محكمة 'طاس' تؤكد فوز نهضة بركان على اتحاد الجزائر    الرباط: إبرام اتفاقية إطار تتعلق بوضع وتنفيذ برامج للتكوين في مجال مهن الصيد البحري    أعضاء في قيادة اتحاد كتاب المغرب ينددون ب"استفراد" رئيسه بالسلطة ويطالبون بمؤتمر استثنائي    الوالي يعيد الاعتبار لبائع السمك    المغرب يقتني 168 قطار ب 29 مليار درهم استعدادا لمونديال 2030    "الأخضر" يغلق تداولات البورصة    رسمياً.. عمر القضاوي رئيسًا جديدًا للاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلفًا لعادل الرايس    سهم "اتصالات المغرب" ينتعش في بورصة الدار البيضاء برحيل أحيزون    بائع سمك تحدّى الاحتكار.. فأصبحت العدالة في قفص الاتهام!    انتقاد واسع لمقطع فيديو مٌستفِز نشره ترامب على صفحته يصور تحويل غزة إلى منتجع سياحي (فيديو)    شراكة تروم الدفاع عن مصالح الدولة    زيارة لارشي تستنفر "نظام الجزائر"    تهريب 8 طن من الحشيش من ميناء الحسيمة    القضاء يؤجل محاكمة "باب دارنا"    "تحت الضغط".. محمد بوزيدان يوثق محطات من حياته في كتاب جديد يصدر في رمضان    الفنان الدوزي يتوج بجائزة "أفضل فنان مغربي" في مهرجان العراق الدولي ويغني للصحراء المغربية    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    رئيس الوزراء الفرنسي يؤكد عزم بلاده مراجعة جميع الاتفاقيات التي تربطها بالجزائر    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وال"فيفا" ينظمان ندوة لتطوير المواهب الشابة    البطولة الاحترافية "إنوي" للقسم الأول (الدورة 23).. قمة مقدمة الترتيب بين نهضة بركان والوداد الرياضي    أخبار الساحة    بإدماج أشخاص لا يتوفرون على شهادات.. الحكومة تروم جعل سياسات التشغيل أكثر إدماجية    رابطة الدوري الأمريكي تعاقب ميسي بغرامة مالية بسبب إمساكه مدرب مغربي    مكسيكو.. تعزيز العلاقات الثنائية محور مباحثات بين رئيس مجلس النواب ونظيره المكسيكي    إيكولوجيا الفلسفة أم فلسفة الإيكولوجيا؟    الموهوب سامي الشرايطي ينتزع لقب برنامج "نجوم الغد"    أمطار رعدية قوية وثلوج متوقعة بعدد من مناطق المملكة    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    رمضان .. محمد باسو يعلن عن الموسم الثاني من سّي الكالة    الرباط على استعداد لاستضافة النسخة الثانية من معرض "Morocco Gaming Expo 2025"    الملك محمد السادس يأمر بفتح المساجد التي تم تشيدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها في وجه المصلين في بداية شهر رمضان    رؤساء الفروع الجهوية للفيدرالية المغربية لناشري الصحف يرفضون مشروع الدعم الجهوي لوزارة التواصل    الشك يتصاعد حول استمرار فينيسيوس مع ريال مدريد    التموين خلال رمضان.. السلطات تضاعف الجهود    الرباط: فريق طبي مغربي ينجح في إجراء أول عملية جراحية لعلاج قصور الصمام الثلاثي بالقلب    إصابة 25 شخصا في حادثة سير خطيرة بين واد أمليل وفاس    25 جريحا في حادث سير على الطريق السيار بين وادي أمليل وفاس    وزير خارجية رأس الأخضر يؤكد التزام بلاده بتوطيد العلاقات مع المغرب وتطوير شراكة استراتيجية    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم الطائرة السودانية بأم درمان    المغرب وبريطانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي    الوداد والرجاء يعودان إلى ملعب محمد الخامس قبل التوقف الدولي في مارس    "مرسى المغرب" توقع