كشفت معطيات أوردتها مصادر إسبانية، مدى حاجة المحققين والمخبرين الإسبان إلى الاستعانة بالقضاء والأجهزة الأمنية المغربية، للحصول على معلومات "ثمينة وحساسة"، اعتبرتها "مفتاحا" لاستكمال التحقيق مع جهاديين مغاربة يقبعون في سجونها، خصوصا أن مجموعة منهم، معتقلين في أوربا، وإسبانيا، لديهم ارتباطات بجهاديين معتقلين في المغرب. وفي هذا الإطار، كشفت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" ان ضرورة استنطاق جهادي مغربي يقبع في أحد السجون المغربية، يسمى على ابن زرار، والاستماع إليه، فرض، أمس الأربعاء، في المحكمة الوطنية بمدريد، تأجيل جلسة محاكمة الجهادي المغربي، محمد سعيد محمد (26 ربيعا)، زعيم خلية إرهابية كانت تنشط في مدينتي الناظور، ومليلية وضواحيها. ويعتبر الجهادي المغربي، علي ابن زارا واحدا من الجهاديين الثمانية، الذين اعتقلوا في مدينة الناظور، في أواخر شتنبر 2014 من قبل عناصرالمكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتنسيق مع الأجهزة الأمنية الإسبانية، بتهم الاستقطاب والتجنيد لصالح داعش. وطبقا للمصدر ذاته، فإنه من المنتظر إرسال، خلال هذه الأيام، بطلب من المدعية العامة، دورلوريس ديلاغادو، المتخصصة في قضايا الإرهاب، لجنة في إطار الإنابة القضائية إلى المغرب في أفق استنطاق "شاهد مفتاح"، يدعى علي ابن زرار". من جهته، وعلى الرغم من تأجيل المحاكمة، نفى الجهادي المغربي، محمد سعيد محمد، كل التهم المنسوبة إليه، ودافع عن براءته بالقول :"أنا لم أرتكب أي جريمة بما في ذلك في إسبانيا". وأوضح أن "لا علاقة له بموضوع المغرب"، في إشارة إلى التهم الموجهة إليه بتجنيد عناصر من مدينة الناظور وضواحيها، وتقديم لهم التدريبات التطبيقية والنظرية، ليلا، على استعمال السلاح في مدينة مليلية. وتعتقد النيابة العامة الإسبانية، أن الجهادي المغربي، محمد سعيد محمد، المزداد في مليلية، والبالغ من العمر 26 ربيعا، "كان منذ عام 2013، زعيم الخلية حتى لحظة توقيفه في مليلية في 26 شتنبر 2014″. وأضافت النيابة العامة الإسبانية، أنه لم يكن فقط زعيما إيدلوجيا، بل كان يمثل الزعيم السلطوي، والعملي للخلية"، لهذا طلبت من القضاء أن يحكم عليه ب18 سنة سجنا وثماني سنوات أخرى ك"حراسة لصيقة".