أثار الإفراج عن عبد القادر بليراج، المدان بالإرهاب في المغرب، اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإعلامية البلجيكية، حيث سلطت الصحافة الضوء على القرار المفاجئ بالعفو عنه والتداعيات المحتملة لهذه الخطوة. وركّزت التقارير الإعلامية على الغموض الذي يلف أسباب الإفراج عنه، إلى جانب الجدل المستمر حول علاقته بأجهزة الاستخبارات البلجيكية ومسؤوليته المفترضة عن سلسلة من الاغتيالات في الثمانينيات. كما تساءلت الصحافة البلجيكية عن إمكانية عودته إلى البلاد، وما إذا كان سيفلت نهائيًا من أي ملاحقة قانونية. وكان بليراج قد حُكم عليه بالسجن المؤبد في المغرب سنة 2010 بتهم تتعلق بالإرهاب، فيما يُشتبه في ضلوعه في ست جرائم قتل في بلجيكا خلال ثمانينيات القرن الماضي. وحسب وسائل اعلام بلجيكية فإن بليراج، الذي زعم أنه عمل كمخبر لجهاز أمن الدولة البلجيكي، وُجهت إليه اتهامات بالضلوع في اغتيال شخصيات بارزة، من بينها الطبيب اليهودي جوزيف ويبران، الذي قُتل في 1989 في بروكسل، والسعودي عبد الله الأحدل، إمام المسجد الكبير في بروكسل، الذي اُغتيل بسبب مواقفه الداعية للحوار بين المسلمين واليهود. كما يُشتبه في تورطه في قتل سالم بحري، اليد اليمنى للإمام الأحدل، وسائق السفارة السعودية سامر الجاه الرسول، إضافة إلى قتل البلجيكي راؤول شوب، الذي كان يُعتقد خطأً أنه من أصول يهودية، والخياط مارسيل بيل، الذي يُقال إنه استُهدف بسبب ميوله الجنسية. رغم خطورة التهم الموجهة إليه، فإن القضاء البلجيكي لم يتخذ إجراءات بحقه، حيث سقطت تلك الجرائم بالتقادم بحلول عام 2020. في المقابل، أبدى محاميه عبد الرحيم لحلالي دهشته من الإفراج المفاجئ عن موكله، مؤكدًا أن قرار العفو جاء دون أي توضيحات رسمية. ومع ذلك، أشار إلى أن العفو لم يكن مستبعدًا تمامًا، إذ سبق لبليراج أن حصل على تخفيض في عقوبته خلال السنوات الماضية. لا تزال وجهة بليراج المستقبلية غير واضحة، إذ لم يُعلن بعد إن كان سيعود إلى بلجيكا، حيث تقيم عائلته. بينما يبقى التساؤل قائمًا حول ما إذا كانت السلطات البلجيكية ستتخذ أي إجراءات ضده بعد نيله الحرية.