بقلم: ذ. أحمد اشكور تخضع الممارسة السياسية لاخلاقيات تراكمت عبر التداول السياسي في تدبير الشأن العام المحلي والاقليمي والوطني، كما تخضع تلك الممارسة السياسية لقوانين منظمة لتدبير الشأن العام وتسيير الإدارة وفق حكامة رشيدة تتجنب أي مصالح شخصية للمسؤولين أو فروعهم أو أصولهم، ومهما كان موقع الفاعل السياسي بالمعارضة او الاغلبية الا انه ملزم بالخضوع لتلك الأخلاقيات والقوانين المنظمة. سبق للمجلس الجماعي السابق بمرتيل أن ناقش المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 والمتعلق بالجماعات، وتعلق الأمر بنائبين لرئيس الجماعة بمرتيل، كان في نفس الوقت رئييسين لجمعيتين مدنيتين، حيث كانت تستفيد الجمعيتين من منح الجماعة، مما الزم المجلس -اغلبية ومعارضة- بضرورة تسوية النائبين لوضعيتهما القانونية بما ينسجم مع المادة 65 من القانون المذكور، وبالفعل قدم النائبين استقالتهما من رئاسة الجمعيتين ج.ح وج.إ.م وانتخب اعضاء أخرون لرئاسة تلك الجمعيات. النقاش حول هذه النقطة كان حامي الوطيس ومبالغ فيه احيانا من طرف المعارضة باعتبار نائبي الرئيس رئيسين لجمعيتين مدنيتبن وهو ما يخالف القانون. اليوم انتخب رئيس مجلس عمالة المضيقالفنيدق وهو العضو بالمعارضة بالمجلس الجماعي بمرتيل، وكذلك رئيس جمعية مقابر مرتيل، ورئيس جمعية -تصفية الكلي- بمرتيل، كما يعتبر السيد الرئيس مقاول بميدان البناء وله مشاريع عقارية وشراكة في تجزئات عقارية بنفس العمالة، لحدود اليوم لازال السيد رئيس مجلس عمالة المضيقالفنيدق رئيس للجمعيتين ويزاول نشاطه العقاري والمقاولاتي، في ضرب صارخ لمقتضيات المادة 66 من القانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات والاقليم. للاسف ولحدود اليوم ولحداثة انتخاب السيد الرئيس لم يتقدم اي طرف سياسي بالطعن في هذه الوضعية الغير السليمة للسيد رئيس مجلس عمالة المضيقالفنيدق سواء من نفس الاغلبية والمعارضة التي ناقشت المادة 65 بالمجلس الجماعي بمرتيل، او المعارضة والاغلبية المتواجدة مع السيد الرئيس بعمالة المضيقالفنيدق. من جهة أخرى فإن عمالة المضيقالفنيدق كسلطة وصية لها مسؤولية كبيرة في السهر على حماية ميزانية مجالس العمالات والجماعات الترابية، وكذا السهر على تطبيق واحترام القانون ولو تعلق الأمر بمكون من المكونات التي اعتبرت ولحد الساعة "ديالوم". إن إحترام القانون لا يتعلق بالمواقع بالمعارضة أو الأغلبية ولا بجماعة أو مجلس إقليمي دون آخر، بل هو أخلاق سياسية واحترام للقانون الذي جاء بهؤلاء السياسيين وعليهم إحترامه أكثر لأنه الوحيد القادر على كتابة صك رحيلهم.