عقد إدارة "ترمينال" الغرب بميناء الناظور لمدة 25 عاما    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    تفاصيل جديدة في محاكمة الرئيس الموريتاني السابق ولد عبد العزيز    ترامب يترأس أول اجتماع حكومي    أمريكا تجهز "بطاقات ذهبية" لجذب المهاجرين الأثرياء    الصين: مجموعة "علي بابا" تعتزم استثمار حوالي 53 مليار دولار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي    شبكة مُعقدة من الاسرار والحكايات في المٌسلسل المغربي "يوم ملقاك" على ""MBC5" يومياً في رمضان    "مجموعة MBC" تطلق MBCNOW: تجربة بث جديدة لعشاق الترفيه    نجم تشيلسي الصاعد إبراهيم الرباج … هل يستدعيه الركراكي … ؟    دراما وكوميديا وبرامج ثقافية.. "تمازيغت" تكشف عن شبكتها الرمضانية    الوقاية من نزلات البرد ترتبط بالنوم سبع ساعات في الليل    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التوقيع على مشاريع اقتصادية بقيمة 5 ملايين دولار

يقوم صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ ابتداء من اليوم الثلاثاء بزيارات عمل رسمية إلى كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت٬ إضافة إلى الأردن، وكان بلاغ للديوان الملكي صدر أول أمس الأحد أعلن عن زيادرة الملك محمد السادس إلى هذه البلدان الشقيقة والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي٬ المساهمة في برامج التمويل٬ على شكل هبات٬ لمشاريع التنمية بالمغرب في إطار الشراكة الاستراتيجية المبرمة سنة 2011 بين المملكة المغربية ومجلس التعاون الخليجي. وحسبما جاء في بلاغ الديوان الملكي، تصل هذه المساهمة الهامة إلى مليار دولار أمريكي سنويا للفترة الممتدة ما بين 2012 - 2016 بما مجموعه خمسة ملايير دولار أمريكي. وأكد الديوان الملكي أن جلالة الملك محمد السادس سيكون مرفوقا٬ بهذه المناسبة٬ بوفد هام سيقدم٬ على التوالي للبلدان الأربعة المعنية٬ المشاريع المختارة في هذا الإطار من قبل الجانب المغربي في ضوء الأولويات الوطنية. مشيرا إلى أن الملك محمد السادس سيتوجه إلى المملكة الأردنية الهاشمية في إطار العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والعائلتين الملكيتين، حيث سيزور جلالة الملك المستشفى العسكري الميداني الذي أقامه المغرب بمنطقة الزعتري بالأردن لتقديم المساعدة لآلاف اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم التي تشهد أعمال عنف مسلحة مأساوية. وتشكل هذه الزيارات الملكية أيضا مناسبة لتعزيز الحوار والتعاون بين المملكة المغربية وهذه البلدان الشقيقة".
تدشين الزيارة الملكية لدول الخليج من السعودية
تربط بين المملكتين المغربية والسعودية علاقات أخوية تقوم على مقومات الثبات والرسوخ والمتانة٬ في سيرورة متواصلة تمتح من صلات قوية متجذرة في التاريخ ومن ثوابت ورؤى مشتركة٬ ومحبة متبادلة٬ وسياسة متزنة وحكيمة ينهجها البلدان سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو على المستوى الدولي. وتتسم العلاقات بين المملكتين٬ بالانسجام في مواقف البلدين٬ والتطابق في الرؤى٬ والتنسيق والتشاور المتواصل بينهما على كافة المستويات٬ في كل ما من شأنه خدمة العلاقات الثنائية والقضايا العربية والإسلامية٬ وخدمة قضايا السلام. وما يعطي لهذه العلاقات أهمية خاصة ما تتميز به المملكتان من مكانة على الصعيدين العربي والإسلامي والعالمي وما لهما من موقع جغرافي