استفاد عبد القادر بلعيرج، المحكوم بالمؤبد في ملف ما سمي إعلاميا ب"خلية بلعيرج"، من عفو ملكي بمناسبة عيد الأضحى، بتخفيض عقوبته إلى 25 سنة، قضى منها حتى الآن 15 سنة، وفق ما أفادت به زوجته رشيدة بليرج. وقالت مصادر مقربة من الملف لموقع "لكم"، أن هذا العفو يأتي في سياق برنامج "مصالحة" الذي انطلق سنة 2017، ويرفع شعار "المصالحة مع الذات و المجتمع، ومع النص الديني"، وانخراط عبد القادر بلعيرج في فعالياته. وكان وزير الداخلية شكيب بنموسى قد فجر في 18 فبراير 2008 مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أعلن عن تفكيك خلية أطلق عليها "خلية بلعيرج"، تتكون من 34 فردا، وتوجد ضمنها قيادات سياسية ودعوية وإعلامية معروفة بمنهجها المعتدل، وهو ماشكل أنذاك صدمة داخل الساحة المغربية، حيث أدين خلالها عبد القادر بلعيرج بتهم ثقيلة، منها "الضلوع في ارتكاب ست جرائم قتل، والتخابر مع الأجهزة البلجيكية، وقيادة تنظيم إرهابي يُهدد الأمن القومي المغربي والبلجيكي". يشار إلى أن المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج محمد صالح التامك، كان قد صرح يوم 28 أبريل الماضي، في حفل اختتام الدورة التاسعة من برنامج "مصالحة"، أن العدد الإجمالي للمستفيدين وصل إلى 222 مستفيدا منذ انطلاقه سنة 2017، وأنه تم الإفراج عن 156 منهم، بينهم 116 بموجب عفو ملكي، إضافة إلى تخفيض العقوبة لفائدة 15 نزيلا آخرين، لتصل بذلك نسبة الاستفادة من العفو الملكي 63.27 بالمائة.