نجح أعضاء البعثة المغربية المشاركين في أشغال اللجنة السياسية التابعة للجمعية البرلمانية الأوروبية في بسط الصورة الحقيقية لوضعية حقوق الإنسان في المغرب وفي الأقاليم الصحراوية والتصدي لمزاعم تقرير كندي وبعض النواب الجزائريين الذين حضروا اللقاء ومن ثم للدعاية المضادة للمغرب والتي تسعى من خلال ورقة حقوق الإنسان إلى تحريف النظر عن التوجهات والخلاصات التي اليها المنتظم الدولي حول النزاع المفتعل في الصحراء المغربية اي الخلاصات اهمية التوصل إلى حل سياسي مفاوض عليه بين الأطراف بعد انتهاء مسلسل التسوية إلى النفق المسدود واقتناع المنتظم الدولي باستحالة تنظيم الاستفتاء وخاصة بعد تقديم المقترح المغربي حول الحكم الذاتي. ويتكون الوفد المغربي الذي شارك في أشغال اللجنة السياسية من النواب: محمد يتيم النائب الأول لرئيس مجلس النواب والمهدي بن سعيد وامحمد عامر وعبد الكبير برقية وعلي سالم الشكاف. وكانت اللجنة الفرعية الخاصة بالتسوية السلمية للنزاعات المنبثقة عن اللجنة السياسية لمجلس أوروبا ومقررتها «ليليان موري باسكوي « قد تمكنت من إدراج جلسة استماع في جدول أعمال اللجنة السياسية التي انعقدت يومي الأربعاء 14 والخميس 15 نونبر 2012 تحت عنوان «المساهمة البرلمانية في حل النزاعات بطريقة سلمية» إذ تم الاستماع إلى كل من أوروبا رئيس اللجنة الفرعية وأوروبا باتريك كوريو من بلجيكا ( اشتراكي ) كما تم الاستماع في إطار تبادل وجهات النظر لكل من أوروبا إيف أنكو المستشار السياسي لبعثة الأممالمتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء ( المنير سو) وكريستين بيروكو من المكتب الدولي لاحترام حقوق الإنسان بالصحراء وأوروبا ليريك سولتاس، من مؤسسة كيندي السكرتير العام الأسبق للمنظمة الدولية ضد التعذيب، وبعض هؤلاء معروفون بمواقفهم المنحازة للبوليساريو والمعاكسة للسيادة المغربية على أقاليمهم. وكشفت مصادر «التجديد» أن تدخلات أعضاء البعثة المغربية كانت قوية ومتكاملة إذ أكد البرلمانيون على مجموعة من العناصر الأساسية :- التزام البرلمانيين المغاربة بالعمل على الإسهام في البحث عن حل للمشكل بالطرق السلمية طبقا لميثاق الأممالمتحدة كما تنص على ذلك المادة 8 في القرار 1818 المتعلق بوضعية الشريك من أجل الديمقراطية. وإبراز التحولات الكبرى في المجال الديمقراطي وحقوق الإنسان والتراكمات المهمة المحققة في المجالين مما يجعل المغرب نموذجا لا يقارن بالجوار في هذا الموضوع وهو ما كان موضوع تأكيد من قبل أغلبية المشاركين في النقاش، والتأكيد على أن البرلمانيين المغاربة يقظون ومتتبعون عن كثب لتطورات حقوق الإنسان في المغرب سواء في الأقاليم الشمالية أو الجنوبية ويلجؤون إلى كل الوسائل الرقابية من أجل تتبع أوضاع حقوق الإنسان، وفي هذا الإطار كان إنشاء لجنة لتقصي الحقائق بأكديم إيزيك ونشرها لتقرير في الموضوع خلص إلى عدد من الخلاصات والتوصيات، ووجود جمعيات حقوقية مدنية تمارس عملها بكامل الحرية والاستقلالية تتابع وتصوغ تقارير حول الخروقات التي تحدث في مجال حقوق الإنسان وهي خروقات