تظاهر مئات الطلبة في مدينة كسلا شرقي السودان أمس احتجاجا على سوء الأوضاع المعيشية والفقر، في وقت انتقدت فيه المعارضة السودانية «الهجمة الحكومية» على الحريات العامة، ودعا أحد أقطابها إلى الخروج للشارع في مظاهرات لإسقاط النظام. فقد قال شهود عيان لوكالة رويترز للأنباء إن مئات الطلبة خرجوا إلى الشوارع في مدينة كسلا القريبة من الحدود مع إثيوبيا، احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مرددين شعارات ضد الجوع وضد الحكومة.وأفاد شهود عيان بأن الشرطة استخدمت الأحد الغاز المدمع لتفريق المظاهرة التي خرجت من جامعة مدينة كسلا. وقال الشهود -في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية- إن المظاهرة تضم نحو 450 شخصا يهتفون «خبزا خبزا للفقراء» و»الشعب يريد إسقاط النظام». وأضاف المصدر نفسه «عندما عبرت المظاهرة أحد الأحياء السكنية بالمدينة اعترضتها قوات مكافحة الشغب وأطلقت الغاز المدمع، كما طاردت المتظاهرين داخل الأحياء السكنية، ووقع عدد من الإصابات في صفوف المتظاهرين». وأوضح مصدر طبي أن مستشفى المدينة «استقبل 19 مصابا جميعهم في عمر الشباب، وكان بينهم ستة أصيبوا بالاختناق أما البقية فإصاباتهم طفيفة». وكانت ذات المدينة ومعها العاصمة الخرطوم قد شهدت في الأسابيع الماضية مظاهرات مماثلة طالبت بتغيير النظام، مما دعا الرئيس السوداني عمر البشير للإعلان عن خطط للتنمية في شرق السودان إبان زيارته لمدينة كسلا الأسبوع الماضي. ويعاني السودان من أزمة اقتصادية منذ انفصال جنوب السودان في يوليو الماضي، حيث يتركز معظم إنتاج النفط السوداني، وهو ما أثر على اقتصاد البلاد الذي يعاني بحسب المحللين من الفساد وغياب التخطيط. وعلى صعيد آخر، قالت المعارضة السودانية إن جهاز الأمن السوداني اعتقل أكثر من مائتي معارض عبر ما سمتها هجمة حكومية على الحريات العامة وحرية التعبير. وكشفت أن من يتم استدعاؤهم للتحقيق من المعارضين يتعرضون لما وصفتها بالمعاملة المسيئة والمذلة. وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر إن المعارضة ليس أمامها سوى الخروج إلى الشارع في مظاهرات لإسقاط النظام.