المغرب التطواني ينتصر على الوداد الرياضي برسم ثمن نهائي كأس العرش    إصابة أربعة أشخاص في حادث اصطدام سيارة بنخلة بكورنيش طنجة (صور)    الاتحاد الإسلامي الوجدي يقصي الرجاء    منتدى يدعو إلى إقرار نموذج رياضي مستدام لتكريس الريادة المغربية    اعتصام ليلي بطنجة يطالب بوقف الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة    اعتداء جسدي بليغ على عميد شرطة والرصاص يقوم بالواجب    مأساة بحي بنكيران.. وفاة فتاة يُرجح أنها أنهت حياتها شنقاً    يوم غضب أمريكي تحت شعار "ارفعوا أيديكم".. آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب في أنحاء الولايات المتحدة    بلاغ جديد للمنظمة الديمقراطية للصحة – المكتب المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا – الرباط    في مباراة مثيرة.. الاتحاد الوجدي يُقصي الرجاء ويتأهل لربع نهائي كأس العرش    "لن أذهب إلى كانوسا" .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري    توقيف أربعيني بطنجة روج بمواقع التواصل لعمليات وهمية لاختطاف فتيات    أمن طنجة يفند أخبار اختطاف فتيات    منظمات حقوقية تدين تهميش المهاجرين المغاربة في مليلية المحتلة    حركة حماس تشيد بموقف المهندسة المغربية ابتهال أبو سعد واصفة إياه ب"الشجاع والبطولي"    باريس سان جرمان يحرز بطولة فرنسا    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية.. وهذه توقعات الأحد    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام ريال بيتيس    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    المغرب يرسخ مكانته كحليف تاريخي و إستراتيجي في مواجهة سياسة ترامب التجارية    فرنسا: خسائر ب15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية    الدار البيضاء تستحضر ذكرى 7 أبريل 1947.. محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني والمقاومة    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي الفاسي الفهري رئىس جامعة الكرة في حوار حصري مع المنتخب
نشر في المنتخب يوم 19 - 09 - 2010


أنا أول من حزن للتعادل أمام منتخب إفريقيا الوسطى
أتجاوب مع النقد البناء ولا يهمني من يتطاول على شخصي
الفريق الوطني سيتغير كثيرا مع قدوم غيرتس
هناك لاعبون جدد بالفريق الوطني وآخرون في الطريق
الأوراش تتطلب الوقت والصبر
ليس من طبعه أن يحتمي بالمغاور والكهوف خوفا من أن تجرفه عاصفة النقد، وليس من طبعه أن يحمل على صدره واقيا يقيه لهب السهام التي تكثر مع سقوط الفريق الوطني..
يعرف السيد علي الفاسي الفهري أنه كرئيس للجامعة يقف على قمة الهرم، لذلك يتحمل مسؤوليته في الإعتراف بالأخطاء وفي الرد على التهم وفي الدفاع أيضا عن أطروحته..
لذلك يأتي هذا الحوار الحصري مع السيد علي الفاسي الفهري بعد إنقضاء عشرة أيام على التعادل الكارثي للفريق الوطني أمام إفريقيا الوسطى ليقدم وجهة نظر أكثر ما يقدم صكا للبراءة، يقدم تناولا نقديا لواقع الفريق الوطني أكثر ما يحتمي بأوهن المبررات..
حوار التفاؤل والجرأة والدعوة إلى الصبر، هذه بدايته.
* المنتخب: بداية نهنئكم كرئيس لفريق الفتح على فوزه الكبير على نادي حرس الحدود، فوز أعطى فريقكم الصدارة وقوى الأمل في الوصول إلى المربع الذهبي لكأس الإتحاد الإفريقي؟
الفاسي الفهري: أتصور أنه فوز يسعد كل المغاربة قبل أن يسعد أسرة الفتح، لطالما أن الفتح يحمل على عاتقه مسؤولية تشريف كرة القدم الوطنية، وقد بات سفيرها الوحيد في المنافسات الإفريقية بعد أن عاكس الحظ أنديتنا الأخرى، كرئىس للجامعة قبل أن أكون رئيسا للفتح أنا معتز بهذه النتيجة لأنها تساهم إلى حد ما في تلميع صورة كرة القدم الوطنية إفريقيا.
