تنظر غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الثلاثاء، في قضية ممرضة وعشيقها الجندي وصديقتها المدلكة، المتورطين في عملية القتل البشعة التي راح ضحيتها السائح الفرنسي جاكي مورو، بعد تأجيل القضية لعدة جلسات بسبب تخلف نجل الضحية الفرنسي عن جلسات المحاكمة، من أجل الاستماع الى افاداته بخصوص هذه القضية. وخلفت الجريمة التي وقعت خلال شهر رمضان الماضي، استنفارا في أوساط مختلف الأجهزة الأمنية بولاية أمن مراكش، التي انتقلت إلى مكان العثور على جثة الضحية مقطعة الاطراف بحاويات الازبال بكل من حي مبروكة وجيليز، قبل أن تشرع عناصر الشرطة القضائية والعلمية بولاية أمن مراكش، في تحرياتها الأولية، بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، من خلال جمع المعطيات والأدلة التي ستفيد في التحقيق. ويتابع المتهمين في حالة اعتقال طبقا لصك الاتهام، من أجل جناية القتل وتشويه جثة والتمثيل بها ومحاولة إخفاء جثة والمشاركة في كل ذلك، الافعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي. وظلت المتهمة الرئيسية في هذه الجريمة، المسماة "أحلام" وهي ممرضة متمرنة مزداد سنة 1998، طيلة مراحل البحث وخلال استنطاقها تؤكد أنها حلت بالشقة التي شهدت مقتل الضحية والمتواجدة بشارع مولاي رشيد بحي جيليز، من أجل لقاء عشيقها الفرنسي صاحب الشقة، إلا أنها لم تجد بها سوى صديق له وهو أيضا مواطن فرنسي في عقده الرابع، حيث حاول الأخير استدراجها لممارسة الجنس إلا أنها رفضت، وبعد إلحاحه الشديد حاولت دفعه ليسقط أرضا ويلقى مصرعه بعدما ارتطم رأسه بالأرض. وأكدت المتهمة الرئيسية التي سبق أن حصلت على ديبلوم في التمريض من أحد معاهد التكوين الخصوصي، في إفاداتها أمام الشرطة القضائية وقاضي التحقيق أنها حاولت إخفاء جريمتها، ولجأت إلى تقطيع الجثة، قبل أن تضع الأطراف في مجموعة من الأكياس، لتتخلص من بعضها بمفردها، بينما ساعدتها صديقتها وعشيقها الجندي في التخلص من باقي أجزاء الجثة. من جهة أخرى، نفى شريكيها خلال مراحل البحث والتحقيق التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أن يكونا على علم بما كانت تحتويه الأكياس السالف ذكرها، بالرغم من اعترافهما بأنهما ساعداها في التخلص من هذه الأكياس.