الرباط…تنظيم ندوة وطنية في موضوع المشاركة المواطنة بين التأطير القانوني وحصيلة الممارسة شارك منتدى الصحراء للحوار والثقافات في ندوة علمية ، نظمتها الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بشراكة مع مؤسسة الفقيه التطواني ، حول الديمقراطية التشاركية موضوع الندوة المشاركة المواطنة: بين التأطير القانوني وحصيلة الممارسة يوم الثلاثاء 14 مارس 2023 بالرباط ، التي تندرج في اطار مواكبة وتأهيل جمعيات المجنمع المدني. الورقة التاطيرية للبندورة ركزت على السياق العام ، مبرزة أن دستورالمملكة لسنة 2011 ، كرسي مجموعة من المرتكزات والآليات لتثيت دولة الحق والقانون على أساس المشاركة والحكامة الجيدة والتعددية والديمقراطية التشاركية. وهكذا، فقد نص الفصل الأول من الدستور على أن «نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية. يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية والمواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة. وقد تبلور هذا التوجه نحو تعزيزالمشاركة على مسار ثلاثي الأبعاد يحدد موقع المجتمع المدني في المساهمة في صناعة القرار العمومي وتدبير الشأن العام، وذلك من خلال: دسترة أدواره الجديدة، كمساهم في إعداد قرارات ومشار يع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية؛ التنصيص على جملة من آليات المشاركة المواطنة، سواء على المستوى الوطني أو الترابي؛ دسترة مجموعة من المؤسسات الوطنية باعتبارها هيئات للحكامة تشتغل في مجالات متعددة، ك»حقوق الإ سان» و«المناصفة» و«النز اهة» «الشباب» و«الأسرة» و«الطفولة» و«العمل الجمعوي»… وقد أحال الدستور في عدد من فصوله على قوانين تنظيمية لتحديد كيفيات وشروط ممارسةا الحقوق الدستورية للمواطنات والمواطنين في إطار تعزيز المشاركة المواطنة، وترسيخ الديمقراطية التشاركية بوصفها توجها جديدا التدبير الشأن العام والمشاركة في صناعة القرار العمومي والمحلي. ويأتي مقدمة هاته الآليات تقديم الملتمسات في مجال التشريع (الفصل 14)، وكذا الحق في تقديم عرائض السلطات العمومية (الفصل 15)، إلى جانب ذلك (الفصلان 136 و139) للربط بين الحكامةالتر ابية وآليات التشاور العمومي ومشاركة المواطنين والفاعلن المدنين في إعداد وتنفيذ وتقييم المشاريع العمومية التي تشرف عليها الجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة للدولة على إدارتها جهويا ومحليا خاصة الآليات التشاركية للحوار والتشاور المرتبطة بإعداد برامج التنمية وتتبعها، وكذا إمكانية تقديم عرائض ترابية، وهو ما كرسته القوانين التنظيمية للجماعات الترابية (111.14 – 112.14 – 113.14). والإضافة هذه الترسانة القانونية، تم اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات الكفيلة لضمان مشاركة المواطنات والمواطنين والحمعيات في تدبير الشأن العام بمختلف مستوياته لتعزيز المشاركة المواطنة ببلادنا، ولاسيما الإجراءات المتعلقة بتعزيز وتبسيط المساطر التشريعية، ورقمنةآليات الديمقراطيةالتشاركية، وإصداردلائل لتبسيط قواعدها، وكذا إعداد وتنز يل برامج تقوية قدرات الجمعيات في مجال الديمقراطية التشاركية. واعتبارا لما سبق، فإن مرور 12 سنة على دستور 2011 و 5 سنوات على إصدار النصوص التنظيمية ذات الصلة بالديمقراطية التشاركية، وما رافق ذلك من مبادرات وممارسات من أجل تعزيز المشاركة المواطنة ببلادنا، يقتضي مواكبة هذا الورش على إحداث فضاءات للتفكير والحوار وتبادلات وتقاسم التجارب، من أجل تقييم المنجزات والوقوف على الإشكالات والصعوبات التي تحول دون التملك الأمثل لآليات الديمقراطية التشاركية من طرف المواطنات والمواطنين ، وجمعيات المجتمع المدني للمساهمة الفعلية في تدبير ضية الشأن العام على المستويين الوطني والترابي. ولتحقيق هذه الغاية، تنظم الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بشراكة مع مؤسسة الفقيه التطواني، في إطار برنامج تأهيل ومواكبة جمعيات المجتمع المدني بجهة الرباطسلاالقنيطرة، هذه الندوة حول موضوع «المشاركة المواطنة: بين التأطير القانوني وحصيلة الممارسة» وذلك قصد تعز يز مساهمة الفاعل المدني وإعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية. وحول الإشكالية المرتبطة بموضوع الندوة