شخصيا كنت أتمنى لو أننا كنا بحضور أقوى في عصبة الأبطال أيضا، لكن ما شاء الله قدر وحصل، وأنا على يقين من أن حضور أنديتنا سيتقوى في القادم من المناسبات.
عموما بإسم أعضاء المكتب الجامعي أهنئ لاعبي الفتح وأدعوهم لمواصلة العمل والحلم، فمازال هناك شوط آخر لاستكمال هذه المغامرة الجميلة، وأهنئ أيضا الطاقم التقني بقيادة الإطار حسين عموتا وإن كانت الجامعة بكل صراحة مقصرة في حق الفتح؟
* المنتخب: مقصرة من أي ناحية، ولماذا هي مقصرة؟
الفاسي الفهري: أتصور أن كل فريق يأخذ على عاتقه مسؤولية تمثيل كرة القدم الوطنية قاريا إلا ويجب أن يعمل على دعم مادي ولوجستيكي يكون له حافزا للذهاب لأبعد مدى، وأتصور أن الجامعة ملزمة بأن تبذل مجهودا في هذا الإتجاه بحسب ما تهيئه الإمكانيات..
* المنتخب: هل يتوقع السيد الفاسي الفهري أن يذهب فريق الفتح إلى أبعد مدى، التأهل إلى الدور النصف النهائي أو حتى الفوز باللقب؟
الفاسي الفهري: الوجه الذي أظهره الفتح بخاصة في مباراته أمام حرس الحدود المصري، يقول بأن للفريق القدرة على الذهاب بعيدا وأن لا شيء مستحيل.. داخل الفتح هناك إرادة، عزيمة وشغف، وفيما لو آمن اللاعبون بقدراتهم فسيواصلون المشوار بشكل رائع، أنا متيقن من هذا.
* المنتخب: للأسف أن الفرح بما أنجزه الفتح بكأس الكاف قام على أنقاض مرارة كبيرة وإحباط أكبر إستشعره المغاربة بعد التعادل المخيب للآمال لأسود الأطلس أمام إفريقيا الوسطى، أنتم كرئىس للجامعة، كيف تعاملتم مع هذه المباراة، وهل إستصغتم أن نحصد نقطة وحيدة هنا بالمغرب ونحن نواجه منتخبا يحتل الصف قبل الأخير على المستوى الإفريقي؟
الفاسي الفهري: أنا أول من أصيب بالإحباط، ولا أختلف مع كل المغاربة في أن النتيجة لم تكن مرضية، بخاصة وأننا واجهنا منتخبا ليس له إطلاقا ما لنا من إمكانيات بشرية على الخصوص..
كجامعة هيأنا كل الظروف وحرصنا على إعادة ترتيب البيت بشكل يجعل اللاعبين بطوون فعلا صفحة الماضي، ما طبع المعسكر الإعدادي من إنضباط وتركيز على العمل أوحى بأن فريقنا الوطني سيظهر بصورة طيبة، إلا أن العكس هو الذي حدث، وأظن أن فريقنا الوطني لم يكن وحده من سقط في فخ التعادل، بل كل المنتخبات الشمال إفريقية خرجت من مبارياتها بنقطة وحيدة، وهذا ما يقول بأن هناك عاملا مشتركا قد يكون على الأرجح تأثر اللاعبين بالصوم، لقد تزامنت المباراة مع العشر الأواخر من شهر رمضان الأبرك، وما من شيء يقول بأن اللاعبين لا يتأثرون بهذا العامل.
هناك حقيقة أخرى هي أنه لم تعد هناك منتخبات صغيرة بالمعني القدسي، فعلى أرضية الملعب تنتفي عادة الكثير من الفوارق، ثم إننا نعرف جيدا أن هذه مجرد بداية وهناك مباريات أخرى تنتظرنا، وحتما إن ظل تركيز اللاعبين كبيرا على هذه المباريات فإن النتائج ستكون جيدة..
