أعلن عبد العظيم الكروج الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة ، أن الحكومة بصدد الإعداد لإستراتيجية وطنية لمحاربة الرشوة، مؤكدا عزم الحكومة التصدي لهذه الآفة التي تنخر أوصال المجتمع وتؤثر سلبا على التنمية الاقتصادية. وقال عبد العظيم الكروج في معرض جوابه على سؤال شفوي، حول محاربة الفساد الإداري، أول أمس الاثنين بمجلس النواب «إن الحكومة تشتغل حاليا على استراتيجية وطنية لمحاربة الرشوة،لأن الأمر يتعلق بمشروع مجتمعي لمواجهة ظاهرة معقدة لا يمكن التصدي لها في وقت وجيز». وأضاف الوزير أن التصدي للفساد الإداري بمختلف مظاهره يشكل أولوية من أولويات الحكومة في مجال مكافحة الفساد، مبرزا التدابير التي تم اتخاذها والتي قال إن بعضها سيؤتي أكله على المدى القريب وكذا إجراءات وتدابير أخرى ذات طابع هيكلي ستظهر نتائجها على المدى المتوسط والمدى البعيد. وأوضح عبد العظيم الكروج أن الحكومة جعلت من محاربة الفساد إحدى أولويات برنامجها، وركزت بهذا الخصوص على تعزيز المكتسبات، بالإضافة إلى تنبني سياسة إرادية من خلال اتخاذ التدابير والإجراءات التي تهم بالأساس إرساء نظام مؤسساتي يروم تعزيز المنظومة الوطنية للنزاهة، ومحاربة الفساد، ودعم الشفافية وتكافؤ الفرص، والحكامة، ووضع منظومة جديدة للتعيين في المناصب العليا، وتكريس الحق في الولوج إلى المعلومة، ودعم مؤسسات الرقابة، وتبسيط المساطر الإدارية، إضافة إلى القيام بعمل تحسيسي هام بدأت نتائجه الإيجابية تظهر على أرض الواقع. وكان عبد العظيم الكروج قد أكد في وقت سابق، على أن وضع إطار مؤسساتي ملائم وكفيل بتعزيز المنظومة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة لن يتأتى إلا من خلال الارتقاء بالهيئة المركزية للوقاية من الرشوة إلى هيئة وطنية مستقلة ومتخصصة تتمتع بكامل الأهلية القانونية والاستقلال المالي وفقا لمقتضيات الدستور، مؤكدا على ضرورة تكريس الالتقائية على مستوى البرامج على المستوى الأفقي والقطاعي، بغية معالجة إشكالية الرشوة في إطار مقاربة تشاركية، بالإضافة إلى اعتماد شراكة استراتجية بين القطاعات الحكومية والقطاع الخاص وفعاليات المجتمع المدني. وكانت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، قد أطلقت برنامجا حكوميا وطنيا على مرحلتين للتحسيس بمخاطر الرشوة، تحت شعار «إياكم من الرشوة»، وذلك بهدف تعزيز ثقافة الوقاية منها وشرح أسباب وعواقب هذه الآفة من خلال تعبئة كافة وسائل الإعلام السمعية البصرية والوسائط الإشهارية بما يناهز 400 وصلة تلفزية٬ وألف و400 وصلة إذاعية. في السياق ذاته، اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات والإصلاحات الرامية إلى تعزيز الحكامة والشفافية من قبيل إصدار القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، وإعداد القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والشروع في ورش إصلاح القضاء، وإعداد مشروع القانون المتعلق بتكريس الحق في الوصول إلى المعلومة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تهم بالأساس دعم الشفافية وتكافؤ الفرص، عبر مراجعة النظام الأساسي للوظيفة العمومية تدعيما لقاعدة منع تضارب المصالح الشخصية مع المهام المزاولة بالإدارة العمومية، وأيضا تعميم التوظيف عبر المباريات، تنفيذا لمنشور رئيس الحكومة المتعلق بتدبير مباريات التوظيف في المناصب العمومية، فضلا عن منع الجمع بين الأجور والوظائف، الذي يهم أطباء القطاع العام ورجال التعليم، وأيضا نشر لائحة المستفيدين من المأذونيات والمقالع، ووضع دفاتر التحملات الخاصة بها.