شرعت السلطات الإيطالية، في نقل مجموعة من النفايات، التي ظلت لسنوات متراكمة في منطقة "تافيرنا ديل ري" نواحي مدينة نابولي، والتي وصلت منها شحنة إلى المغرب، لتوزيعها على مجموعة من المطارح في شمال البلد، وذلك في إنتظار البحث عن حل للتخلص منها بشكل نهائي. وبحسب الموقع الإلكتروني "إل ميريديانو"،فإن شحنات من المكعبات البيضاء المسماة "إيكو بالي" أي المكعبات الإيكولوجية ، وصلت إلى مدن "بافيا" و"تورينو"وليناتي" و"ليكو" في شمال البلد. لكن خبر وصول هذه الشحنات لم يُكشف عنه إلا يوم أول أمس (الجمعة) وذلك لتفادي تفجر إحتجاجات إجتماعية، ذلك أن السلطات الإيطالية تتعامل مع الموضوع بحساسية وحذر كبيرين بسبب إنتشار الوعي البيئي وسط المجتمع. الموقع المذكور أشار أيضا إلى أن لجنة من "أرباك ARPAC"، أخدت عينات من هذه المكعبات لتحليلها وتحديد أثرها على البيئة في حالة حرقها، وستنشر عما قريب نتائجها للعموم. غير أن المصدر ذاته، أفاد أنه لا يمكن الحديث عن البحث عن حل غير مكلف بيئيا لنفايات "تافيرنا ديل ري"، بل البحث عن حل بأضرار أقل ستتحملها جهة ما، وبذلك، يكون المغرب ضمن هذه الجهة. وكانت شحنات من النفايات الإيطالية، قدرت بحوالي 2500 طن، قد وصلت إلى المغرب مؤخرا وتحديدا إلى ميناء الجرف الأصفر. وقالت وسائل إعلام إيطالية أن مصدرها مطرح "تافيرنا ديل ري" او ما يطلق عليه في إيطاليا ب"أرض النيران" أو "مدينة الأزبال" وهي عبارة عن عدة مطارح تحتضن ستة ملايين طن من النفايات تراكمت على مر السنين في تلك المنطقة. تم تعليبها بطرق ليست شفافة لأن للمافيا يدٌ في معالجتها. وتسعى الحكومة الإيطالية الحالية برئاسة "ماتيو رينسي"، إلى التخلص من هذه النفايات، وقد أشرف رئيس جهة "كامبانيا" شخصية على نقل أولى الشحنات لأمكنة متفرقة قصد التخص منها وذلك نهاية شهر ماي الماضي. وتتكتم السلطات الإيطالية، عن البلدان التي ستتوجه لها هذه الشحنات، غير أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن أن بعضا منها سيتم نقله إلى رومانيا والبرتغال.