واستراتيجي مميز٬ وتبنيهما لسياسة خارجية متوازنة ومعتدلة تجعل منهما فاعلا أساسيا ضمن محيطهما الإقليمي والعربي والدولي. وتعطي العلاقات الأخوية القائمة بين قائدي البلدين دفعا قويا لهذه العلاقات في نموها وتطورها والانطلاق بها إلى آفاق أرحب تكون في مستوى تطلعات الشعبين وخاصة على المستوى الاقتصادي حتى يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية القائمة بين المملكتين في بعد استراتيجي يمتد من الخليج حيث تنتمي المملكة العربية السعودية إلى المحيط في غرب العالم العربي حيث يوجد المغرب. ويجد هذا المنحى سندا له في الدعوة التي وجهتها من الرياض دول مجلس التعاون الخليجي إلى المملكة المغربية في قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي للانضمام إلى المجلس وما تلا ذلك من لقاءات بهدف إقامة شراكة استراتيجية بين دول المجلس والمغرب. ومن الأكيد أن الروابط المشتركة بين الرباط والرياض تنبع خصوصيتها من حرص البلدين بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على جعل العلاقات الثنائية قدوة ومثالا للعلاقات بين بلدين يؤسسان إرادتهما في هذا الاتجاه على تكريس الفكر والجهد والطموح نحو بناء قوي ومتين وهادف. وفي هذا السياق جدد جلالة الملك محمد السادس في برقية تهنئة بعثها مؤخرا إلى خادم الحرمين الشريفين بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني الإعراب عن اعتزازه الكبير ب"الروابط الأخوية المتينة التي تجمع بيننا شخصيا وبين أسرتينا الملكيتين وشعبينا الشقيقين وبالمستوى المتميز الذي بلغته علاقات التعاون المثمر والتضامن الفعال بين بلدينا". وأكد جلالته انه واثق من أن هذه العلاقات "ستزداد بفضل حرصنا المشترك اتساعا وعمقا في مختلف المجالات، لما فيه خير بلدينا وشعبينا الشقيقينث". وتعمل حكومتا البلدين في ظل هذه العلاقات الأخوية المتميزة على بلورة سياسات ناجعة تقوي من مسار العلاقات الاقتصادية والتنموية بين البلدين كما تجسد ذلك الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين والوفود الاقتصادية والتربوية والرياضية وغيرها لإعطاء زخم لهذه العلاقات بما يقويها ويجعلها رافدا أساسيا في خدمة اقتصاد البلدين. ولعل أقوى محفز وأكبر دافع للارتقاء بمستوى هذه العلاقات بحاضرها الحافل ومستقبلها الواعد هو سعي قائدي البلدين إلى تعزيز التعاون المشترك بين المملكتين٬ وتوجيهاتهما النيرة للدفع بهذه العلاقات وبهذا التعاون إلى مدى أوسع وأعمق بما يعود بالخير والازدهار على الشعبين الشقيقين المغربي والسعودي. ومن خلال قراءة سريعة لواقع التعاون الاقتصادي الحالي بين المملكتين يبدو أن الامر يستدعي الإسراع بإيجاد الآليات الكفيلة بتفعيل التوصيات والاقتراحات والتصورات والنتائج التي خرجت بها أعمال اللجنة المشتركة المغربية السعودية في دورتها ال11التي عقدت في الرباط السنة الماضية. وكان قد تم في هذا السياق الدعوة إلى الدفع بالمبادلات التجارية حتى ترقى إلى مستوى العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين وتتأقلم مع التوجهات الجديدة للاقتصاد المغربي٬ علما بأن قيمة الصادرات نحو السعودية خلال سنة 2009 بلغت 234 مليون درهم٬ في حين بلغت واردات المغرب 11 مليارا و500 مليون درهم وهو مؤشر يرى الفاعلون والمحللون أنه مدعو إلى أن يتطور بالنظر إلى إمكانيات البلدين ومؤهلاتهما الاقتصادية. وإذا كانت كميات المنتجات المغربية المصدرة