تحت شعار من أجل تجديد الفعل الطلابي: التزام رسالية فعالية، نظم القطاع الطلابي لحركة التوحيد والإصلاح مخيمه الصيفي الوطني من 5 غشت إلى 11 منه بالمقر المركزي بالرباط، شارك فيه نخبة من الأعضاء الفاعلين بالقطاع الطلابي من مختلف المواقع الجامعية، وقام بتأطيره مجموعة من قياديي القطاع والحركة. ويعتبر المخيم تتويجا لسنة دراسية عرفت جهودا دعوية وثقافية وعلمية لمختلف مؤسسات وهيآت القطاع الطلابي داخل الجامعة وخارجها. ويهدف المخيم الوطني إلى المساهمة في إحياء قيم الالتزام والتنظيم لدى المشاركين، وتوطينهم على تصورات الحركة والقطاع الطلابي واختياراتهما، وكذا تعبئة الصف الداخلي من أجل تنزيل واع وراشد لخطوة المنظمة. افتتح المخيم ليلة الثلاثاء 5 غشت، بكلمة توجيهية من رئيس الحركة الأستاذ محمد الحمداوي أعقبتها كلمة المشرف على المخيم م الكبيري، الذي ركز على أهمية المحطة خاصة فيالظروف غير العادية التي نعيشها والتي تحتاج منا أن نكون إيجابيين. وشارك الدكتور عز الدين توفيق بمحاضرة تحت عنوان: الابتلاء في حياة الدعاة تحدث فيها عن الابتلاء كسنة ماضية في الخلق إلى يوم القيامة، وأن حياة المسلم ليست استثناءا فيها، وبين أنواع البلاء التي يصاب بها المؤمن، وذكر نماذج من حياة الأنبياء والمرسلين والصحابة وسلف الأمة. وخصص أثناء المخيم لقاء لعرض تجارب مجموعة من المواقع الجامعية التي كانت رائدة في مجال من مجالات العمل الطلابي. وألقى الأستاذ عبد الإله بنكيران عرضا في موضوع المشروع الإسلامي والتحديات الراهنة، ركز فيه على ضرورة تجاوز الحركة الإسلامية للسلبيات التي تنخرها، مع ضرورة توفير شروط ذلك، سواء على مستوى الفرد أو الجماعة. وشارك المستفيدون في الورشات التي برمجها منظمو المخيم، كورشة التكوين، وورشة التحولات الجارية في الوسط الجامعي. وتابع المشاركون عرضا للأستاذ عبد الله بها حول العمل الطلابي في ظل قانون الإرهاب حيث قدم بنود قانون الإرهاب وبين انعكاساته على العمل الطلابي الإسلامي. كما تابعوا عرضا آخر للدكتور الطيب بوعزة حول حركة التوحيد والإصلاح والتحدي الفكري. و في يوم السبت 9 غشت، قدم د. عبد الله بووانو عرضا حول تجربة العمل الإسلامي في الجامعة تناول فيها أهم مميزات الجامعة المغربية، وتجربة الحركة الإسلامية في الجامعة، وشارك امحمد الهلالي المسؤول الوطني للقطاع الطلابي بعرض حول: مستقبل العمل الطلابي من خلال منظمة التجديد الطلابي تطرق فيه لإجراءات تنزيل المنظمة في مستوياته التنظيمية والإدارية والبرنامجية. ثم طرح ذ. رشيد الفلولي التحديات المطروحة على منظمة التجديد الطلابي، خاصة في مدى قدرتها على بلورة مشاريع علمية وثقافية داخل الجامعة وإعطاء صورة إيجابية عن المشروع الإسلامي الحضاري، مع الحفاظ على مكتسبات التجربة الإسلامية الطلابية.. وتعرضت الأستاذة نعيمة بن يعيش عضو المكتب التنفيذي للحركة في لقاء مفتوح مع الطلبة لتجربتها الدعوية وعملها الاجتماعي. كما كان اللقاء فرصة لاستعراض مسيرة العمل النسوي للحركة وتقييم أدائه وحضوره في الساحة الوطنية. وفي صباح يوم الأحد 10 غشت تحدث ذ. سعيد الهلاوي عن المنهج الدعوي لحركة التوحيد والإصلاح من خلال رسم الإطار النظري لهذا المنهج ولعناصر الرؤية الدعوية، كما قام بتحديد معالم المنهج الدعوي للحركة. وفي مساء اليوم نفسه أكد الأستاذ المقرئ أبو زيد على ضرورة التجديد الذي هو ذروة الرشد وضرورة من ضرورات الحياة، كما قام بنقد وتوجيه منهج الحركة