خرجت نقابات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني المغربي للشغل، في مسيرة موحدة احتفالا بعيد العمال الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، وتقدم كل من عبد الرحمان العزوزي عن الفيدرالية وحميد شباط عن الاتحاد العام وجامع المعتصم وعبد العزيز الرباح عن الاتحاد الوطني المغربي الصفوف الأمامية للمسيرة التي انطلقت من ساحة باب الأحد وجابت شارع محمد الخامس بالرباط، وقال شباط في تصريحات صحافية، إن التنسيق بين النقابات الثلاث أملته الظروف الراهنة التي تحتاج إلى تضامن العمال من مختلف التيارات، ورفعت خلال المسيرة التي تأخرت بحوالي ساعة عن موعدها، شعارات تندد بالهجمات الإرهابية التي شهدتها مدينة مراكش يوم الخميس الماضي والتي عرفت مقتل 16 شخصا، إلى جانب شعارات تطالب بتسوية وضعية العمال ومحاربة الفساد. في المقابل فضل الاتحاد المغربي للشغل الذي انطلق في آخر اللائحة التنسيق مع حركة 20 فبراير، التي تقدمت مسيرة نقابة الميلودي موخاريق، حيث تم رفع شعارات موحدة بين النقابيين وشباب الحركة تطالب بإسقاط الفساد، ومحاسبة المتورطين، إلى جانب صور عدد من المسؤولين، وكادت الأمور تخرج عن وضعها الطبيعي بعدما طالب قياديو الاتحاد المغربي للشغل انسحاب الأجهزة الأمنية التي وضعت سدا أمنيا بين نقابتي المنظمة الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي، وهو الأمر الذي اعتبره الاتحاد المغربي للشغل نوعا من التضييق، بسبب التنسيق مع حركة 20 فبراير، ورفعت النقابة شعارا موحدا تؤكد فيه أن الطبقة العمالية تدعم حركة 20 فبراير. من جهتها وجدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نفسها محاصرة وسط النقابات، وتسبب تداخل النقابات في حالة من الفوضى، وقال مصدر من داخل الكونفدرالية، إن الإتفاق كان يقضي بأن يتقدم شباب 20 فبراير وبعده الكونفدرالية ثم الاتحاد المغربي للشغل، قبل أن تتغير الأوضاع بعدما فضلت نقابة موخاريق التنسيق مع 20 فبراير والخروج في إطار موحد، قبل أن تتوصل النقابتين المركزيتين إلى اتفاق يقضي بالخروج في إطار واحد ودون حواجز. وشهدت مقدمة المسيرة حالة من الفوضى خصوصا بعد دخول مجموعة شباب الفاسيبوك وتنسيقية الفاسيبوك، والرابطة الملكية المغربية صفوف العمال رافعين شعارات ترفض الملكية البرلمانية، وتؤكد أن الملك هو ضامن استقرار البلد، مما حذا بالمنظمين على مستوى النقابات الثلاث التي انطلقت في المقدمة بالمطالبة بإبعاد هذه الإطارات التي لا علاقة لها بالعمال، وهو الأمر الذي تسبب في بعض المشاداة قبل أن تتدخل العناصر الأمنية من أجل تهدئة الأوضاع، وعرفت المسيرة حمل شارات تندد بالإرهاب، وأخرى تتهم نيني بالعمالة، إلى جانب رفع شعارات تطالب بإلغاء مهرجان موازين. وإلى جانب النقابات التقليدية التي تعودت على المشاركة في احتفالات فاتح ماي، عرفت هذه السنة خروج إطارات جديدة من قبيل 20 فبراير وشباب الفاسيوك والاتحاد الوطني للطلبة المجازين ومجموعة 40 للتوظيف المباشر إلى جانب حاملي الرسائل الملكية، والمتضررين من إغلاق سوق الغزل بالرباط وجمعية الأمل للإشعاع والمستقبل للمتضررين أصحاب القطع الأرضية بسيدي الطيبي. وقالت مصادر من عين المكان إن التنظيمات غير العمالية كان لها حضور وازن في احتفالات فاتح ماي هذه السنة، رغم أن العدد الإجمالي للمشاركين لم يتجاوز 10 آلاف مشارك، وإن أكد مصدر من داخل المسيرة أن العدد يقارب من 20 ألف مشارك.