إلى السعودية والمتمثلة على الخصوص في الحامض الفوسفوري والحوامض والأسماك المصبرة والخضر المصبرة ومواد غذائية مختلفة٬ لا تزال دون تطلعات المستثمرين والمصدرين٬ كما وقيمة٬ بالنظر إلى أهمية السوق السعودي وجودة المنتوج المغربي فإن البلدين تحذوهما إرادة قوية للتغلب على كل المعوقات التي تقف في وجه الاستثمارات وتقوية الحركة التجارية بين المغرب والسعودية التي تتمثل أهم الموارد التي يستوردها المغرب منها في البترول والمواد البلاستيكية والورق والورق المقوى والمواد الكيماوية. ويبدو أن هذه الإرادة وجدت ترجمة عملية لها من خلال البعثات الاقتصادية والتجارية التي تعمل جاهدة على ربح عامل الزمن وتكريس الجهد للنهوض بالاستثمارات والمبادلات التجارية وتنويعها لتشمل أكبر قدر من القطاعات الاقتصادية والتنموية. وفضلا عن اتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بين البلدين خلال السنوات الاخيرة في مجالات عديدة اقتصادية واجتماعية وثقافية وعلمية ورياضية وغيرها فان الاشهر الاخيرة عرفت دينامية لتطوير علاقات التعاون بمختلف أوجهه وخاصة على المستوى الاقتصادي الذي يتطلع البلدان الى الارتقاء به الى مستوى العلاقات السياسية التي تربط بين المملكتين وقائديهما. ومن الاكيد ان هذه الدينامية تسير في الاتجاه الصحيح كما تجسد ذلك العديد من اللقاءات التي عقدها مسؤولون حكوميون وفاعلون اقتصاديون ورجال أعمال في البلدين ومن ذلك الجولة التي قام بها منذ أشهر قليلة وفد تجاري مغربي رفيع المستوى يمثل القطاعات التجارية والصناعية والخدماتية وغيرها لعدد من الدول الخليجية من ضمنها المملكة العربية السعودية لبحث تطوير التعاون الثنائي في هذه المجالات خصوصا القطاعات الجديدة والمبتكرة التي حقق فيها المغرب انجازات هامة كالتكنولوجيات الجديدة والاعلام والاتصال والقطاع البنكي والقطاع الصيدلي والطاقات المتجددة والطيران وغيرها من القطاعات المتطورة كالطيران وهندسة السيارات فضلا عن قطاعات التصدير التقليدية. ويعزز من أهمية الاستثمار في مجالات كهذه ويعطي للعلاقات الاقتصادية بين المملكتين قوة دفع اضافية مناخ الاستثمار في المغرب وما شهده ويشهده من اصلاحات ومزايا ضريبية وانفتاح وما يشكله من موقع جغرافي متميز قريب من أسواق أوربا وافريقيا والعالم العربي. وفي هذا السياق أكد محمد بن عبد الرحمان البشر٬ سفير المملكة العربية السعودية بالرباط٬ أن العلاقات المغربية السعودية علاقات تاريخية راسخة٬ ثابتة وضاربة في العراقة٬ وتشكل نموذجا للعلاقات العربية العربية. وأضاف السفير السعودي٬ أن هذه العلاقات نمت عبر القرون وستظل كذلك٬ وهو ما يعكس العلاقة الاستثنائية والمميزة بين قيادتي البلدين والأسرتين الملكيتين والشعبين الشقيقين اللذين يرتبطان مع بعضهما بأواصر المحبة والعلاقات الاستثنائية. وأكد البشر أن الزيارة الكريمة التي سيقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمملكة العربية السعودية ولقاءه بأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز٬ ومثل هذه اللقاءات والزيارات٬ لم تكن إلا لتثمر ثمارا يانعة تعطي أكلها ونتائجها الطيبة لصالح الشعبين المغربي والسعودي الشقيقين٬ وبما يرضي طموحاتهما. وبخصوص العلاقات الاقتصادية بين المغرب والسعودية٬ قال السفير السعودي إن هذه العلاقات٬ بما فيها الاستثمار٬ تبقى دون طموح البلدين سواء على مستوى القيادتين أو الشعبين٬ عازيا ذلك إلى