"ضربني وبكى … وسبقني واشتكى" مثل شعبي معروف، وواقع قد يصادف الكثيرين في حياتهم، ويبدو أن هذه المقولة تنطبق تماما على قضية المواطن السعودي، الذي شغلت قصته مع مستثمر مغربي الرأي العام ووسائل الإعلام خلال السنة الماضية، بعدما زعم السعودي أنه تعرض للنصب، حيث بدأت الحقائق تنكشف من خلال أحكام وإجراءات قضائية بالملفات التي وضع القضاء السعودي والمغربي يده عليها وذالك بخلاف ما كان يروج له المواطن السعودي من خلال خرجات إعلامية سابقة. وعلم من مصادر جد مطلعة أن هيئة المحكمة بمكة المكرمة قضت زوال يوم الثلاثاء الماضي بصرف النظر عن الدعوى التي تقدم بها مواطن سعودي "ف ف إ " الذي كان يعمل سابقا في المجال العسكري الذي تدرج فيه إلى رتبة رئيس الرقباء ومستثمر حالي في إسكان المعتمرين والحجج، ضد مستثمر مغربي ينحدر من سوس جنوب المملكة المغربية، لعدم الاختصاص المكاني استنادا للمادة 165 و المادة 179 من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية حسب المصدر نفسه، وكان المواطن السعودي قد طالب من المحكمة الزام المواطن المغربي برد حقوق الشركة البالغ قدرها سبعة ملايين وسبعمائة وستة عشرة ألف وخمسمائة وخمسة وستون ريال سعودي، الأمر الذي رأت فيه المحكمة أن المدعى لا يتوفر على حجج، وشككت في تصريحه على انه لا يعلم مقر ولا مكان المدعى عليه منذ خمس سنوات حتى الأن. هذا وعللت المحكمة حكمها على أن النظر في الاختصاص الولائي من المسائل الجوهرية التي لا يجوز مخالفتها لكونها من أمور النظام العام، بناء على الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية التي نصت على " الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوة لانعدم الصفة أو الأهلية أو المصلحة أول لأي سبب أخر ، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ". كما أخدت هيئة المحكمة بعين الاعتبار المادة السادسة والثلاثين من ذات النظام ولان القضاء ولاية وقد تقرر فقها أنه لا يجوز للقاضي أن يتصدى لنظر قضية ليست من اختصاصه ولا حجة لحكمه اذا صدر وهو غير مختص ولا ينفذ. وقال مصدر أن إنصاف القضاء السعودي للمستثمر المغربي من شأنه أن يرفع الضغط الذي كان يمارسه ذلك المواطن السعودي على العديد من الجهات الإدارية بالمملكة المغربية والمملكة السعودية باستعمال اساليب شتى بعدما اتضح من خلال الأحكام الأخيرة أن السعودي هو الذي كان يريد النصب على المواطن المغربي وليس كما روج له سابقا ذلك المواطن السعودي. وأضاف المصدر نفسه أن القضاء المغربي يحقق في ملف زواج ذلك المواطن السعودي بمغربية تنحدر من مدينة طنجة، وذلك بسبب شبهة التزوير في بعض الوثائق، مادام حضور الزوجة الأولى لإبداء موافقتها على التعدد مباشرة أمام القاضي إلزامي بالنسبة لأي إذن يصدره القاضي المغربي دون استثناء ودون أن يتحقق هذا الشرط في عقد زواج المواطن السعودي بزوجته الطا نجاوية كاستثناء من كل العقود المماثلة.