سيارة إسعاف واحدة لكل 50 ألف مغربي! أظهرت دراسة حول شبكة سيارات الاسعاف أنجزت سنة 2008 أن المغرب لا يتوفر سوى على سيارة إسعاف واحدة لكل 50 ألف نسمة، وحسب الدراسة فان الدولة المغربية تتوفر على أغلبية هذه السيارات، إذ تتوفر وزارة الصحة على 40,7 بالمائة، والجماعات المحلية على 33,9 بالمائة والوقاية المدنية على 10,3 بالمائة و الهلال الاحمر المغربي على 2,9 بالمائة، هذا ويتوفر القطاع الخاص على 8,5 بالمائة من شبكة سيارات الاسعاف اي ما يمثل 150 وحدة. وتتمركز شبكة سيارات الاسعاف في الوسط الحضري الذي يضم 434 سيارة، أما الوسط القروي فإنه لا يتوفر إلا على 282 وحدة، وبخصوصعدد السيارات الجاهزة للاستعمال لا يتعدى سنة 2007 ، 716 سيارة منها 417 سيارة خفيفة و 238 سيارة ثقيلة و 61 سيارة ذات عجلات الدفع الرباعية، أما اقدمية هذه السيارات فإن 281 لها مابين 5 و 10 سنوات و 82 وحدة عمرها يتعدى 10 سنوات. أما في ميدان التجهيزات فإن 89 بالمائة من مجموع هذه السيارات لا تتوفر على التجهيزات الكافية. وضعف عدد سيارات الإسعاف يؤدي إلى نتائج سلبية في القطاع الصحي أهمها ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن تأخر وصول سيارات الإسعاف، في حالات حوادث السير وبعض الأمراض الأخرى التي تتطلب إسعافا استعجاليا. وفي نفس السياق،تعزز النقل الصحي الخاص بالمغرب، بإطلاق شركة (إفريقيا أوروبا لسيارات الإسعاف)، التي تعد إحدى الشركات الرائدة التي تنشط في هذا المجال. وتتوفر هذه الشركة، المتخصصة في جميع أنواع النقل الصحي على مدى 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع وفي جميع المسافات، على مستخدمين تلقوا تكوينا بفضل شراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومعهد التكوين الخاص في المجال الطبي. وتهدف خطط شركة (إفريقيا أوروبا لسيارات الإسعاف) إلى الاستجابة لحاجيات جميع الشركاء، من شركات للإنجاد ومصحات ومستشفيات وأطباء وخواص، وحتى في حالة الكوارث الطبيعية. وقالت السيدة إليزابيث دوفال مديرة الاستغلال بشركة (إفريقيا أوروبا لسيارات الإسعاف)، في ندوة صحفية عقدت بالمناسبة، "إن هذا التكوين الخاص مكن 22 شخصا من الاستفادة من دروس نظرية وتطبيقية ستساعدهم على مواجهة مواقف حقيقية وملموسة". وأضافت أنه "بالنظر إلى الخصاص الذي يعرفه مجال النقل الصحي الخاص، فقد قررنا إنشاء شركة وإحداث شركة (إفريقيا أوروبا لسيارات الإسعاف) لتقديم خبراتنا وكفاءاتنا في هذا الميدان". ومن جانبه، أكد السيد عبد المولى الملهوف المدير التنفيذي والمالي لشركة (إفريقيا أوروبا لسيارات الإسعاف)، أن الشركة ستكون متواجدة، في مرحلة أولى، في كل من مدن الرباط وتمارة والقنيطرة والخميسات والداخلة ومراكش، مع إعطاء الأولوية للعالم القروي. وتشمل حظيرة السيارات التابعة لشركة (إفريقيا أوروبا لسيارات الإسعاف) سبعة سيارات ستمكن من الاستجابة لجميع أنواع النقل الصحي، منها أربعة سيارات مخصصة لتطبيب المرضى، حيث يمكن للأطباء والممرضين التدخل، فيما تخصص ثلاثة سيارات أخرى للنقل بين المستشفيات، والاستشارات وتصفية الكلي.