حكيمي في عيون البريطانيين : ظاهرة كروية وأيقونة للجيل الجديد    الرباط تحتضن إقصائيات العصبة الإفريقية لكرة السلة "البال"    كأس العرش.. ثلاثة أندية من البطولة الاحترافية مهددة بالخروج مبكرا    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3354 قتيلا    مولر يعلن الرحيل عن بايرن ميونيخ    الرئيس الإيراني يقيل نائبا له بسبب "رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي"    لجنة دعم المهرجانات والتظاهرات السينمائية تدعم 29 مهرجانا وتظاهرة بمبلغ 6 ملايين و770 ألف درهم    كيوسك السبت | الحكومة معبأة لتنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة خلال غشت المقبل    بنك المغرب: الدرهم ينخفض مقابل الدولار    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    فشل محاولة ''حريك'' 3 لاعبين من المنتخب الأوغندي للفتيان خلال إقامتهم بكأس إفريقيا بالجديدة    جانح يهشم زجاج 06 سيارات بحي القلعة بالجديدة .    مشاركة مغربية بصالون الفرانكفونية    وقفة مغربية تدين الإبادة الإسرائيلية في غزة و"التنفيذ الفعلي" للتهجير    شراكة ترتقي بتعليم سجناء المحمدية    ‪تبادل للضرب يستنفر شرطة أكادير‬    بورصة وول ستريت تهوي ب6 بالمائة    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    ضربة جوية مغربية تسفر عن مقتل أربعة عناصر من "البوليساريو" شرق الجدار الأمني    الطقس غدا السبت.. تساقطات مطرية ورياح قوية مرتقبة في عدة مناطق    حادث سير يُصيب 12 جنديًا من القوات المسلحة الملكية بإقليم شفشاون    في منتدى غرناطة.. عبد القادر الكيحل يدعو إلى تعبئة برلمانية لمواجهة تحديات المتوسط    حزب الحركة الشعبية يصادق على أعضاء أمانته العامة    أسود القاعة ضمن الستة الأوائل في تصنيف الفيفا الجديد    ترامب يبقي سياسته الجمركية رغم الإجراءات الانتقامية من الصين    الملياني يبرز أبعاد "جيتيكس أفريقيا"    الحكومة تمكن آلاف الأجراء من الاستفادة من التقاعد بشرط 1320 يوما عوض 3240    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية السنغال بمناسبة الذكرى ال65 لاستقلال بلاده    رغم اعتراض المعارضة الاتحادية على عدد من مقتضياته الحكومة تدخل قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ في غشت القادم    إير أوروبا تستأنف رحلاتها بين مدريد ومراكش    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها بأداء سلبي    المغرب فرنسا.. 3    منظمة التجارة العالمية تحذر من اندلاع حرب تجارية بسبب الرسوم الأمريكية    عزل رئيس كوريا الجنوبية    تعادل أمام زامبيا في ثاني مبارياته بالبطولة .. منتخب للفتيان يقترب من المونديال ونبيل باها يعد بمسار جيد في كأس إفريقيا    أخبار الساحة    الصحراء وسوس من خلال الوثائق والمخطوطات التواصل والآفاق – 28-    زيارة رئيس مجلس الشيوخ التشيلي إلى العيون تجسد دعماً برلمانياً متجدداً للوحدة الترابية للمغرب    على عتبة التسعين.. رحلة مع الشيخ عبد الرحمن الملحوني في دروب الحياة والثقافة والفن 28 شيخ أشياخ مراكش    الإعلان عن فتح باب الترشح لنيل الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية برسم سنة 2024    "أتومان" رجل الريح.. في القاعات السينمائيّة ابتداء من 23 أبريل    تسجيل رقم قياسي في صيد الأخطبوط قيمته 644 مليون درهم    الصفريوي وبنجلون يتصدران أثرياء المغرب وأخنوش يتراجع إلى المرتبة الثالثة (فوربس)    أمين الراضي يقدم عرضه الكوميدي بالدار البيضاء    بعد إدانتها بالسجن.. ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان    30 قتيلاً في غزة إثر ضربة إسرائيلية    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القذافي.. طاغية آخر يسقط
نشر في الرهان يوم 24 - 02 - 2011

عن القدس العربي
في فورة مباغتة من الجنون، أحرق نيرون روما وأحالها رماداً فانتشى وعزف على قيثارته لحن الفناء، وهو الذي نصّب نفسه إلهاً بعد أن زعم مرة أنه شاعر روما الأول.
