قال محمد الإدريسي الملياني، المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، إن "الدورة الثالثة من معرض GITEX Africa Morocco تتميز بتحول كبير في تنظيم الفضاءات الخاصة بهذه التظاهرة، إذ تمت إعادة هيكلتها لخلق فضاء مشترك أكثر انفتاحاً وانسيابية وتفاعلاً، تلبيةً للتطلعات المتزايدة للعارضين والزوار والشركاء". وأكّد الملياني، في كلمة ضمن الندوة الصحافية التي جرى عقدها الجمعة في "دار السلام" بالرباط، من طرف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن "هذا الحدث العالمي في نسخته الثالثة التي ستنظم ما بين 14 و16 أبريل الجاري يعتبر بالنسبة للعارضين فرصة لبسط حلولهم المبتكرة والانفتاح على الأسواق الدولية، إلى جانب لقاء المستثمرين، واستكشاف فرص التوسع، ونسج علاقات مع شركات ناشئة أخرى، وتوقيع شراكات هامة في مجالات تخصصهم". وأشار المسؤول ذاته إلى أن "GITEX 2025 يعتبر بالنسبة للمؤسسات، والمقاولات، والفاعلين الاقتصاديين، مناسبة لاكتشاف حلول رائدة، والاطلاع على أحدث التطورات والاتجاهات، وتوقيع شراكات إستراتيجية، وبناء جسور مع النظم البيئية الدولية الطامحة إلى تموقع أفضل وتبادل الخبرات، ضمن مقاربة رابح-رابح"، مؤكدا أنه "بعد نجاح الدورتين السابقتين، اللتين شكلتا مصدر فخر لبلدنا وقارتنا الإفريقية، بات معرض GITEX Africa Morocco محطة إقليمية بارزة تولد فيها الأفكار والتعاون الفعلي المباشر". وفي سياق متصل أورد المتحدث نفسه: "في هذه النسخة الثالثة سنستقبل أكثر من 1500 عارض، و800 شركة ناشئة، و350 مستثمراً، و400 متحدث دولي، من أكثر من 130 دولة. كما سيُقدم المعرض برامج تكوينية مُعتمدة ومواضيع مبتكرة، فضلاً عن منصة للنقاش والتعاون جنوب-جنوب، في روح من الابتكار الشامل". وزاد شارحا الملياني: "رغم قِصر عمره إلا أن المعرض فرض نفسه بقوة، بفضل أثره الملموس، حيث أبدى 84% من العارضين رغبتهم في التموقع أو التوسع في المغرب وإفريقيا، وذلك بفضل العلاقات التي نسجوها داخل المعرض"، مردفا بأن "هذا الرقم يعكس قدرة الحدث على إحداث أثر واقعي وقيمة مضافة للنظم البيئية المحلية، ما يجعل من المغرب وجهة محورية في مجال الابتكار". وبحسب إفادات المسؤول عينه، بحضور أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، فإن "النتائج الملموسة للدورات السابقة تظهر التأثير الحقيقي لهذا الحدث على النظم الرقمية في المغرب وإفريقيا، ففي عام 2024 استقبل المعرض أكثر من 1500 عارض من 130 دولة، و680 شركة ناشئة من 56 دولة، بينها 200 شركة مغربية في إطار برنامج 'Morocco 200′"، لافتا إلى أن "96 في المائة من الزوار كانوا عبّروا عن رغبتهم في العودة خلال دورة 2025، مع توقيع أكثر من 660 مذكرة تفاهم". وكشف المصدر ذاته عن معطيات أخرى تهم هذه المناسبة القارية التي يتجه المغرب إلى احتضانها للمرة الثالثة تواليا، إذ أشار إلى أنه "تم في السابق تسجيل أكثر من 53 ألف تغطية إعلامية على مستوى 27 دولة، مع احتلال التظاهرة الرتبة الثالثة عالميا بين الفعاليات التكنولوجية بواقع 115 ألف متابع، ونسبة نمو سنوية بلغت 77 في المائة، مع متابعة متواصلة مما يصل إلى 1,3 ملايين فرد على مستوى منصة LinkedIn". وفي السياق نفسه بيّن المدير العام لوكالة التنمية الرقمية أن GITEX Africa Morocco هو "أكثر من مجرّد معرض، إذ أصبح اليوم ملتقى قاريا ومنصة إستراتيجية تخدم إفريقيا بقيادة المغرب بطبيعة الحال؛ فبعد دورتين فقط بات هذا الأخير موعدا لا غنى عنه في ساحة التكنولوجيا العالمية، إذ استطاع أن يفرض مكانته بسرعة ضمن أجندة المعارض العالمية، جامعا بين الشركات الناشئة والمستثمرين والباحثين والمؤسسات والحكومية؛ وذلك في إطار دينامية عالمية مشتركة للتحول الرقمي"، مشيرا إلى أن "المعرض سيقدم هذه السنة برامج تكوينية معتمدة ومواضيع مبتكرة، فضلا عن النقاش والتعاون جنوب جنوب".