بقلم: أشكور محمد * عندما نتحدث عن العمل الجمعوي أول ما نبدأ في تحليله هو ان هدا المجال يبدأ بعمل، وبدل للجهد وانفاق من المال والوقت والصحة. فقد يتبادر إلى ذهن القارئ ان هدا العمل هو نفس العمل الدي يقوم به العامل او الموظف او المستخدم، ولكن هناك فرق شاسع بينهما وإن التقيا في نقط قليلة. فالعمل داخل المعمل أو الموظف في إدارته يقوم بعمل مطلوب منه ويقيده وقت محدد وباجر أيضا محدد، فقد يكون هدا العمل بإخلاص وصدق وقد ينتفي هدا الشرط لانتفاء مصلحة الاجر. الشيء الدي لا يوجد في العمل الجمعوي الدي أساسه التطوع وإلغاء المصلحة الشخصية وغياب الأجر المادي وكذلك لا يقيده وقت او مجال تدخل. فسر نجاح اهم الجمعيات العالمية والإقليمية قوة التدخل لدى الفاعل الجمعوي، بشكل تطوعي يبدل الغالي والنفيس ولا ينتظر المقابل. وبعودتنا للعنوان العمل الجمعوي نلاحظ أن هدا العمل تبعه نعت ووصف لهدا العمل فيجب أن يكون جماعي وإن كانت بعض المبادرات الفردية تكون ناجحة لصدق وإخلاص المتدخل في المجال الدي يتدخل فيه، إلا ان العمل الجمعوي لايكتمل الهدف المتوخى منه إلا ادا كانت هناك فرقة ومجموعة أشخاص منسجمين ومتفقين على هدف واحد، وهو الرقي بالعمل الجمعوي من خلال ترك البصمة في مختلف المجالات، وإن اختلفوا في توجهاتهم وأفكارهم وتربيتهم. فالعمل الجمعوي وخصوصا في المغرب يمثل المؤسسة الثانية بعد الدولة التي تربي وتنمي المواهب وترشد الباحثين وتعالج القضايا وتقدم المقترحات. فلا يمكن الجمع بين العمل الجمعوي والمصلحة الشخصية، لانه وبكل بساطة سيتم اقبار هدا العمل بمجرد ارتواء الفاعل الشبح من العمل الجمعوي او بمجرد فضحه أمام العموم. فالذين يشتغلون في العمل الجمعوي يجب ان يعيدوا النظر في اختياراتهم هل كان دخولهم للعمل الجمعوي الرغبة في تحقيق مصلحة شخصية مادية او معنوية ام أنهم جندوا أنفسهم لخدمة بلدهم ومدينتهم ماديا ومعنويا، ومن أجل تهيئ الأجواء الصحية الثقافية والاجتماعية والبيئية والتربوية والرياضية للأجيال القادمة. * فاعل جمعوي