يجتاح طوفان بشري من المتظاهرين شارع محمد الخامس في الرباط في هذه الأثناء، مع بلوغ المسيرة الوطنية الرافضة للانقلاب ذروتها، حيث تقدر الأعداد المشاركة حتي اللحظة بنحو مائة ألف متظاهر، حجوا من مختلف المدن اتلمغربية تلبية لنداء المسيرة، وتضامنا مع الشعب المصري. وتشهد المسيرة إنزالا مكثفا لمختلف التيارات الإسلامية، بحضور عدد من رموزها المعروفين، وشوهد في المسيرة كل من الشيخ الحسن الكتاني، رئيس جمعية البصيرة، ومحمد خاليدي، الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة، كما تشارك التنسيقية الوطنية لدور القرآن بشكل بارز في المسيرة، وشوهد من قياداتها كل من الشيخ حماد القباج، المنسق العام، وجلال عويطة. ونزلت جماعة العدل والإحسان بثقلها في المسيرة، ومن بين القيادات التي شوهدت بين الحشود الشيخ محمد عبادي، الأمين العام للجماعة، وعمر إحرشان، مدير مكتب الناطق الرسمي باسمها، وحسن بناجح القيادي الشاب في الجماعة، وعبد الرحيم الركراكي عضو مجلس الإرشاد. واستنفرت حركة التوحيد والإصلاح، الشريك الدعوي لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة، أعضاءها للمشاركة في المسيرة، وحضر رئيسها محمد الحمداوي في الصفوف الأولى، إلى جانب نائبه الثاني امحمد الهلالي، والرئيس السابق للحركة والفقيه المقاصدي أحمد الريسوني، وعضوا المكتب التنفيذي عبد الرحيم الشيخي ومحمد يتيم، الكاتب العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب. وعرفت المسيرة حضور الحركة من أجل الأمة، ومثلها في صفوف القيادات الإسلامية، الأمين العام للحركة إدريس مستعد. ورفعت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، ذات التوجه السلفي، رايات التوحيد خلال المسيرة، كما رفع المحتجون صورا لشهداء المجازر الدموية للانقلاب العسكري، وصور الرئيس المصري المختطف محمد مرسي. من جانب آخر سجل غياب تام لقيادات اليسار المغربي، سواء السياسية أو الحقوقية، وهو ما أثار تساؤلات وسط الحاضرين الذين اتهموا الجمعيات الحقوقية اليسارية بازدواجية المعايير، والانتقائية في التعامل مع القضايا الإنسانية. يشار إلى أن المسيرة تعرف غيابا شبه تام للأجهزة الأمنية المختلفة، وتسير في أجواء من النظام.