اختتمت فعاليات الدورة الثانية للملتقى الوطني للمرأة المبدعة، في مدينة جرسيف، بتنظيم ورشة تكوينية في مجال تعليم الكتابة بحرف تيفيناغ وتوقيع أعمال الشاعرة مليكة كباب. وحسب المنظمين فإن برنامج هذا الملتقى، الذي استمر ثلاثة أيام، تضمن عدة أنشطة فنية وثقافية وفكرية تروم التعريف بالإبداع النسائي الهامشي وإبراز دور المرأة في المجتمع من خلال الإبداع الفني. وقد طرحت للنقاش في إطار ندوات فكرية تضمنها برنامج الملتقى، قضايا مرتبطة أساسا بالمرأة المبدعة في الإعلام العمومي، وبالحضور النسائي في الفنون الأمازيغية، وبالإبداع النسائي في السينما، وبدور المرأة في الحفاظ على البعد الأمازيغي في الهوية المغربية من خلال الإبداع. وشمل البرنامج أيضا تكريم الإعلامية فاطمة واشرع (الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة) والشاعرة مليكة كباب (الدارالبيضاء) والفاعلة الجمعوية خديجة البغدادي (جرسيف)، وتنظيم معرض متنوع لمنتوجات نسائية، فضلا عن أمسية فنية نشطتها مجموعة من المبدعات من جرسيف ومن عدد من المدن المغربية الأخرى. وأفاد بلاغ لجمعية "ؤورثان" منظمة الملتقى، بأن الهدف من هذه التظاهرة يكمن، أساسا، في المساهمة في تكريس مبدأ المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص عن طريق الفن، والتعريف بالمنتجات النسائية في الصناعة التقليدية وتشجيعها على التسويق الإعلامي، فضلا عن المساهمة في محاربة الصورة النمطية حول المرأة المبدعة وتنشيط المجال من خلال الأنشطة الثقافية والفنية. وتندرج هذه التظاهرة، حسب المصدر ذاته، في إطار إبراز الإبداع النسائي والسعي إلى تكريس قيم المساواة ومحاربة كل أشكال التمييز المبني على النوع الاجتماعي، وفي سياق الإصلاحات التي عرفها المغرب على مستوى النهوض بالمرأة ودسترة هيئات تعنى بالشأن النسائي. وقد نظم هذا الملتقى بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ووكالة تنمية أقاليم الشمال، وبدعم من عمالة إقليمجرسيف والجماعة الحضرية للمدينة وجمعية "أدرار جرسيف" .