أفرج مساء الأحد الماضي عن المختطف محمد أسامة بوطاهر، بعد أن قضى ما يقرب من 8 أشهر بالمعتقل السري قرب مدينة تمارة، وقد تم التأكد من نبأ هذا الإفراج من مصادر مطلعة. وفي وقت سابق نشرت أخبار صحفية عن قيام المخابرات السورية بتسليمه إلى نظيرتها المغربية بتاريخ 17 يوليوز 2002، ومنذ ذلك التاريخ والمختطف محمد أسامة يوجد رهن الاعتقال القسري بإحدى المعتقلات السرية بالمغرب. وقد تداولت الصحف هذه الأنباء بعد الإفراج عن صديقه المختطف المسمى "ادريس بن لعقول" الذي كشف عن خبر تسليم واحتجاز محمد أسامة بالمغرب. وتعود قصة اختطاف محمد أسامة إلى تاريخ شهر رمضان من سنة 1422ه، حيث توجه إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، فانقطع كل اتصال له مع عائلته. وفي شهادة سابقة لإدريس بن لعقول فقد ذهب محمد أسامة إلى إيران قصد الدخول إلى أفغانستان بتاريخ 13 نونبر 2001، ثم توجه بعد ذلك إلى سوريا حيث تم إلقاء القبض عليه من طرف السلطات السورية، فأمضى ثلاثة أشهر هناك، بعدها سلمته سوريا إلى المغرب. وعندما علمت عائلته بنبأ احتجازه بالمغرب وجهت عدة رسائل إلى كل من وزير العدل ووزير حقوق الإنسان ووزير الداخلية، من أجل إطلاق سراح ابنها. وللتذكير فإن محمد أسامة من مواليد 1969، متزوج وأب لطفلين، هاجر سنة 1990 إلى إيطاليا، ثم عاد إلى المغرب بعد وفاة والده لرعاية أسرته. وقد مارس المختطف لعب كرة القدم بنادي التبغ الرياضي. والإفراج الأخير عن هذا المختطف يؤكد مرة أخرى واقع الاختطاف الذي تعرض له مجموعة من المواطنين في مرحلة سابقة ويفند ما ذهب إليه البعض من أن الاختطافات لا أساس لها من الصحة، وهو ما يطرح بإلحاح في الوقت الراهن مسألة حقوق الإنسان بالمغرب. عمر العمري