* المنتخب: ومع ذلك لا نظن أن كل هذه الأعذار تعفينا من طرح السؤال ما نصيبكم كجامعة من مسؤولية هذا الإخفاق؟
الفاسي الفهري: لا أ عتقد أننا نسعى إلى الهروب للأمام أو للتملص من مسؤولية ثقيلة، نعرف أي خطأ للفريق الوطني يحملنا بعضا من المسؤولية هنا وهناك، لذلك نحاول دائما أن نتعامل مع الأمور بكثير من الهدوء ونتجنب قدر الإمكان الإنفعال لأنه يؤثر على صناعة القرار، بالطبع المباراة والنتيجة وكل ما أحاط بها كان موضع دراسة عميقة، ما زادني حزنا أن الجامعة وأنا شخصيا تعرضت للقصف، بل هناك من أراد تجريدي من مغربيتي وكأن ما يحدث هو عن عمد وبسوء نية..
* المنتخب: كمسؤول أول عن الجامعة وعن الفريق الوطني تحديدا لا بد وأن يطالك النقد؟
الفاسي الفهري: قلت لك أنني كنت أول من أحزنته النتيجة، ولكن ما من شيء يسمح بأن يتحول البعض إلى قاطعي الرؤوس، يقيمون محاكم ويوجهون التهم، أنا شخصيا أؤمن بدور النقد في الإرتقاء بالعمل أيا كانت طبيعته، وأتطلع باستمرار إلى ما يفيد العمل وليست لي أية حساسية ضد النقد، ولكنني لا أقبل بالإنتقاد الذي لا يقوم على أي أساس منطقي، فالفريق الوطني هو ملك لكل المغاربة وليس ملكا لعلي الفاسي الفهري..
أقول صادقا أننا نحتاج لكثير من الصبر ولكثير من التعبئة الجماعية لنرفع معنويات اللاعبين ولنتخطى مرحلة الشك التي إن طالت فإنها ستأتي على البقية الباقية من الثقة..
* المنتخب: هل تقصد السيد الرئىس أن هناك تجاوزات حدثت علما بأن الإحباط بلغ مستوى يجعل من الصعب التحكم في آليات النقد؟
الفاسي الفهري: يؤسفني غاية الأسف أن يتعمد البعض في هذه المناسبات تحريف الحقائق وتشويهها ومحاسبتنا وكأننا نتعمد إحباط المغاربة، أنا مغربي أثوق مثل الكل لأن أفرح بانتصارات الفريق الوطني، ونعمل قصارى ما نستطيعه من أجل أن تتحقق هذه الإنتصارات..
تعرفون جميعا أن الأزمة قوية وعميقة وأن فقدان الثقة يزيد من حدة الإنكسارات، لذلك علينا أن نقف جميعا في وجه الثيار لنصحح الوضع ونجتاز الأزمة، كجامعة أولينا الفريق الوطني ما يستحقه من عناية. يحثنا بأسلوبنا على أنجع السبل لتدبيره تقنيا، كما أننا باشرنا العمل في أوراش أخرى لها صلة وطيدة بالفريق الوطني، وكان دافعنا في ذلك أن نغير المحيط..
لقد كان بمقدورنا تنصيب لجنة تقنية تشرف على الفريق الوطني في انتظار أن يأتي المدرب، وحتما كان الوضع سيظل على مل هو عليه.. أنا موقن أنه بمجيء غيرتس سيتغير الوضع إلى الأحسن ، ومع ذلك أن أتحمل أن أكون وحدي عرضة لسهام النقد..
* المنتخب: ولكنك قلت من قبل أنك تؤمن بدور النقد، فكيف لهذا النقد أن يكون سهما مؤلما؟
الفاسي الفهري: أنا مع النقد الذي يقرأ الأشياء بحكمة ويعطي بدائل ويقدم نفسه بصورة قوة إقتراحية، ولست مع النقد المجاني الذي يهدف فقط إلى تشويه الحقائق وتضليل الرأي العام، مثل هذا النقد الذي ينحرف عن جادة الصواب لا أقبل به ولا أعيره إهتماما وإن كان يؤلمني أنه يصبح ذات وقت مصدر إزعاج..
* المنتخب: ربما لم يستصغ الكل ما يروج من أخبار عن المدرب غيرتس، هل سيكون فعلا ربانا للفريق الوطني؟ ولماذا تأخر في الحضور؟
الفاسي الفهري: عندما أعلنا عن أن الجامعة إرتبطت فعليا بغيرتس فهذا معناه عقد والعقد شريعة المتعاقدين.
