في وقت يسعى فيه المهنيون المغاربة العاملون في قطاع تصدير المنتجات الغذائية ومنتجات الأسماك والنسيج رفع مستوى معاملاتهم مع نظرائهم الروس، لا يخفي المسؤولون الحكوميون في العاصمة الرباط رغبتهم في خلق ديناميكية جديدة لإنعاش الصادرات نحو روسيا، والانطلاق بها نحو الأسواق المجاورة لهذا البلد في كل من آسيا الغربية وأوربا الشرقية. وقال محمد عبو، الوزير المنتدب لدى وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة المكلف بالتجارة الخارجية، إن روسيا تعتبر شريكا استراتيجيا بالنسبة المغرب. مضيفا في تصريح لهسبريس "نحن نسعى لكي نوسع تواجدنا في السوق الروسي وأن نجعله منصة للانطلاق نحو باقي الأسواق في أوربا الشرقية وآسيا الغربية". وذكر المسؤول الحكومي في ذات التصريح أن المبادلات التجارية مع روسيا تسجل مستويات لا بأس بها،حيث أنها تناهز نحو 2.2 مليار دولار، ولفت ذات المسؤول في المقابل إلى أن هناك عجز كبير في الميزان التجاري بين البلدين، إذ أن الصادرات المغربية نحو روسيا لا تتعدى 500 مليون دولار، وهو مستوى لا يستجيب للتطلعات، يقول الوزير عبو. وأفاد الوزير المنتدب لدى وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة المكلف بالتجارة الخارجية، أن المسؤولين ورجال الأعمال المغاربة لمسوا بشكل كبير رغبة كبيرة في التعامل لدى الروس، وأضاف "هذا أمر إيجابي، يعكس الثقة التي يحظى بها المغرب في هذه الرقعة الجغرافية من العالم". وتشير إحصائيات مكتب الصرف إلى أن المغرب قام خلال سنة 2014 بتصدير 1.6 مليار درهم من المنتجات الغذائية والمشروبات إلى روسيا، و74.7 مليون درهم من المنتجات نصف المصنعة، و54 مليون درهم من المنتجات المعدة للاستهلاك. وتشكل المواد الغذائية 85 في المائة من قيمة الصادرات المغربية الموجهة لروسيا من ضمنها الحوامض 71 في المئة، والطماطم 12 في المئة، أما منتجات الصيد البحري فتتكون أساسا من دقيق السمك وتمثل 15 في المئة من الصادرات. واستورد المغرب ما يربو عن 16.33 مليار درهم من السلع والبضائع، منها 11 مليار درهم من المواد الطاقية والمشتقات النفطية، و2.6 مليار درهم من المواد المنجمية الخام، و1.13 مليار درهم من المواد النصف مصنعة، و1.07 مليار درهم من المنتجات الغذائية.