- متابعة: خلق قرار الحكومة الإسبانية، بمنح الجنسية ل 4302 من أحفاد اليهود السفارديم (الشرقيين) الذين طردوا من الاندلس في 1492، دون غيرهم من المسلمين الذين تعرضوا بدورهم للطرد، جدلا بين الاكاديميين والمؤرخين، وحتى السياسيين. وقال محمد بن عبود رئيس المركز المغربي للدراسات الأندلسية، أن "قرار منح الجنسية الإسبانية لليهود السفرديم، يرجع لضغوط اللوبي اليهودي في إسبانيا ومعه إسرائيل في ممارستها على الحكومة الإسبانية، وهو ما لم يحصل بالنسبة لباقي الأندلسيين المسلمين المطرودين من بلادهم أواخر القرن 15" وأضاف بن عبود، أن "مطلب منح الجنسية للموريسكيين المطرودين، ليس بالأمر المهم، مادام أن هؤلاء قد حققوا الاستقرار في البلدان التي هاجروا إليها، وبالتالي فإن قرار السلطات الإسبانية، ليس قرارا انتقائيا أو إقصائيا، مادام أنه استجابة لملتمسات فئة معينة ممن يدعون أحقيتهم في جنسيتها". وبالمقابل، استغرب المؤرخ رشيد العفاقي المهتم بالتاريخ الاندلسي تصريحات محمد بن عبود حيث قال " كيف يصح القول بأن قرار السلطات الاسبانية ليس قرارا انتقائيا أو اقصائيا واليهود المطرودين من إسبانيا من طرف محاكم التفتيش كانوا جزءا من المجتمع الموريسكي، وكانوا يشكلون نسبة ضئيلة ضمن مجموع الموريسكيين الذين ينحدرون من المسلمين الأندلسيين". وأضاف في رده "أما أنهم حققوا الاستقرار في البلدان التي رُحّلوا إليها، فهذا عذر في طيّه ذنب إن لم يكن أقبح من الذنب، فبدل أن تبحث السلطات الاسبانية في قضية المُهجّرين عنوة من وطنهم وترتب عملية إعادتهم وإدماجهم في مجتمعهم تتعامل باستهتار مع القضية الموريسكية وتعتبر أن حق العودة يسقط بالوضع المستقر للموريسكيين في البلدان التي استقبلتهم قبل 5 قرون، وهذا من غرائب القرارات والتبريرات". هذا وانتقدت رئيسة المجلس الاسلامي في اسبانيا ماريا ايزابيل رومير في تصريح لها لوكالة الاناضول، (انتقدت) قرار الحكومة الاسبانية بمنح الجنسية لليهود السفرديم دون غيرهم من الاندلسيين والموريسكيين المطرودين، معتبرة تبرير السلطات الاسبانية بالوضع المستقر الذي حصل عليه المطرودين في بلدان أخرى بأنه تبرير "غير واقعي". وأضافت معلقة في هذا السياق " من الواضح أن الدولة الإسبانية تتخوف من الاعتراف بالمسلمين كجزء من الهوية، لأن ذلك سيطيح بهويتها الكاثولوكية". وكان مجلس النواب الإسباني قد تبنى في يونيو الماضي قانونا يسمح لأحفاد اليهود الذين طردهم الملوك الكاثوليك من إسبانيا في 1492 بالحصول على الجنسية بسرعة لتصحيح "خطأ تاريخي" حدث قبل خمسة قرون. وتم تبني القانون الذي اقترحته حكومة رئيس الوزراء المحافظ ماريانو راخوي بالإجماع.