هذا العقد ينص على أن غيرتس سيحضر للمغرب حالما ينهي إلتزاماته أسيويا مع نادي الهلال، ونعرف أن الهلال إن بلغ المباراة النهائية فإنه سيلعبها شهر نونبر ، وهو ما يعني أن غيرتس في أبعد الأحوال سيحضر إلى المغرب شهر نونبر القادم.
وهنا لابد أن أؤكد أننا تفاوضنا مع 10 مدربين من المستوى العالي منهم هدينك ومانشيني، لكن مطالبهم كانت كبيرة، وبعد ذلك أخذنا وقتنا في البحث لم نكن نرغب في مدرب عادي قد نتراجع معه خطوات إلى الوراء، تفاوضنا مع إيريك غيرتس ولم نصل معه إلى حل وظل التفاوض قائما لشهور إلى أن توافقنا، وقد أقنعه عرض الجامعة وطبعا فرضنا عليه شروطنا..
* المنتخب: لماذا بالضبط إيريك غيرتس؟
الفاسي الفهري: لأنه قريب من محيط المحترفين المغاربة المتواجدين غالبا في بلجيكا ، هولندا، فرنسا، ويتحدث بجميع اللغات، ويعرفه اللاعبون جيدا.. رجل لمسنا فيه رغبته الكبيرة في تحضير منتخب وطني يعود لتحقيق النتائج الجيدة.
* المنتخب: ولكنه ما زال ملتزما مع الهلال السعودي ؟
الفاسي الفهري: عقده سينتهي في شهر نونبر، لكن كما قلت عند أي إقصاء للهلال السعودي سيلتحق بالفريق الوطني وسيبقى معنا لمدة أربع سنوات حتى يتسنى له إعداد وتهييء منتخب وطني متكامل.
* المنتخب: كان الجميع ينتظر أن تعرف التشكيلة العامة للفريق الوطني متغيرات كثيرة، على إعتبار أن بعض اللاعبين لم تعد لهم مكانة في صفوف المنتخب؟
الفاسي الفهري: تعرفون أننا خرجنا من كارثة الإقصاء من كأس إفريقيا وكأس العالم وعشنا جميعا الإحباط الكبير.. وبعد ذلك دخلنا في عطالة لمدة سنة، قد يلومني البعض على أننا لم نجر أي مباراة ودية للفريق الوطني ذلك الوقت؟ الجواب بسيط لأن هذه المباراة لم تكن ستنفعنا في شيء لأننا أصلا أقصينا من كأس إفريقيا وكأس العالم..
الآن هناك عمل كبير نقوم به على مستوى لجنة المنتخبات الوطنية، بحيث كانت لنا إتصالات مكثفة مع عدة لاعبين سيكون لهم شأن كبير في الفريق الوطني وسيشكلون المستقبل.. وبهم إن شاء الله سنضمن التأهيل إلى كأس العالم 2014.. تعرفون جيدا أن مسألة إقناع أي لاعب ترعرع وتربى ونشأ بأوروبا لحمل قميص المنتخب الوطني يتطلب بعض الوقت بعد أن يطلب هو مهلة للتفكير، ولكن الحمد لله هذه الأمور تسير في الإتجاه الصحيح، بحيث سينضم للفريق الوطني المهدي كارسيلا ونور الدين أمرابط ثم إسماعيل العيساتي، وإن شاء الله هناك قدوم في القريب لكل من الكوثري وبلهندة، كما أن لاعبين آخرين إتصلنا بهم وأقنعناهم باللعب للفريق الوطني، وكل هذه الأمور تتطلب شيئا من الوقت بدء بالإقناع، وثانيا بإعداد الوثائق المطلوبة لدى الإتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» يلزمنا شيء من الصبر ، علينا أن نتعاون جميعا لأن الفريق الوطني هو ملك لجميع المغاربة، ولا أظن بأن المنافسة قد إنتهت ولا بد وأن يبقى لاعبونا بمعنويات مرتفعة، لأننا بحاجة إليهم.. أدعوكم إلى الصبر فكل شيء إن شاء الله سيزول وستعود الأفراح، وهذا يتطلب قليلا من الوقت.. لقد لاحظتم كيف تعرضت للسب والإهانة، ولكنني أنا مسؤول يجب أن أتقبل ذلك لأن هذا شعور وإحساس وهذه مسؤولية أيضا..
