استأثرت قضية الوحدة الترابية للمملكة وتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2011 أمام مجلس النواب، إلى جانب مواضيع وطنية ودولية أخرى، باهتمام الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة. فبخصوص قضية الوحدة الترابية، أبرزت الصحف تأكيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد الطيب الفاسي الفهري على إدانة الحكومة "الصارمة" لعملية الاختطاف التي تعرض لها السيد مصطفى سلمة ولد سيدي مولود على أيدي مليشيات "البوليساريو". وأوردت قول السيد الفاسي الفهري، في معرض رده على سؤال محوري أمام مجلس النواب، أول أمس الأربعاء، إن الحكومة مصممة على مواصلة كل المساعي والاتصالات اللازمة مع المنظمات الحقوقية المعنية وخاصة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين حتى انجلاء الحقيقة كاملة وإنهاء اختطافه، وتمكينه من ممارسة حقوقه الأساسية خاصة حقه في التعبير وحرية التنقل. وفي السياق نفسه، أشارت الصحف إلى أن الفرق النيابية دعت في معرض تعقيبها على جواب وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إلى مزيد من التعبئة بغية كشف مصير السيد مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، وفضح زيف أطروحات (البوليساريو) والجزائر. وأوضحت أن الفرق النيابية نوهت بالجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة من أجل الإطلاق الفعلي لسراح السيد ولد سيدي مولود، وضمان سلامته الجسدية والتحاقه بعائلته وتمتيعه بحقه في التنقل والتعبير عن رأيه داخل مخيمات تندوف. وفي سياق متصل، اهتمت الصحف بالرسالة التي وجهتها رئيسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي ديان فينستين، إلى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، تطلب فيها تدخل الوزارة من أجل الكشف عن مصير مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، الذي ما تزال عائلته لم تتلق أي جديد عنه، مبرزة قولها، مخاطبة السيدة كلينتون، "إن تعاونكم من أجل التوصل إلى معلومات حول مكان اعتقال ولد سيدي مولود يعد أمرا محمودا". وعلى صعيد آخر، تطرق الصحف إلى تقديم وزير الاقتصاد والمالية السيد صلاح الدين مزوار، أول أمس الأربعاء للخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2011 في جلسة عمومية بمجلس النواب، وقوله إنه قانون يولي اهتماما كبيرا للقطاعات الاجتماعية، ويسعى لمواصلة دعم التضامن الاجتماعي والاعتناء بالتنمية البشرية والتشغيل المنتج والتعليم النافع، والتفعيل الأمثل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وأوردت تأكيده أن مشروع قانون المالية لسنة 2011 يروم تحصين المكتسبات ومواصلة الإصلاحات لدعم النمو والتنمية البشرية، كما يرتكز على تحفيز التنمية المستدامة، ورفع التحديات في مجال الانفتاح والتنافسة، ومواصلة الإصلاحات اللازمة لتوطيد الحكامة الجيدة وكذا توسيع قاعدة الطبقات الوسطى. وفي سياق آخر، تناولت الصحف تأكيد وزيرة الصحة السيدة ياسمينة بادو على أن المغرب تمكن من تحقيق تقدم مهم في إطار خطة العمل 2008-2012 للتسريع من وتيرة التقليص من وفيات الأمهات والرضع. وأوردت قول السيدة بادو خلال لقاء حول الحصيلة الثانية لمرحلة 2008- 2012، إن المغرب تمكن من الإشراف على أزيد من 455 ألف عملية وضع في القطاع العام، أي بارتفاع بنسبة 19 بالمائة مقارنة مع سنة 2007، مبرزة أن "الهدف المتوخى في أفق 2012، والمتمثل في تأمين تغطية 500 ألف عملية وضع وهو الأمر الذي أضحى في المتناول". وفي الشأن الاقتصادي، أشارت الصحف إلى الزيارة التي تقوم بها بعثة إسبانية تضم عددا من ممثلي الشركات العاملة في قطاع السيارات حاليا إلى المغرب، وذلك بغية استكشاف فرص الاستثمار في المملكة، موضحة أن هذه البعثة، المنظمة بمبادرة من الإدارة المكلفة بالشؤون الاقتصادية في الحكومة المستقلة لقشتالة وليون (شمال غرب إسبانيا)، تتوخى استكشاف فرص الاستثمار والأعمال في المغرب وتعزيز العلاقات التجارية بين الشركات الإسبانية العاملة في هذا القطاع ونظيراتها في المغرب. وعلى الصعيد الرياضي، ركزت الصحف على صعود المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم من الرتبة 95 إلى المركز 77 عالميا برصيد 425 نقطة في التصنيف الجديد، الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم، أول أمس الأربعاء. وأبرزت في هذا الصدد، أن الفضل في هذه القفزة يعود للفوز الأخير الذي عاد به المنتخب المغربي من دار السلام على حساب منتخب تنزانيا 1-0، وذلك برسم الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الإقصائية الرابعة المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، علما بأن هذا الفوز هو الأول ل` "أسود الأطلس" منذ سنتين. وعلى المستوى الدولي، واصلت الصحف رصدها لتطورات أزمة الإضرابات التي تشهدها فرنسا احتجاجا على مشروع قانون تعتزم الحكومة بموجبه رفع سن التقاعد من 60 إلى 62 سنة، إلى جانب تطورات مسلسل السلام في الشرق الأوسط.