أدى الفوج الثاني من المحامين المتدربين، صباح يومه الجمعة 27 دجنبر الجاري، قسم المهنة بمحكمة الاستئناف بمدينة مراكش. وشهد حفل القسم الخاص بالمحامين، الذي ترأسه الرئيس الأول باستئنافية مراكش، حضورا متميزا، لكل من الوكيل العام للملك، ونقيب هيئة المحامين بمراكش، الذي تولى تقديم المترشحين المتمرنين، إلى جانب عائلات المحامين الشباب الذين جاؤوا لمتابعة أطوار حفل أداء اليمين القانوني المنصوص عليه في الفصل 12 من القانون 28/08 المنظم لمهمنة المحاماة، من طرف المحاميات والمحامين المتدربين ودعم الخطوات الاولى للمحامين الشباب في المهنة. وتميز الحفل بالكلمة التي ألقاها الأستاذ مولاي سليمان العمراني نقيب هيئة المحامين بمراكش، والتي تضمنت مجموعة من التوجيهات ل"محاميي ومحاميات المستقبل". وخاطب النقيب العمراني المحامين المقبلين على التمرين قائلا "بهذا القسم اتخذتم الله شاهدا على صدق نواياكم للقيام بمهامكم وتحمل مسؤولياتكم مع ضرورة الشعور بهيبة الخالق وجلاله والخوف من عاقبة مخالفته".
وأضاف النقيب " بذلة المحامي ليست مجرد ثوب أو قماش بل هي رمز للعزة والمساواة والدَّوْدِ عن الحق ، فعليكم بالاعتناء بها سواء في نظافتها أو ارتدائها بشكل منظم وفي مكان منعزل"، واستطرد من "واجبكم الحفاظ على هندام محترم يليق بصرحِ العدالةِ وبرسالة المحامي سواء داخل المحاكم أو خارجها، وبهذا الخصوص فإن نقيبكم ومجلسكم لن يتسامح عن أي لباس يمس بهيبة المحاماة وقدسيتها".
وأشار مولاي اسلمان العمراني مخاطبا الفوج الثاني من المحامين المتدربين، أن المحامي يجب أن يتحلى بمجموعة من الصفات، فهو "يجب أن يكون حليما في موضع الحلم، فهيما في موضع الحكم، مُوثِرا للعفاف والعدل والإنصاف ، كتوما للأسرار ، عالما بما يأتي من النوازل ، يضع الأمور مواضعها ، والطوارق أماكنها ، قد نظر في كل فن من فنون العلم فأَحكمَه، عارفا بما يَرِد عليه قبل وروده ، فيُعِدُّ لكل قضية عُدتها و عَتَادَهاويهيئ لكل نازلة هيئتها وحلولها".
وأهاب النقيب بالمحامين المتدربين "أن يتنافسوا على النهل من الأعراف والتقاليد واحترام مؤسساتهم ونقبائهم وزملائهم والتشبث بأخلاقيات المهنة وتحصين أنفسهم بالتكوين فإن ذلك مُعين لهم على ما تسمو إليه هِمَمُهمْ".