* المنتخب: ولكن السيد الرئيس في ظل هذا الوضع، هل بإمكان غيرتس أن يحقق النتائج المرجوة؟
الفاسي الفهري: مجرد الإعلان عن غيرتس كناخب وطني أثر كثيرا في نفسية اللاعبين وكانت ردود الفعل طيبة، وهذا في حد ذاته أمر إيجابي، بالإضافة إلى أن قدوم غيرتس سيخلق الإنسجام بين اللاعبين وسيعيد اللحمة فيما بينهم، وهذا يأتي تدريجيا، أضف إلى ذلك هناك رغبة كبيرة من لاعبين كثيرين بأوروبا للعب للفريق الوطني وهذا أمر متروك للمدرب فله صلاحية الإختيار، نحن متفائلون بالغذ، وكل شيء سيزول بإذن الله، أنا إنسان أشتغل بحسن نية، ليست لي أهداف ذاتية ولا شخصية أنا في خدمة وطني.. وفي خدمة الكرة الوطنية وأسرتها، مع كامل الأسف تقلدت المسؤولية في ظروف صعبة ولن ألوم أحدا، أنا متفائل بالغذ وإن شاء الله ستتحول إحباطاتنا إلى أفراح..
* المنتخب: إذن أنتم مقتنعون بالتعاقد مع غيرتس؟
الفاسي الفهري: طبعا مقتنعون وإختيارنا لغيرتس جاء لتوافقه مع رهاناتنا وأهدافنا ومخططاتنا، جاء إنطلاقا من التحدي الذي نريده لهيكلة الفريق الوطني كورش يأخذ كافة إهتمامات الجمهور المغربي، وسيمتد عقد غيرتس لأربع سنوات، ما يعني أن الإستقرار التقني سيعطي أكله، نحن أمام تحديات كبيرة مرتبطة أساسا بتأهيل الكرة الوطنية من خلال أوراش جديدة، ولعلكم لاحظتم التغيير الذي طرأ على البطولة، حيث أصبحت قوية وتشد الأنظار، هذا هو مسعانا دائما بحسن نية.
* المنتخب: ألا تخافون السيد الرئيس من عدم نجاح غيرتس في بناء فريق وطني قوي؟
الفاسي الفهري: أنا رجل أعيش على التفاؤل، وإن شاء الله مع هذا الطاقم سنبني فريقا وطنيا في المستوى المطلوب ، بل ومن المستوى العالي، وتأكدوا بأن المغرب سيكون له شأن كبير في كأس إفريقيا القادمة، وكذلك كأس العالم، فقط يجب الصبر والتروي..
* المنتحب: مدير المنتخبات الوطنية ومدرب المنتخب الأولمبي الهولندي بيم فيربيك قام بعدة جولات بأوروبا بحثا عن قطع غيار جديدة ونجح في ذلك، ما هو بالضبط العمل الذي سيقوم به فيربيك؟
الفاسي الفهري: تعرفون أن بيم فيربيك مدرب تتوفر فيه مواصفات المدرب العالمي.. لقد كان هو مدرب منتخب أستراليا في كأس العالم بجنوب إفريقيا، وقبل أن يشتغل معنا في إطار هيكلة المنتخبات الوطنية وتأهيلها إفريقيا، إذ منذ أن إلتحق بنا قام بعمل جبار في ظرف وجيز، حيث أعد برنامجا شاملا يهم جميع الفئات العمرية للمنتخبات، وقام بجولات بأوروبا كسب منها بعض اللاعبين سيلعبون مع المنتخب الأولمبي، كما أنه قام باتصالات مع بعض اللاعبين للفريق الأول بالتشاور مع الناخب الوطني وبدعم من الجامعة ، كما أن فيربيك ومعاونيه المغاربة والهولنديين منكبين في صمت على تهييء المنتخب الأولمبي، حيث يراهن على تأهيله إن شاء الله إلى الألعاب الأولمبية، خاصة وأن بوادر العمل داخل الأولمبيين بدأت تتضح بوجود عناصر جيدة نراهن عليها لتكون الخلف.
