أجلت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، اليوم الاثنين، جلسة محاكمة الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني، إلى غاية 24 فبراير الجاري. وأفاد دفاع عبد المومني أن المحكمة حجزت الملف بالتأمل لجلسة 24 فبراير، قصد البت في الدفوع الشكلية والطلبات الأولية التي تقدمت بها هيئة الدفاع في مذكرة كتابية، والتي عقبت عليها النيابة العامة بدورها في جلسة اليوم.
ويتابع عبد المومني منذ نونبر من السنة الماضية، على خلفية تقاسم تدوينة على حسابه الشخصي ب"فيسبوك"، يعبر من خلالها عن رأيه بخصوص قضايا تهم الشأن العام. ويأتي هذا التأجيل الجديد في إطار النقاش القانوني المستمر حول مدى احترام الإجراءات القانونية في متابعة الناشط الحقوقي، بعدما رفضت المحكمة ملتمس هيئة دفاعه بتأخير النظر في القضية. وقد عللت المحكمة قرارها بأن الملف تأخر لعدة جلسات سابقة، معتبرة إياه جاهزا للمناقشة، على الرغم من تقديم هيئة الدفاع وثائق تفيد بأن عبد المومني يوجد خارج البلاد للاستشفاء، وأنه مستعد للمثول أمام المحكمة بعد حوالي شهرين. ويحاكم عبد المومني بتهمة إهانة هيئات منظمة وتوزيع ادعاءات كاذبة قصد التشهير، والتبليغ عن جريمة خيالية يعلم بعدم حدوثها، وذلك طبقًا للفصول 447-2 و263 و265 و264 من القانون الجنائي. وخلفت متابعة عبد المومني استنكارًا حقوقيا واسعا، وطنيا ودوليا، حيث اعتبرت عدة هيئات أن متابعته تدخل في خانة إسكات الأصوات المعارضة والمنتقدة.