أكد الدكتور محمد زردالي رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، خلال المؤتمر الأخير للمكتب الجهوي الإفريقي المنعقد بكامبالا عاصمة دولة أوغندا في بحر الأسبوع المنصرم، والمتعلق بالشركاء في السكان و التنمية، على أن معدلات وفيات الأمهات والأطفال بالمملكة المغربية تراجعت بصورة ملحوظة وإيجابية. وقال إن المملكة المغربية اتخذت عددا من الاستراتيجيات الواقعية والعلمية في أفق تحسين الصحة الإنجابية للمواطنين وذلك عبر آليات العناية بصحة الأم والطفل، وتنظيم الأسرة، والتكفل بصحة الأمهات والأطفال الذين تعرضوا إلى العنف ورعاية صحة المراهقين والشباب وإدماج الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم في إطار الخدمات الصحية الأولى، وأضاف أنه بعد أن كانت وفيات الأمهات عند الوضع تناهز 227 لكل 100 ألف امرأة سنة 2004، تراجعت إلى 112 سنة 2010، فيما انخفضت نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة إلى 28.8 في المائة من أصل كل 100 ألف ولادة جديدة، مشيرا إلى أن المغرب عازم على مواجهة جميع الأخطار المهددة لصحة الأمهات والأطفال، بالتدابير الطبية واللوجيستيكية اللازمة، بهدف توسيع حظوظ الحياة بشروط جيدة، ومؤكدا استعداده لاستضافة المؤتمر المقبل فوق أراضيه، دعما للبرامج الدولية و الإفريقية، الساعية إلى تحسين الصحة الإنجابية، وتحسين تنسيق تخطيط وتفعيل كافة مكونات الصحة الإنجابية في جميع مستويات المنظومة الصحية، بالإضافة إلى تحسيس الأطر الطبية بالدول الإفريقية، بأهمية إدماج الإستراتيجية الإنجابية في سياساتها، وتحسيس وإخبار مواطنيها بالوسائل الكفيلة بضمان صحة إنجابية أفضل. وكانت مدينة كامبالا عاصمة أوغندا، قد استضافت من يوم الإثنين 16 شتنبر 2013 إلى 21 منه، مؤتمرا للشركاء من أجل السكان والتنمية، حضره برلمانيون من عشرين دولة إفريقية. حيث تدارسوا فيه سبل تعزيز الإجراءات الهادفة إلى المحافظة على الصحة الإنجابية، ومواجهة الأخطار المتعددة التي تواجه صحة الأمهات والأطفال. وفي هذا السياق، مثل الدكتور محمد زردالي البرلمانيين المغاربة، في الوقت الذي غابت فيه الدول العربية الإفريقية على مستوى التمثيلية البرلمانية، واكتفت بحضور تقنيين و بعض المهتمين بالشأن الصحي. ومن أهم التوصيات التي صاغها هذا المؤتمر ضرورة العمل وإقناع الحكومات الإفريقية، بأهمية و الحاجة الملحة إلى تخصيص 10 في المائة من ميزانية القطاع الصحي للبرامج والسياسات الموجهة للعناية بصحة الأمهات و الأطفال وتحسين ظروف الإنجاب والحياة. وفي تصريح للدكتور محمد زردالي رئيس لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب ل"رسالة الأمة"، أكد على أن بلادنا قادرة على استضافة مثل هذه الملتقيات الإقليمية والدولية، ولعب أدوار مختلفة ومتكاملة من أجل تحسين ظروف الإنجاب بالقارة السمراء، عبر آليات الشراكة والتعاون والتنسيق بين الدول والحكومات والجمعيات غير الحكومية المنشغلة بهذا الرهان الصعب، وقال إن المغرب قطع أشواطا هامة في تكريس رؤية صحية ناجعة لهذا الرهان، وأنه مستعد لتعميم تجربته إفريقيا وعربيا، بهدف الاستفادة والإفادة منها.. وأضاف أن الدبلوماسية المغربية ينبغي أن لا تنشغل فقط بما هو سياسي، وإنما لا بد لها من ارتياد كل الآفاق الممكنة للتواصل اجتماعيا وصحيا واقتصاديا وثقافيا وتنمويا مع شركاء المغرب الإفريقيين.