صحة غزة: إسرائيل قتلت 50 ألفا و277 فلسطينيا منذ 7 أكتوبر 2023    غوارديولا: "لا نستحق الحصول على منح مالية ولا حتى ساعة يدوية"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال بورما إلى أكثر من 1000 قتيل    السعودية تعلن الأحد أول أيام عيد الفطر    الرباط .. تنظيم احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمسرح    الحسيمة: إحباط عملية للهجرة غير المشروعة عبر المسالك البحرية    مسلمو سبتة يترقّبون إعلان المغرب عن يوم عيد الفطر    مصرع شخصين في حادثة سير مروعة بالعرائش    إلغاء الرحلات الجوية بمطار تطوان يُخلف حسرة في صفوف المسافرين    في الفرق الدلالي والسياقي بين مشهدية الناس ومنظورية العالم    أنبياء على الورق..    توقيف طالب طعن أستاذته في آرفود    خبراء يشيدون بالتعيين الملكي لرحمة بورقية رئيسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين    كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة.. نبيل باها: الفوز على منتخب أوغندا هو "أفضل سيناريو بالنسبة لنا"    أنشيلوتي: برشلونة لم يحسم الليغا.. ويويفا لن يعاقب رباعي الريال    مجلة ألمانية: طنجة ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في 2025    بقاء داري يقسم آراء النادي الأهلي    المخرج الفلسطيني حمدان بلال يحرج مانحي "الأوسكار"    وجدة .. وكالة الحوض المائي لمولوية تعقد اجتماع مجلس إدارتها لسنة 2024    احتجاجات حاشدة في إسطنبول على سجن منافس أردوغان    اغتيال الصحفيين وافلات إسرائيل من العقاب    خطب الجمعة: بين "تسديد التبليغ" وفقدان التأثير    وزارة الأوقاف تعلن عن موعد مراقبة هلال شوال بالمغرب    اتحاد جمعيات حماية المستهلكين يناشد الملك توجيه الحكومة لتسقيف الأسعار ومراجعتها    هيئة السلامة الصحية تدعو إلى الإلتزام بالممارسات الصحية الجيدة عند شراء أو تحضير حلويات العيد    على قلق كأن الريح تحتي!    أكاديمية الأوسكار تعتذر لعدم دفاعها وصمتها عن إعتقال المخرج الفلسطيني حمدان بلال    الطالبي العلمي يرد على بركة: "ليس هناك 18 مستوردا وإنما 100 مستثمر في مجال استيراد الأغنام والمبلغ لا يصل إلى مليار و300 وإنما 300 مليون"    رقمنة الإستفادة من تعويضات العلاج ل"CNSS".. هذه هي الخطوات الجديدة التي يجب اتباعها من قبل المؤمن لهم    الصين تعتمد مخططا للتحول الرقمي للصناعة الخفيفة    ارتفاع الدرهم مقابل الدولار    الصين تدعو لتعاون عالمي رابح – رابح في مجال العلوم والتكنولوجيا    مسيرة تدعم الفلسطينيين في الرباط    العلمي: لم أتلق ردا من المحكمة الدستورية بخصوص انسحاب الUMT من التصويت على قانون الإضراب    العلمي: "ديون الضمان" ملف مصطنع .. ولا علاقة لحزب الأحرار ب"جود"    تحذير طبي.. خطأ شائع في تناول الأدوية قد يزيد خطر الوفاة    معنينو يكشف "وثيقة سرية" عن مخاوف الاستعمار من "وطنيّة محمد الخامس"    المغرب التطواني يعبر لدور ثمن نهائي كأس العرش    الوداد يتأهل إلى ثمن كأس العرش    لائحة الشركات التي تقدمت للإستفادة من الدعم المخصص لأضاحي العيد العام الماضي    الرميد يرد على لشكر: مهاجمة حماس وتجاهل إسرائيل سقوط أخلاقي وتصهين مرفوض    أوراق من برلين.. أوقات العزلة المعاصرة: اكتشاف الشعور الكوني    ترجمة "نساء الفراولة" إلى العربية    نقابات تطالب بحماية الموظفين خلال عملية توزيع الأعلاف.. وإشادة بمجهودات المديرة الإقليمية لوزارة الفلاحة بطنجة    الساسي يُقيم مشروع المسطرة الجنائية    رحلة رمضانية في أعماق النفس البشرية    العامل المنصوري يبشر بمشروع "مدينة الترفيه والتنشيط" لتطوير إقليم تطوان وخلق فرص للشغل    عبد الرحيم.. نموذج مشرف للأمانة يعيد عشرة ملايين سنتيم إلى صاحبها في سوق إنزكان .    