دعت “حركة معا” ل”إلزام الأبناك المغربية بتطبيق قانون المستهلك حماية لحقوق زبنائهم، وتراجعهم عن عقود الإذعان وتمكين المواطنين من فهم مسطرة التأجيل، مع الاتفاق مع المواطنين الراغبين في تأجيل أداء أقساطهم وفق الخيارين التاليين: تمديد مدة السداد مع تثبيت الأقساط أو الزيادة في قيمة الأقساط مع تثبيت مدة السداد”. وذلك في رسالة وجهتها الحركة إلى كل من رئيس الحكومة وأعضاء لجنة اليقظة الاقتصادية ووالي بنك المغرب ووزير العدل ورؤساء الفرق البرلمانية والمجموعة المهنية لأبناك المغرب وممثلي الهيئات المهنية للمحامين وممثلي جمعيات حماية المستهلكين. وأوضحت “حركة معا”، أنه يتعين “تيسير مسطرة توجه الراغبين في تأجيل الأداء نحو رؤساء المحاكم المعنية من خلال توفير هذه الخدمة إلكترونيا، وإسهام المشتغلين في المجال القضائي من محامين وباحثين في حملة توعية المواطنين بقانون حماية المستهلك، فضلا عن تدخل جمعيات حماية المستهلك في هذا الملف كطرف مدني أمام القضاء لضمان حقوق المتضررين”.
وأكدت رسالة “حركة معا”، التي حملت عنوان “دفاعا عن حق المواطنين المغاربة في معاملات بنكية سليمة وقانونية”، أنها “تلقت بإيجابية الإجراءات التي قررتها لجنة اليقظة الاقتصادية لتدبير جائحة كورونا، خاصة المتعلقة منها بالمساعدات المادية المباشرة وغير المباشرة لفائدة المواطنين المتضررين اقتصاديا من هذه الأزمة، لأن السلوك التضامني خلال فترات الكوارث والأزمات واجب دستوري على الجميع تحمله، ولم يعد مجرد فعل تطوعي إحساني كما هو ينص على ذلك الفصل 40 من الدستور المغربي”. وبينما لفتت إلى أن أكثر من 400 ألف مواطن ومقاولة بطلبات تأجيل سداد مستحقات القروض البنكية لثلاثة أشهر، مما يتوافق مع الفصل 149من قانون المستهلك 08-31″، أوضحت أن ” دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وخاصة مؤسسة بنك المغرب كمنظم للقطاع البنكي، هو السهر على مراقبة مدى التزام الأبناك بتطبيق مختلف القوانين المنظمة لعملها، ومنها قانون حماية المستهلك”. ونبهت إلى أنه “في أفق تجاوز وضعية انحسار النمو وإطلاق الدينامية المنتظرة لما بعد أزمة كوفيد 19، لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول تنصل الأبناك في المغرب من هذا الدور، وعدم الالتزام بالإجراءات التي قررتها لجنة اليقظة الاقتصادية سعيا منها لاستغلال حاجة زبنائها الذاتيين والمعنويين وإجبارهم على التوقيع على عقود مخلة بمضامين الإجراءات المذكورة، ومخالفة للنصوص القانونية المؤطرة لحماية المستهلكين بهدف تحقيق أهداف ربحية خلال هذه الفترة الحساسة من تاريخ بلادنا المعاصر. التزامنا جميعا هو سبيلنا لإنقاذ اقتصادنا تجسيدا لمبدئنا التشاركي”.