29 مارس, 2018 - 10:34:00 أفاد رئيس مؤسسة الحسن الثاني للوقاية ومكافحة أمراض الجهاز العصبي، البروفيسور عبد السلام الخمليشي، الأربعاء بالرباط، بأن عدد المغاربة الذين يعانون من داء الصرع يتراوح ما بين 3 و5 في المائة، أي ما يعادل 600 ألف إلى 700 ألف شخص بالبلاد. وأوضح البروفيسور الخمليشي، على هامش أسبوع تكويني في موضوع “جراحة الأشكال المعقدة لمرض الصرع” نظم من 26 إلى 30 مارس الجاري، أنه في حالة لم يعالج هذا المرض مبكرا، فقد يؤدي إلى تأخر حركي وشلل وإعاقات مختلفة. وأضاف أنه إذا لم تنجح حصص العلاج في وقف نوبات المرض فإن تقنية “فصل التواصل بين نصفي الدماغ” تصبح ضرورية؛ مبرزا أن هذه التقنية تتمثل في قطع التواصل بين نصفي الدماغ الأيمن والأيسر، ويصبح بذلك علاجا لبعض أنواع الصرع المستعصية على العلاجات الطبية. وأشار البروفيسور الخمليشي إلى أن هذه التقنية المتقدمة هي معقدة وصعبة الإنجاز، وأنه لا يوجد أي جراح في المغرب أو في إفريقيا يقوم بممارستها، ومن هنا تأتي أهمية تنظيم هذا التكوين الذي سمح، بالإضافة إلى التكوين النظري للجراحين المغاربة، بالقيام بعمليات فصل التواصل بين نصفي الدماغ بمساعدة بروفيسورات مرموقين أمثال سرات شان درا، ومانجاري تريباثي، القادمين من مركز “أول إنديا أنستيتيوت فور ميديكال ساينس“. من جهته، أوضح رئيس مركز “أول إنديا أنستيتيوت فور ميديكال ساينس“، البروفيسور سرات شان دار، أن هذه الدورة مكنت فرق الجراحين من الانكباب على الأشكال الأكثر تعقيدا من جراحة داء الصرع، خصوصا تقنية “فصل التواصل بين نصفي الدماغ“. وأوضح البروفيسور شان درا، أنه تم، خلال هذا الأسبوع، إجراء العديد من الاستشارات الطبية وبعض العمليات ذات الطابع المعقد، والتي تكللت بالنجاح، ومكنت بذلك من تقاسم المعارف حول هذه التقنية الجديدة مع الجراحين المغاربة. وذكر شان درا أن الصرع هو مرض عصبي شائع، مبرزا أن قرابة 70 في المائة من الأشخاص المصابين بالصرع يتلقون العلاج بفضل الأدوية، في حين أن 30 في المائة من المرضى يستمرون في التعرض للنوبات على الرغم من تناولهم للعديد من الأدوية. وأوضح أن هذه الفئة من المصابين (30 في المائة) هم في حاجة إلى تقييم لتحديد ما إذا كانت حالتهم في حاجة لتدخل جراحي يرتكز على تقنية “فصل التواصل بين نصفي الدماغ“.