تقع في شمال المغرب وفي الأقاليم الصحراوية والبرلمانيون المغاربة لا يقولون بأننا وصلنا إلى الكمال، وهي لاتعبر عن التوجه العام بل تبقى في كثير من الأحيان حالات معزولة، مع تأكيد أعضاء البعثة على أهمية الاستماع إلى هذه الجمعيات من أجل تكوين صورة موضوعية بعيدة عن التوظيف الدعائي لقضية حقوق الإنسان، وأن سكان الصحراء ومنهم برلمانيون أعضاء في البعثة المغربية إلى مجلس أوروبا يرغبون في أن يتم وضع بهذا المشكل المفتعل الذي يكيد معاناة قاسية للعائلات الموزعة وأن عددا كبيرا منهم نشطون في جمعيات حقوقية وأحزاب سياسية ويتحملون مسؤوليات كبيرة في عدد من مؤسسات الدولة والمؤسسات التمثيلية، والتذكير بالتوجهات الأممية التي وردت في مختلف قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تؤكد كلها على دعوة الأطراف كلها للتفاوض والتعاون من أجل الوصول إلى حل سياسي متفاوض حوله والتأكيد على المبادرة المغربية مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها مبادرة واقعية وذات مصداقية، وإبراز الطابع المتحيز وغير المتوازن للملاحظات والاستنتاجات المتسرعة الواردة في التقرير الأولي لمؤسسة كندي كما يدل على ذلك السرعة التي تم بها إخراج هذا التقرير (3 أيام بعد الزيارة) والاستنتاجات التي كانت متوقعة ولم تكن مفاجئة نظرا للمواقف المسبقة من المنظمة المذكورة من قضية الوحدة الترابية المغربية، مما جعل من مقاربة المنظمة المذكورة مقاربة غير مهنية ومعتمدة على مزاعم غير مبنية.وأبرز البرلمانيون المغاربة أن ما يثبت ذلك الطابع أن التقرير في القسم الخاص بزيارته لتندوف لم يتضمن أية إشارة لقضية إحصاء سكان المخيمات ولا أية إشارة لخروقات حقوق الإنسان هناك بالرغم من أن عددا من المنظمات الحقوقية الدولية مثل هيومان رايتس قد ضمنت ذلك في عدد من تقاريرها. وكما اتضح ذلك في عرض ممثل المنظمة الحاضر في اللجنة، وترحيب أعضاء الوفد المغربي باستقبال المقررة أو أية لجنة للقاء كل الأطراف والفاعلين للاستماع إلى وضعية حقوق الإنسان في المغرب وفي الأقاليم الصحراوية مع التأكيد على ضرورة قيام الجمعية البرلمانية بمعاينة لأوضاع حقوق الإنسان في المخيمات. واتجهت تدخلات النواب الأوروبيين في مجملها، حسب مصادر «التجديد» إلى التأكيد على التطورات السياسية والحقوقية المتحققة في المغرب وأنه بسبب تلك التطورات المشهودة حصل على وضع الشريك من أجل الديمقراطية ونوهوا بمشاركة البرلمانيين المغاربة وأن هذا الاستماع والمتابعة للمغرب تأتي من هذا الموقع وأنه لا مجال للمقارنة بالأوضاع في المغرب وطريقته في تدبير الربيع العربي وبين غيره من دول الجوار، كما أكدت على أهمية الاستماع إلى المنظمات الحقوقية في المغرب والقيام بزيارات ميدانية بما في ذلك معسكرات تندوف. وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يتمتع بوضع شريك من أجل الديمقراطية وهو وضع أكثر من ملاحظ إذ يسمح بمشاركة البعثة المغربية المكونة من 12 برلماني 6 رسميين و6 نواب في جميع أشغال مجلس أوروبا سواء في الجمعية العمومية أو أشغال اللجن.