نددت جمعية «ما تقيش ولدي» بالسلوك غير المسؤول لإدارة مدرسة معروفة بمدينة أكادير، والمتمثل في عدم اتخاذ هذه الإدارة لأي إجراء في حق أستاذ، تمت إدانته في ملف تحرش جنسي وهتك عرض قاصر من بين تلامذته داخل الفصل، حيث مازال الأستاذ المحكوم ابتدائيا بأربعة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ، يمارس مهامه كمدرس في علاقة مباشرة مع الناشئة، مما يعرض هذه الأخيرة لخطر اعتداءات مماثلة لما سبق أن تعرض له التلميذ القاصر. وسجلت الجمعية في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، أنه في الوقت الذي بدأت فيه بعض محاكم المملكة تتعاطى بشكل إيجابي مع قضايا الاعتداء الجنسي على القاصرين، إلا أن الأحكام والعقوبات الصادرة ضمن هذه الملفات، ما تزال مخففة، بحيث تلغي دعوات المجتمع المدني المدافع عن القاصرين، من أجل الضرب بقوة على الجناة المعتدين والمساهمة في الحد من الظاهرة. وهو الحاصل، يضيف البيان، في القضية المذكورة، إذ عبرت الجمعية عن استغرابها للحكم «جد المخفف»، ولطبيعة المتابعة في الملف والتي كان يجب أن تكون جنائية، وليس جنحية، حسب تقدير الجمعية، على اعتبار سلطة الوصاية المجسدة في علاقة الأستاذ بتلميذه القاصر. كما عبر البيان عن استغراب الجمعية للموقف السلبي لإدارة المدرسة التي كان من المفروض أن تعقد مجالس تأديبية وتتخذ إجراءاتها في حق الأستاذ المذكور، من أجل إنصاف الضحايا وحماية التلاميذ الذين يدرسون بالمؤسسة. وأعلنت الجمعية أنها ستستمر في تمثيل الضحية ومؤازرة عائلتها إلى حين التمكن من الضرب بقوة على يد الجاني، داعية جميع المسؤولين على القطاع التربوي من أجل فتح تحقيق مباشر يكشف مدى تواطؤ إدارة المؤسسة مع الأستاذ، ويفضي إلى تدابير فعلية لحماية التلاميذ ووقايتهم من أي فعل غير محسوب قد يقع في المستقبل.