أكدت الأرضية على الرغم من إصدار القو انين التنظيمية المؤطرة للديمقراطية التشاركية، ووضع مجموعة من التدابير والإجراءات التي رافقتها من أجل تعزيز المشاركة المواطنة ببلادنا، فإن الحصيلة المتعلقة بالممارسة لا تر مستوى تطلعات مختلف الفاعلين على الصعيد الوطني أوالصعيد الترابي ، مما يقتضي الوقوف عند أسبابه وإكراهاته وتحدياته، وهو المستوى الذي تؤكده بعض التقار ير والدراسات التي أنجزت خلال الخمس سنوات الأخيرة. وأمام هذه لوضعية، تترز الحاجة الملحة للإجابة عن الأسئلة التي تطرحها المشاركة المواطنة ببلادنا عبر آليات الديمقراطية التشاركية في بعديها الوطني والترابي، والمتمثلة فيما يلي : كيف يمكن تقييم العلاقة بين الفاعل العمومي والفاعل المدني في ضوء التوفر على مجموعة من آليات الديمقراطية التشاركية مع محدودية المشاركة؟ وما سبل الارتقاء بهذه العلاقة إلى مستوى تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين؟ كيف ساهم الفاعل المدني في صناعة القرار العمومي عبر آليات الديمقراطية التشاركية؟ ومامداخل تعزيز أدواره؟ أي آفاق يمكن بلوغها عبر رقمنة آليات الديمقراطية الشاركية؟ وماهي الإكراهات العملية المرتبطة بها؟ ماسبل تعزيز التقائية مختلف مبادرات الفاعل العمومي في مجال المشاركة المواطنة؟ وأي آليات للتنسيق والتعاون؟ ما مداخل تقوي ة قدرات المجتمع المد ني وتأهيله ومواكبته من أجل النهذوض بالمشاركة المواطنة؟. محاور الندوة ا شتملت في محورها الأول حول تكامل أدوار الفاعلين في صناعة القرار العمومي من خالات قرارة تحليلية ، على تحديدطبيعة العلاقة بين الفاعل العمومي والفاعل المد ني، ومدى تأثير ها على مستوى المشاركة؛ تحديد مستوى مشاركة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات العمومية، ضمن مستوى المشاركة، وأثر ذلك على جودة القرار العمومي؛ تحديد سبل الارتقاء بالعلاقة بين الفاعل العمومي والفاعل المد ني من أجل تحقيق تكامل الأدوار. وتناول المحور الثاني تنزيل آليات المشاركة المواطنة الحصيلة والافاق ، من خلال تقديم الحصيلة المسجلة على مستوى تنز يل آليات الديمقراطية التشاركية؛ و إبراز مدى مساهمة الرقمنة في تعز يز مشاركة المواطنين والمواطنات وا لجمعيات عبر آليات الديمقراطية التشاركية على المستو يين الوطني والترابي؛ وتحديد عوامل النجاح لاستعمال الرقمنة من أجل تعز يز مشاركة المواطنات والمواطنين وا لجمعيات عبر آليات الديمقراطية الشاركية على المستو الوطني والترابي؛ و اقتراح السبل الكفيلة لتقوية التنسيق والاتقائية في مبادرات الفاعل العمومي في مجال المشاركة المواطنة. واختتمت الندوة بمحور ثالث وأخير حول تأهيل المجتمع المدني في مجال المشاركة المواطنة المداخل والمقاربات ، وذلك من خلال إبراز مداخل تأهيل الفاعل المد ني من أجل مشاركة فاعلة ومؤثرة في تدبيرالشأن العام؛ و اقتراح المقاربات الناجعة لتعز يز قدرات جمعيات المجتمع المد ني للقيام بأدوارها الدستورية؛ وبيان دور جمعيات المجتمع المدني في تأطير المواطنات والمواطنين في مجال المشاركة المواطنة (التعبئة، المواكبة، التثقيف ….) ويذكر إن برنامج ندوة المشاركة المواطنة: بين التأطير القانوني وحصيلة اللمارسة تضمن في ا لجلسة الافتتاحية كلمة االسيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البر لمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة؛ و كلمة السيد رئيس مؤسسة الفقيه التطواني، وكلمة السيد النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين؛ وكلمة السيد النائب الأول لرئيس مجلس جهة الراط-سلا-القنيطرة؛ و كلمة السيدة رئيسة العرائض لدى مجلس النواب. وعرفت الحلسة العامة ثلاث مداخلات المداخلة الأولى : تأمل أدوار الفاعل في صناعةالقرارالعمومي:قراءة تحليلية،الأستاذ أحمد مفيد-أستاذالتعليم العالي، و المداخلة الثانية الآليات الديمقراطية التشاركية: الحصيلة والآفاق، السيدة حليمة غياث-رئيسة قسم الشؤون القانونية والعلاقات العامة الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان؛ المداخلةالثالثة: تأهيل المجتمع المد ني في مجال المشاركة المواطنة: المداخل والمقاربات، الأستاذ أحمد الدحما تي – أستاذ التعليم العا لي ، اختتمت بمناقشة عامة وقراءة التوصيات.