طالب العديد من النشطاء الجمعويين بأقاليم جهة درعة تافيلالت الحكومة بالعمل على إطلاق مشروع طريق سيار يربط "المغرب النافع" بالجنوب الشرقي "المغرب غير النافع"، للتخفيف عن المواطنين في أعباء التنقل إلى الأقاليم والجهات المجاورة. وأكد عدد من الجمعويين، في تصريحات متطابقة لهسبريس، أن جهة درعة تافيلالت معزولة عن عالمها الخارجي بسبب "تيزي نتلغمت" و"تيزي نتيشكا" وغياب طريق سريع أو طريق سيار، موضحين أن هذه الجهة تعاني التهميش والإقصاء على جميع المستويات خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية الطرقية. وفي هذا الإطار، أكد الفاعل الجمعوي حسن مسفيوي أن النشطاء الحقوقيين والجمعويين بأقاليم جهة درعة تافيلالت عبروا، في أكثر من مناسبة، عن استنكارهم ورفضهم لضعف البنية التحتية بطرق الجهة، وطالبوا الحكومة والمجلس الجهوي بإنهاء معاناتهم معها. وأضاف مسفيوي: "اليوم، رفعت الساكنة شعار "الطريق السيار إلى درعة تافيلالت أولا قبل التصويت"، من أجل إيصال أصواتهم إلى الحكومة بأن ساكنة هذه الجهة لا تريد أن تكون فقط خزانا انتخابيا"، وفق تعبيره. وأشار الفاعل الجمعوي ذاته، في تصريح لهسبريس، إلى أن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا يطالبون بإطلاق حملة إلكترونية تحت عنوان "جميعا من أجل الطريق السيار بدرعة تافيلالت"، موضحا أن الساكنة تسائل الأحزاب السياسية عن مدى استحضارها هذا المشروع العام في البرامج الانتخابية ل2021. وشدد المتحدث ذاته على أن الوضع المزري للبنية الطرقية الحالي بالجنوب الشرقي غير مرضي ومرفوض لدى غالبية المواطنين بدون استثناء. من جهته، قال حساين بنعدي، فاعل حقوقي بإقليم ورزازات، إن موضوع إحداث الطريق السيار يعتبر من مواضيع الساعة، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى أن هذا الموضوع يجب إثارته من قبل الجمعيات المدنية والحقوقية بمختلف أقاليم الجهة لممارسة ضغط قوي على الحكومة للإسراع إلى إخراج طريق سيار من مراكش إلى مكناس مرورا بجميع أقاليم الجهة. وأضاف الفاعل الحقوقي، في تصريح لهسبريس، أن طرق الجهة، خاصة تيزي نتلغمت وتيزي نتيشكا، تسجل سنويا بعض القتلى، مبرزا أن هذا الموضوع أثير في هذا الوقت لأن الحكومة لا تفكر في تنمية الجنوب الشرقي أكثر ما تعتبره خزانا انتخابيا فقط، ملتمسا من الجميع رفع شعار "الطريق السيار أولا.. التصويت الانتخابي بعد"، على حد قوله. وعبرت فعاليات جمعوية وحقوقية عديدة بالأقاليم الخمسة لجهة درعة تافيلالت عن أن هذه الأخيرة تعاني من مختلف أشكال التهميش والإقصاء من ضعف البرامج التنموية وغياب التحفيز في الاستثمار، مشيرة إلى أن الساكنة اليوم واعية بكل حقوقها التي يجب على الدولة توفيرها لها دون قيد أو شرط، وفق تعبير الفعاليات سالفة الذكر.