الديوان الملكي يعلن عن ثلاث تعيينات جديدة    عمرو خالد: هذه تفاصيل يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.. مشاهد مؤثرة ووصايا خالدة    بخصوص ما قاله الكاتب الأول عن فلسطين الآن!    مباريات كرة القدم للتأهل إلى المونديال إصابة أكرد تدمي قلب مشجع ستيني    كرة القدم لعبة لكنها ليست بلا عواقب..    سكان المغرب وموريتانيا أول من سيشاهد الكسوف الجزئي للشمس السبت    "الرزيزة" .. خيوط عجين ذهبية تزين موائد ساكنة القصر الكبير    رسالة إلى تونس الخضراء... ما أضعف ذاكرتك عزيزتي    السعودية تحين الشروط الصحية لموسم الحج 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة إلى تونس الخضراء... ما أضعف ذاكرتك عزيزتي
نشر في الدار يوم 26 - 03 - 2025

ألا تتذكرين يوم أقسم الحسن الثاني، رحمه الله تعالى، بأن يعطي أوامره المطاعة للجيش المغربي من أجل الدفاع عنكِ إذا لزم الأمر؟
ألا تتذكرين عزيزتي يوم ضربك الإرهاب بيد من حديد، فعافك القادة والمسؤولون، وتوجّس منك خيفة الأثرياء ورجال الأعمال، وفر منك الزوار والسياح، وأصبحتِ منبوذة كالأجذم لا يقصد وِجهتك أحد؛ فخرج يومها جلالة الملك محمد السادس يتجول في شوارعك الضيقة، وأزقتك الناكرة للمعروف، بدون حراسة شخصية أو بروتكول؛ من أجل اطمئنان العالم بأنك آمنة مطمئنة أكثر من أي وقت مضى؟
ألم يكن حرِياًّ بجلالته أن يستغل الوضع الكارثي لما أصبحتِ عليه؛ فيضاعف عدد سواح المملكة المغربية الشريفة، ويستثمر الفرصة السانحة ليحتضن المستثمرين الأجانب، ويستقطب الشركات العالمية التي عزمت الرحيل عنك، نحو بلد ينعم بالأمن والرخاء؟
لكن؛ حاشى أن يكون هذا دأب ملك بن ملك بن ملك بْن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: "مثل المؤمنين كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
يا حسرتا على تونس التي لم تعد خضراء، وجامعة الزيتونة التي لم تعد تثمر، وقصر قرطاج الذي كان يضيء العالم حتى عاد لا يضيء حتى على نفسه؛
يا حسرتا عليك حينما فرَّطت في القوي الذي يزيدك قوة وهيبة، والأمين الذي يشد عضدك إذا ما تنكرت لك الأيام، وقد تنكرت لك بالفعل؛ وبالمقابل، آثرت أن ترتمي في أحضان عسكر من ورق، ونظام أوهن من بيت العنكبوت، إذا نجا من السقوط اليوم فمن المؤكد أنه لن ينجو منه في الغد.
لقد امتنع جلالة الملك محمد السادس عن تهنئتكِ في عيد استقلالك هذا العام، دون كل الأعوام؛ إلا أنه في الحقيقة امتناع عن تهنئة "قيس حزين" الذي فرط في هذا الاستقلال، وجعل البلد ولاية جزائرية بامتياز، لا يخطو خطوة، ولا يميل يُمنة ولا يُسرة إلا بأمر من قصر المرادية، أعزكم الله.
ما يطمئنني عليك تونس الشقيقة؛ حدسُ الحسن الثاني فيك، وقلَّما حدسُه يخطئ، لماّ قال بأن تونس لن تسقط ما بقي فيها تونسيٌّ واحد؛ فأبشر يا "قيس" بالخراب ولو بعد حين، وأبشري يا تونس الخضراء بزيارة ثانية لجلالة الملك بعدما ينزاح عنك هذا الكابوس اللعين الذي تسلط عليك، والذي جعل منك مجرد قزمٍ بعدما كنتِ، ما شاء الله، قامةً وهامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.