الإسلامية، وعرض عناصر التجديد الأساسية، وحددها في أربعة عناصر: العنصر المعرفي الأكاديمي، والعنصر السياسي، والعنصر المنهجي ثم العنصر الأمني. وفي الفترة الليلية ناقش ذ. محمد الحمداوي رئيس الحركة في لقاء مفتوح وضعية الحركة وأعمالها المستقبلية وطبيعة المراجعات التي تقوم بها، كما تناول سبل تطوير العمل الطلابي والارتقاء به نحو المساهمة الفعالة في المشروع الإصلاحي الرسالي للحركة الإسلامية بالمغرب. و تحدث المحلل الاقتصادي الدكتور لحسن الداودي في موضوع البحث العلمي في ظل الإصلاح الجامعي، بين فيه أهمية البحث العلمي الأكاديمي والمتخصص في النهوض بأوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وجاء بنماذج كثيرة لبلدان غريبة وإسلامية، وأكد على أن مفتاح المستقبل هو البحث العلمي الجاد والهادف. أما موضوع: جدلية الوحي والرأي في الفكر الإسلامي فقد تناوله الدكتور أحمد الريسوني حيث تحدث عن تعريف الوحي والرأي ومجال كل واحد منهما، كما أبرز أن الإسلام وضع العلاقة العادلة المتوازنة بينهما، فهما ليسا ضدين لا يجتمعان بل أخوين أحدهما أكبر من الآخر، مترادفين متكاملين، ثم بين عناصر الاجتهاد بالرأي كما استقرت عند العلماء المحققين لهذه الأمة، وختم مداخلته باستعراضه آفات ومنزلقات استعمال الرأي والعقل بدون ضوابط. وتخللت المخيم دروس تربوية ومواعظ إيمانية وجلسات ذكر ومذاكرة، إضافة إلى فقرات تنشيط تضمنت إبداعات المشاركين في مجالات مختلفة، ومن مفاجآت المخيم حضور الفنان الساخر مسرور المراكشي الذي أتحف الجميع بلوحاته الإبداعية الهادفة. آراء وتصريحات بعض المشاركين فوزية. خ : أكادير محطة المخيم كانت هامة جدا في مسار عمل، موقع أكادير، حيث كانت فرصة لإعادة ترتيب الأوراق ومراجعة الذات والوقوف على الاختلالات والتجاوزات التنظيمية والتربوية التي وقع فيها بعض أعضاء الموقع سابقا، كما كان فرصة أيضا للاستفادة من الجوانب التربوية والتكوينية والتنظيمية، وأتقدم بجزيل الشكر لأعضاء المكتب التنفيذي الذين سعوا جاهدين لإنجاح هذه المحطة. م.إبراهيمي: وجدة لن أكون صادقا إن قلت إن فقرة من بين فقرات هذا المخيم نالت إعجابي أكثر من غيرها، فلكل قيمته وإضافته النوعية، مشكلة بذلك مركبا متكامل الجوانب، وقد ترك كل من اللقاء المفتوح مع ذة نعيمة بن يعيش وذ. الحمداوي إحساسا بليغا بالانتماء لعائلة كبرى عنوانها الحركة الإسلامية. م. بوسنينة، تطوان أعتبر أن محطة المخيم حدث مهم أجاب عن مجموعة من الإشكالات لدى من مثل منظمة التجديد الطلابي وكيفية تنزيلها وتكييفها في موقعنا الجامعي. محمد الكبيري: اللجنة المشرفة تعتبر محطة المخيم فرصة للتكوين والتآخي وتصحيح الأفكار والأعمال، ومدرسة في الحوار والأخلاق والتدبير الجماعي للأمور، ومحطة لتنمية الروح النقدية والموضوعية في الحكم، ومحبة الحق والإذعان له حتى يكون الولاء للأفكار لا للأشخاص. إن إثبات الذات لا يكون إلا بإحداث تفوق فعلي في الواقع، وليس بمجرد الصراخ بأفضلية الذات، فالكثير من الأسئلة مطروحة علينا مثل: كيف نحقق تفوقا فعليا في الواقع لمشروعنا؟ وكيف نمكن له؟ وقبل ذلك؛ ما الذي نحمله من هذا المشروع؟ وما مدى استيعابنا له؟ وهنا تأتي أهمية المخيم، التي تكمن في كونه تتويجا لجهود دعوية وتكوينية طيلة سنة دراسية، ومحطة لاستدراك ما فات والاستعداد لما هو آت، كما يعتبر مجالا يساعد على اكتشاف مدى استيعاب الأفراد للتصورات والاختيارات الكبرى لمشروعنا الإصلاحي الرسالي.