الرباط – "الشرق الاوسط": لطيفة العروسني قال معتقل إسلامي وزعيم إحدى الخلايا الإرهابية، إنه تلقى تهديدات بالقتل في السجن المركزي بالقنيطرة في شمال الرباط، حيث يقضي عقوبته، وإن إدارة السجن تحرض سجناء الحق العام ضده، في غضون ذلك نفى حفيظ بن هاشم، المندوب العام لإدارة السجون تعرض الخطاب لأي تهديد، وقال ل«الشرق الأوسط» «هذه ادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولا يعقل أن تحرض إدارة السجن على ذلك». وأشار حسن الخطاب زعيم خلية «أنصار المهدي» التي تعتبرها السلطات المغربية إحدى أخطر الشبكات الإرهابية التي تم تفكيكها في أغسطس (آب) من عام 2006، إلى أنه تم اقتحام زنزانته في 20 يوليو (تموز) الماضي، و«تعرضت للضرب والركل والتجريد من جميع الحقوق كما صودرت بعض مؤلفاتي، فخضت إضرابا مفتوحا عن الطعام»، وزاد قائلا «لدي شهود في الموضوع». وأوضح الخطاب الملقب «أبو أسامة» في بيان أصدره أول من أمس: «ما زلت أعيش في ظل مضايقات واستفزازات متواصلة بدأت منذ إصدار حكم جائر في حقي فيما سمي بخلية أنصار المهدي وزج بي في عزلة منذ أربع سنوات مع ما أعانيه من أمراض مزمنة». وطالب الخطاب بحماية حياته، وأن يتمتع بكل الحقوق داخل السجن، ورفع العزلة عنه، كما دعا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مدير السجن، مشيرا إلى أنه يحتفظ بحقه في رفع دعوى قضائية ضده. وحمل إدارة السجن مسؤولية ما ستؤول إليه أوضاعه الصحية جراء الإضراب عن الطعام. وعلى صعيد ذي صلة طالب منتدى الكرامة لحقوق الإنسان المغربي بفتح حوار مع الخطاب المضرب عن الطعام «لتمتيعه بكافة حقوقه التي تضمنها له المواثيق الدولية ذات الصلة، وفتح بحث في موضوع التهديد بالقتل وتحريض سجناء الحق العام عليه». وقال محمد حقيقي عضو المكتب التنفيذي للمنتدى ل«الشرق الأوسط» إنه أرسل رسالة إلى المندوبية العامة لإدارة السجون أول من أمس من أجل فتح تحقيق حول ما إذا كان الخطاب يتعرض بالفعل لتهديدات بالقتل، ولاتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايته، بيد أنه لم يتلق أي رد، مشيرا إلى أن جميع المراسلات الجوابية التي يتلقاها المنتدى من الإدارة العامة للسجون تتضمن النفي والتستر على موظفي السجون، وأضاف حقيقي أن العلاقة مابين المندوبية العامة لإدارة السجون والجمعيات الحقوقية أصبحت «مكهربة» و«متشنجة» على حد تعبيره، ولم يعد هناك تعاون بين الطرفين من أجل إنصاف السجناء وتمتيعهم بحقوقهم. وقال حقيقي إن الخطاب يعاني من مجموعة من الأمراض المزمنة، والإضراب عن الطعام يهدد حياته، لذلك يناشد إدارة السجن بفتح حوار معه من أجل تعليق إضرابه عن الطعام. وكان حسن الخطاب اعتقل عقب تفجيرات 16 مايو (أيار) 2003 الإرهابية في الدارالبيضاء. واتهمته السلطات الأمنية آنذاك بالنشاط داخل إحدى الخلايا الإرهابية في مدينة سلا، وحكم عليه بالحبس سنتين. وبعد إتمام عقوبته أطلق سراحه، بيد أنه أعيد اعتقاله من جديد في إطار تفكيك خلية «أنصار المهدي»، التي اتهمتها سلطات الأمن المغربية بالإعداد لعمليات إرهابية، عبر استقطاب أفراد من الجيش ومن الأمن الوطني والدرك، وجمع أموال وإقامة معسكرات تدريب في شمال المغرب استعدادا لقلب نظام الحكم في البلاد وتقول السلطات الأمنية إن حسن الخطاب هو الزعيم المؤسس لخلية «أنصار المهدي» وحكم عليه ابتدائيا بالسجن 25 سنة، وتم تشديد العقوبة من طرف محكمة الاستئناف إلى 30 سنة في مارس (آذار) 2008. وكان الخطاب قد طرح بدوره مبادرة للمصالحة مع الدولة في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على غرار عدد من شيوخ السلفية الجهادية المعتقلين في سجون متفرقة، الذين صدرت في حقهم عقوبات طويلة، حيث يعلنون من خلالها عن بعض المراجعات الفكرية، ويطالبون بالإفراج عنهم، بيد أن الدولة لم تلتفت إليها.