حاولت مجموعة من أنصار جبهة البوليساريو الانفصالية بالصحراء نسف مسيرة نظمتها، اليوم السبت بمدينة جيرونة (كطالونيا، شمال)، عدة جمعيات للمهاجرين المغاربة بمنطقة كطالونيا، لكن الشرطة المحلية منعتهم من الالتحام مع المتظاهرين المغاربة الذين شاركوا بالمئات في هذه المظاهرة السلمية. وذكر أحد المنظمين المغاربة، في اتصال مع أندلس برس، أن مجموعة من الصحراويين الانفصاليين وبعض أنصارهم من الكطالان كانوا يحملون أعلام البوليساريو وحاولوا الاشتباك مع المتظاهرين المغاربة في ساحة الباركو بسانتا أوخينيا PLAÇA DEL BARCO(Santa Eugenia) ولكن الشرطة المحلية حالت دون ذلك وقامت بإبعادهم عن مكان المظاهرة. وذكر نفس المصدر أن المتظاهرين رددوا شعارات تندد بموقف بعض وسائل الإعلام الإسبانية المعادية للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وتدين الحملة الإعلامية المغرضة والممنهجة التي تشنها على مؤسسات المغرب ومقدساته ورموزه الوطنية. وكان بعض المتظاهرين يحملون الأعلام المغربية والكطلانية والإسبانية، فيما كان يحمل البعض الآخر صورا للملك محمد السادس ولافتات كتب عليها "الصحراء مغربية" باللغتين العربية والكطلانية. وفي ختام هذه المظاهرة السلمية، التي نظمتها مجموعة تتكون من 14 جمعية للمهاجرين المغاربة بمنطقة كطالونيا، تمت تلاوة بيان ختامي ندد فيه المنظمون بتحامل بعض وسائل الإعلام الإسبانية على المغرب ومحاولتها تشويه صورته بعد أحداث العيون ليوم 8 نوفمبر الماضي، باستعمالها صورا مزيفة لأطفال فلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلي بقطاع غزة ادعت أنها صور لأطفال "صحراويين ضحايا قوات الأمن المغربية بالعيون". وكانت الجمعيات المنظمة قد أكدت في وقت سابق، في بيان مشترك توصلت أندلس برس بنسخة منه، أن الحملة التي تشنها بعض وسائل الإعلام الإسبانية على المغرب "تخدم مصالح التيارات الاسبانية العنصرية، وجهات أجنبية معادية" للمصالح المشتركة بين المغرب وإسبانيا. هذا ويذكر وأن المظاهرات والمسيرات السلمية التي تنظمها جمعيات المجتمع المدني المغربي بإسبانيا تهدف إلى التنديد بهذه الحملة الإعلامية المغرضة التي ترمي إلى تشويه صورة المغرب أمام الرأي العام الإسباني وكذا التنبيه إلى خطورة مثل هذه الحملات على مستقبل التعايش بين الشعبين المغربي والإسباني وكذا على مستقبل العلاقات بين البلدين الصديقين.