لكن حان الأوان اليوم لكي يتزحزح نيرون عن الحيّز المتفرّد الذي احتله طيلة قرون في كتب التاريخ وقواميس الاعلام، ليفسح المجال لنيرون الألفية الثالثة، الديكتاتور السفاح معمر القذافي، الثائر بلا ثورة الذي ألغى الدساتير والاحزاب والقوانين والقيم، وأخيراً الغى الشعب الليبي نفسه، ونسي العقيد القذافي ان للشعب قلبان، كما يقول جبران عن الرجال العظام، قلب يتألم وقلب يتأمل.
ولم يكن للعقيد ما يكفي من نفاذ البصيرة حتى يرجح فرضية ان يصنع الشعب من ألمه بذورا لثورة معمّدة بالدماء الطاهرة القادرة على ان تجرف نظام الطاغية المفرط في الهمجية والفساد الذي رد على مطالب الشعب المشروعة في الحياة والكرامة بالقصف الجوي والرماة والقناصة والمرتزقة من كل الآفاق والاصقاع، فكانت اول حرب يخوضها 'القائد الفاتح' في تاريخه العبثي هي تلك التي خاضها ضد شعبه، مقسما بانه سيحارب الى آخر قطرة دم تجري في عروق الليبيين.
على امتداد عقود طويلة اشتكى العرب من صورتهم المتردية في العالم وعزوا الاسباب لعوامل عديدة، ونسيوا ان مردَّ ذلك هو فساد الانظمة العربية وانغماسها في النهب والارتشاء والمضاربات الدولية على حساب شعوبهم، والتحالفات المريبة مع اعداء الأمة والتآمر على حركات التحرير والمقاومة العربية، والسمسرة في القضية الفلسطينية والمزايدة عليها وادراجها في بورصة التنازلات المميتة. حيث أدمن الطغاة العرب على خيانة قضايا الأمة مع العشيقة الاسرائيلية التي اطلقت يدها في اعناق ابناء الأمة مستفيدة من مظلة الولايات المتحدة الامريكية حامية الصهيونية باستمرار وانظمة الاستبداد العربي الى حين ووقت معلوم.
لكن دماء الشعب الليبي العظيم التي أريقت بغزارة أحرجت أنظمة النفاق العالمي التي راهنت على النفط الليبي حتى ولو كان ممزوجاً بدم الشعب المغدور. لكن ثورة الليبيين الحقيقية هذه المرة في غنى عن بلاغات الادانة المحتشمة والتعبير عن النوايا الحسنة والدعوات الاستفزازية الى 'ضبط النفس' خصوصاً وان الآلاف من اخواننا الليبيين لفظوا انفاسهم الاخيرة بفعل السلاح والترسانات العسكرية التي زوّد بها الغرب نظام الطاغية ولم يشترط ابدا ولو من باب تبرئة الذمة عدم استعمالها ضد الشعب ما دامت مرصودة لخوض حروب نظامية مع اعداء خارجيين مفترضين لكن الطاغية القذافي يعتبر شعبه العدو الأول.
وما يصح على 'جماهيرية' القذافي يصح على أغلب دول العشائر والقبائل العربية التي لم تخض اي حرب سوى ضد شعوبها.. ويكفي ان نتأمل في فحوى خطاب سيف الاسلام المشهور على الشعب لكي نتأكد من ان الطغاة يرون في ابناء بلادهم رؤوسا اينعت وحان قطافها. لكن السحر انقلب على الساحر، بعد ان انطلق مسلسل التحرير الثوري العربي وها هو بركان ثورة وغضب شعبنا الليبي الشجاع انفجر ضد 'جماهيرية' العقيد الدموي المجنون الذي يحمل رئيس مخابراته اسما بليغ الدلالات والمعاني والمقاصد اذ ان اسمه هو 'قذاف الدم'! فهل سيبقى العالم يتفرج على حرب الابادة، التي يشنها القذافي ضد الشعب الليبي الأعزل؟
صنم آخر يتهاوى في عصر الوثنية الاستبدادية التي حاولت ممارسة طقوس 'الحلولية' في افسد صورها، فاختزل الطاغية الرهيب القذافي في نفسه الشعب والوطن واعتبر البلاد ضيعة عائلية تورّث للابناء، لكن هذه الفقاعة الهشة انفجرت في وجه اصحابها، وتحول الشعب الليبي البطل واسطة عقد الثورة العربية المظفرة وايقونة النضالات المريرة ضد انظمة عمّ فسادها وقمعها واستبدادها وجشعها البحر والبر والأجواء.
النصر والعزة للشعب الليبي وثورته المجيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.