وستنخرط معنا هذه الأطر كما أشرت لكم سابقا عبر تشكيل القطب التقني الوطني في إصلاح المنظومة الكروية، هناك تهيئة جديدة في الأفق خاصة بالإدارة التقنية والمرتبطة بالتكوين، وقد إنطلقنا في ذلك، كما أننا سنحرص على أن ننطلق بالفئات الشابة في الموسم المقبل مع إنطلاق العصبة الإحترافية وإعطاء إهتمام كبير لكرة القدم على مستوى الهواة.. لقد هيأنا الأنظمة القانونية ووضعنا جميع الإمكانيات المادية واللوجستيكية لإنجاح هذه الأوراش سواء فيما يخص المنتخبات الوطنية أو الأندية، لأن هذا مشروع وطني.
* المنتخب: ومتى سنجني ثمار هذه الأوراش؟
الفاسي الفهري: أولا لقد بدأنا في جني الثمار بدء بقانون اللاعب الذي إنطلق العمل به هذا الموسم وهذا في حد ذاته إنجاز كبير.. ثم قانون العقوبات وهذا خلق دينامية جديدة داخل الأندية، بالإضافة إلى وجود عقد جديد مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وعقود إستشهارية مع محتضنين جدد، وفوق كل ذلك هناك دعم ملكي دائم من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الرياضي الأول، ما يعني أن هناك عملا سيمتد للسنوات المقبلة في إطار إعادة هيكلة المنظومة الكروية الوطنية.. وقد لاحظتم أن المنافسة تغيرت وحتى الأندية الصغيرة هيكلت بيتها والجامعة طبعا تعتبر هذا التحول نقطة ضوء كبيرة في الإستمرار في هذا المخطط، أؤكد أننا نشتغل بحسن نية، يلزمنا الصبر شيئا ما وكل النتائج ستأتي وسنطوي صفحة الأحزان وأنا متأكد من ذلك.. يجب إبقاء التفاؤل في قلوبنا ولنتعاون جميعا، وبابي مفتوح للجميع، أبدا لن أغلقه في وجه أحد..
* المنتخب: إنطلقت البطولة الوطنية هذا الموسم وكذلك منافسات كأس العرش، ما هي الإنطباعات التي خرجتم بها؟
الفاسي الفهري: هي إنطباعات جيدة، ومتفائل بأن الأداء العام للأندية سيرتفع بعد مرور الدورات، لكن ما تفاجأت له هو الحماس الذي أبدته أندية الدرجة الثانية عندما أخرجت أندية كبيرة من منافسات كأس العرش، وهذه هي حلاوة مباريات هذه المنافسة الغالية.. ما يهمنا داخل الجامعة هو إعطاء الإهتمام الكبير للأندية وتقويتها ماديا حتى تتمكن من بلوغ الأهداف.. ومنذ أن تقلدنا مسؤولية تدبير شؤون الجامعة خصصنا حوافزا سنوية والتي ستبقى قائمة لتشجيع أنديتنا، كما أننا سنعمل على إضافة مبالغ مالية لها في إطار الدعم السنوية.. نحن نشتغل من خلال اللجان الجامعية، وكل لجنة لها تفاؤل كبير بالغذ إن شاء الله.
* المنتخب: ماذا تقولون في كلمة ختامية؟
الفاسي الفهري: أشكركم كثيرا على هذا الإهتمام وأملي كبير في المستقبل وإن شاء الله سنطوي صفحة الأحزان وسنجني ثمار العمل الذي نقوم به حاليا ، يلزمنا فقط الصبر والتعاون والوئام، وكفى من النقد الذي لا يزيد الطين إلا بلة ، وعلينا أن ندعم هؤلاء اللاعبين لا أن نحبطهم، فالمشوار مازال طويلا وعلينا أن نثق فيهم.. والجامعة لن تدخر جهدا في مواصلة العمل بالأوراش المفتوحة التي ستخدم أساسا الكرة الوطنية على مستوى المنتخبات الوطنية وكذلك الأندية.
حاوره:


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.