عوامل منطقية تؤثر وتعمل على تدني العلاقات الاقتصادية وعدم وصولها وارتقائها إلى المستوى السياسي المتميز القائم بينهما. وقال إن ذلك يعود إلى بعد المسافة بين البلدين٬ لذلك فالمنتجات المغربية تجد في الأسواق الأوروبية أقرب منفذ لها وأفضل وجهات في ما يتعلق بالأسعار٬ إضافة إلى وجود تقصير من الطرفين في خلق بيئة إعلامية كافية لتشجيع المستثمرين في كلا البلدين وتطوير المبادلات التجارية. وأضاف أن هناك أيضا عوامل لوجيستية أخرى وراء ضعف المبادلات التجارية منها عدم وجود خط بحري مباشر بين المملكتين السعودية والمغربية٬ مؤكدا أن هذا الموضوع يتم حاليا دراسته من قبل الجانبين من أجل رفع التحديات الحقيقية لتأسيس شراكة اقتصادية بينهما وتحالف استراتيجي يخدم مصالح البلدين. وأشار إلى أن هناك مجالات جديدة وواعدة يمكنها أن تساهم في تعزيز التعاون القطاعي بين البلدين٬ وذكر بهذا الخصوص بحصول شركة سعودية مؤخرا على رخصة استغلال الطاقة المتجددة بالمغرب وهو قطاع كبير لتكريس مثل هذا التعاون بالنظر لخبرة المملكة العربية السعودية في هذا المجال٬ إضافة إلى أن قطاع المعادن مجال خصب يمكن للبلدين تطوير التعاون الثنائي في إطاره٬ والميدان الفلاحي الذي يمكن للمملكة العربية السعودية أن تستفيد ضمنه من الخبرة المغربية المتميزة٬ وأيضا قطاع التعليم الذي يشكل مجالا رحبا للتعاون بين البلدين. وأكد السفير السعودي أن التنسيق والتشاور بين البلدين في الملفات ذات الطابع الإقليمي والدولي عامة٬ وما يتعلق بالقضايا المصيرية للأمتين العربية والإسلامية على وجه الخصوص٬ "دائم وشبه يومي"٬ مؤكدا٬ في هذا الصدد٬ توافق وجهات النظر بين البلدين على المستوى السياسي في جميع القضايا المشتركة والأساسية. وذكر الدبلوماسي السعودي بالجهود الجبارة والكبيرة التي يقوم بها قائدا البلدين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ من أجل تحقيق السلام العالمي ومحاربة الإرهاب والتطرف. وقال السفير السعودي إنه٬ علاوة على العمل الذي تقوم به اللجنة العليا المشتركة بين البلدين٬ التي تعتبر إحدى أعرق آليات التعاون العربية٬ في ما يخص تثبيت وإرساء أسس التعاون الثنائي٬ فإن مسؤولي البلدين يعملون٬ بشكل منتظم ومتواصل٬ من أجل حل بعض المشاكل التي قد تنشأ في عدة المجالات٬ ومنها ما يتعلق بالتأشيرات (العمالة أو الحج وغير ذلك) والازدواج الضريبي٬ والنقل الجوي. وبخصوص التبادل الثقافي بين الجانبين٬ ذكر السيد محمد بن عبد الرحمان البشر بالمشاركة الوازنة والكمية والنوعية للمملكة العربية السعودية كضيف شرف في معرض الكتاب الدولي بالدار البيضاء (فبراير 2012)٬ وبمشاركة المغرب كذلك كضيف شرف في مهرجان سوق عكاظ الدولي (11-21 شتنبر 2012)٬ وتنظيم سفارة المغرب بالرياض لتظاهرات ثقافية منها الأيام الفرانكفونية (أبريل 2010)٬ ومشاركة المغرب في معرض الرياض الدولي للكتاب في مارس 2012٬ مؤكدا أن هذا التبادل الثقافي يعكس عمق العلاقات المغربية السعودية٬ ومدى أواصر التعاون الوثيق بين البلدين الشقيقين. وقال إن المجال الثقافي المغربي والسعودي مجال خصب٬ لاسيما وأن المملكتين الشقيقتين تشكلان بيئة رائعة للثقافة٬ مشيرا إلى أنه يتم حاليا بحث مشاركة الجامعات السعودية والمغربية مستقبلا في ندوات علمية ولقاءات ثقافية من أجل تعريف شعبي البلدين بما لدى بعضهما من موروث ثقافي وقواسم مشتركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.