لقد كنا دائما ننأى بأنفسنا عن الدخول في نقاشات عقيمة تفتقد الدقة والموضوعية، تبنى في مجملها على مجموعة من المغالطات يكون أساسها استهداف حزب أو لون سياسي معين لا لشيء سوى لأننا نخالفهم التوجه العام، فنحن كنا و لا زلنا مع أي نقد بناء يثري النقاش و يوسع دائرة الحوار الحر و الهادئ البعيد عن التحامل أو الإساءة لهذا الطرف أو ذاك مادامت المهمة واحدة و نبيلة في الوقت نفسه. بداية يجب التأكيد على أن أية مقاربة لرصد واقع مدينة عين بني مطهر و المجالس القروية من خلال هذه الورقة هو في الحقيقة عمل تقني أكثر منه سياسي ينطلق من غيرة على مدينة عين بني مطهر بعيدا عن الخلفية السياسية الضيقة لان أي نقد يوجه للمجالس المحلية لا يستهدف الشخص كشخص و إنما كممارسة كما أن هذه المجالس البلدية و القروية بتشكيلاته الحالية معارضة و أغلبية هي مجالس للساكنة و بالتالي الكل يتحمل المسؤولية في أي تقصير أو خلل في التسيير. إن ما يهمنا في أية قراءة لواقع هذه المجالس هو هذا المواطن الذي يستحق منا كل التقدير و الاحترام. لن ندعي امتلاكنا الحقيقة كاملة، كما لا نزعم بان لدينا العصا السحرية التي تمكننا من حل كل المشاكل التي تعيشها مدينتنا التي لن نجعل منها بالضرورة مدينة الأنوار أو المدينة الفاضلة. إن أية قراءة أو رصد للواقع العام الذي تعيشه مختلف الجماعات المحلية و البلدية يجب أن ينطلق من استقراء لعشرات السنوات من التسيير الإداري و التدبير المحلي للمجالس المحلية السابقة التي أغرقت جماعاتها في مشاكل لا حصر لها ،فالتاريخ هو حاكمنا في هذه المرحلة المفصلية التي نعيشها، فإما أن نتجه إلى المستقبل بعين التفاؤل و نعيد بناء ما تم هدمه و نعيد معه الاعتبار إلى المواطن في هذه المجالس أو نركن إلى الاستسلام و نعيد بالتالي شبح التجارب السابقة التي أخرتنا بكثير التحاقنا بركب التنمية . أكيد أن الإرث ثقيل لكن ليس للحد الذي بثنينا عن مواصلة العمل من اجل هذا المواطن الحالم بكل ما هو جميل، الطامح إلى مدينة و جماعة جديدة متجددة بمقومات مختلفة تستجيب لانتظارات و تطلعات هذا المواطن الذي يطمح الى التغيير الذي نرفعه شعارا في المرحلة القادمة و نتخذه برنامج عمل، لن نكذب على المواطن و لن نخدعه لكن بروح المسؤولية الوطنية نقول له أننا قادرون على كسب الرهان. ملاحظة مهمة يجب التأكيد عليها أن هذه القراءة ليست موجهة ضد أحد بقدر ما هي محاولة لوضع الجميع منتخبين و سلطات محلية و إقليمية و إدارة مركزية في صورة انتظارات المواطن الذي يتوسم خيرا في القادم من الأيام نعلم أن الاكراهات كبيرة و متعددة لكن الإرادة متوفرة و نحن سنكون إلى جانب أية خطوة قي الاتجاه الصحيح و سنكون كذلك ضد كل من يحاول الرجوع بنا إلى الوراء فإذا كان جلالة الملك يباشر مشاريع التمنية بشخصه و يسهر على حسن تسييرها عبر كافة ربوع المملكة فالواجب الوطني يحتم علينا أن نساير هذه الحركية الملكية فالوطن للجميع . فالمرحلة اليوم هي مرحلة التغيير، مرحلة البناء و مسايرة الحركة الدؤوبة و البرامج التنموية الكبرى التي دشنها جلالة الملك و اليوم نقول لكل من يحاول جرنا إلى المجهول، لكل من يعمل على إطفاء شعلة الأمل في قلوب أبناء المدينة أن عين بني مطهر تستعصي على الخنوع و الركوع سنقف و نكون بالمرصاد لكل من يحاول العبث بمقوماتها و مقدوراتها ،لكل من يعمل على الإيقاع بين أبنائها الشرفاء الذين سيكونون سدا منيعا في أي اختراق يهدف إلى المزيد من الخصومات التي يجعل منها البعض وسيلة رخيصة لتحقيق نصر انتخابي أثبتت الممارسة الميدانية على فشله و محدودية تدخلاته .