انصب اهتمام الصحف، الصادرة اليوم الأربعاء ببلدان أمريكا الجنوبية، على العديد من المواضيع من بينها إعلان الحكومة الأرجنتينية عن عزمها تعزيز موقع البلاد كأهم وجهة سياحية في المنطقة، وإطلاق المعارضة الفنزويلية للاجراءات الرامية إلى تنظيم استفتاء لإقالة الرئيس نيكولاس مادورو ، واستعدادات نائب رئيسة البرازيل لتولي الرئاسة المؤقتة في حال إقالة ديلما روسيف، ومراجعة دستور الشيلي. ففي بوينوس أيريس، تناولت الصحف المحلية جملة من المواضيع، تمثل أبرزها في إعلان الحكومة عن عزمها تعزيز موقع الأرجنتين كأهم وجهة سياحية في المنطقة، وخلق أزيد من 300 ألف منصب شغل مرتبط بالقطاع، وإطلاق المعارضة الفنزويلية للاجراءات الرامية إلى تنظيم استفتاء لإقالة الرئيس نيكولاس مادورو. وفي هذا السياق، توقفت مختلف اليوميات، ومنها صحيفة (لاناثيون) عند تصريحات الرئيس ماوريثو ماكري، أمس الثلاثاء خلال لقاء عقده بمقر رئاسة الحكومة (لاكاسا روسادا)، وأعلن فيه عن المخطط الوطني للسياحة والذي يهدف إلى خلق 300 ألف منصب شغل في أفق سنة 2020 وذلك باستثمارات تناهز 7ر11 مليار بيسو (1 دولار يساوي 14 بيسو). وحسب ذات اليومية، فإن الحكومة تطمح إلى إعادة إدماج الأرجنتين ضمن الوجهات السياحية العالمية وجعلها أفضل وجهة في المنطقة، وأيضا تشجيع السياحة الداخلية، خاصة وأن القطاع يشكل فرصة لخلق مناصب شغل جديدة. ونقلت اليوميات المحلية عن الرئيس ماكري قوله "إننا نرغب في جعل عبارة السياحة مرادفا للشغل ذي الجودة فبالنسبة للعديد من المناطق والجهات تشكل السياحة فرصة كبيرة للتنمية وخلق مناصب شغل". وفي موضوع آخر ، وتحت عنوان "فنزويلا..المعارضة تطلق إجراءات إقالة مادورو"، كتبت يومية (إل دياريو فينانثيرو) أن المجلس الوطني الانتخابي رضخ أمس الثلاثاء لضغوطات المعارضة ووافق على طلبها القاضي بجمع التوقيعات الضرورية لتنظيم استفتاء عام حول إقالة الرئيس نيكولاس مادورو. وأوردت اليومية تصريحات للنائب البرلماني، خوليو بورخيس، اعتبر فيها أن "طاقات البلاد تم تفعيلها من أجل تحقيق ما ينص عليه الدستور بطريقة ديمقراطية، وهو إجراء استفتاء خلال السنة الجارية واختيار حكومة وحدة وطنية بإمكانها إخراج البلاد من الفوضى التي تعيشها". وفي برازيليا، شكلت استعدادات نائب رئيسة البرازيل، ميشال تامر، لتولي السلطة في حال تم عزل ديلما روسيف، ومشروع "حزب العمال" للدعوة إلى تنظيم انتخابات عامة مبكرة أبرز موضوع تناولته الصحف المحلية. وتحت عنوان "كل شيء من أجل ما هو اجتماعي"، كتبت يومية (فوليا دي ساوباولو) أن الرحيل المحتمل للرئيسة البرازيلية يمكن أن يمهد الطريق أمام تشكيلات جديدة من الأحزاب السياسية "للاستفادة من المكاسب الانتخابية التي توفرها برامج الحماية الاجتماعية، ولا سيما مشروع بولسا فاميليا (منحة الأسرة). واضافت الصحيفة أن "حزب الحركة الديمقراطية البرازيلية"، الذي ينتمي إليه نائب الرئيسة، يستعد لمراجعة المشاريع الاجتماعية القائمة، وإطلاق مرحلة ثانية تدعى "جسر نحو المستقبل"، وذلك في حال تولي رئاسة البلاد مؤقتا حتى موعد إجراء انتخابات عامة سنة 2018 وهو ما سيكون له تأثير في تعزيز فرص الحزب في الانتخابات الرئاسية. ومن جهتها، لاحظت يومية (استادو دي ساوباولو) أن الحكومة وحزب العمال يفكران بجدية في تقديم عدد من التعديلات من أجل الدعوة لانتخابات مبكرة، مما سيحول دون تمكن نائب الرئيسة من تولي الرئاسة المؤقتة في حال إقالة ديلما روسيف من منصبها. وكتبت اليومية أن الإعلان عن ذلك لم يرق لنائب الرئيسة الذي وصف الاجراء ب"الانقلاب"، مستخدما نفس العبارة التي استخدمتها ديلما روسيف عند تطرقها لإجراءات الاقالة التي أطلقت ضدها. وحسب ذات اليومية، فإن الرئيسة ديلما روسيف قد تكون وافقت بالفعل، وراء الكواليس،على إمكانية إرسال مشروع تعديل دستوري إلى البرلمان "لحل الأزمة السياسية وإرباك نائبها تامر "، من خلال مشروع تقليص ولاية الرئيسة إلى عامين وتنظيم رئاسيات مبكرة في أكتوبر المقبل. أما يومية (جورنال دو برازيل)، فتوقفت عند انتقاد الرئيسة ديلما روسيف لإجراءات إقالتها، مشيرة إلى أن روسيف تعتبر ذلك "محاولة لتولي منصبها دون المرور عبر صناديق الاقتراع". وفي سانتياغو، تركز اهتمام الصحف المحلية على العديد من المواضيع، ومن بينها مراجعة دستور البلاد . وهكذا توقفت الصحف المحلية عند تقديم الرئيس الشيلي الأسبق، ريكاردو لاغوس (2000-2006) ، أمس بالمركز الثقافي، غابرييلا ميسترال، بسانتياغو، لتقرير حول مراجعة الدستور، تحت عنوان "دستورك . التقرير المواطن". وفي هذا السياق، ذكرت يومية (لاتيرثيرا)، الواسعة الانتشار ، أن هذا التقرير الذي يقع في 372 صفحة والذي أنجز بناء على مبادرة من الرئيس الأسبق لاغوس من خلال مؤسسته "الديمقراطية والتنمية"، يتضمن نحو 9000 من "الأفكار الفردية" المتعلقة بإنجاز دستور جديد في هذا البلد الجنوب أمريكي. ووفقا لهذه الصحيفة، فإن التقرير يتمحور حول العديد من المحاور التي تتعلق على وجه الخصوص بالأساسيات الدستورية، والحقوق الدستورية وسلطات أجهزة الدولة. وحسب ذات اليومية، فإن التقرير يتناول أيضا اللامركزية والاصلاحات والتعديلات الدستورية، والجنسية والمواطنة والضمانات الدستورية والتربية والصحة وآليات إصلاح الميثاق الأساسي.