الصحراء المغربية.. شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية يشيدون بدينامية الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي    الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني خلال شهر يناير 2025.. النقاط الرئيسية في مذكرة المندوبية السامية للتخطيط    الصين تعتزم رفع القدرة المركبة لتوليد الطاقة إلى أكثر من 3,6 مليار كيلوواط في 2025    أمطار وزخات متفرقة في توقعات طقس الجمعة    المياه الراكدة    إعفاء المدير العام لطنجة المتوسط جراء قيامه بأنشطة تتعارض مع مسؤولياته الرسمية    في لقاء تاريخي بالجديدة.. عزيز أخنوش يلتقي بمناضلي حزبه ويستعرض أهم إنجازات ومشاريع الحكومة    حادث دهس خطير وسط طنجة: سيارة مسرعة تدهس شخصًا والسائق يلوذ بالفرار    توقيف هولندي بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بسبب الاتجار في الأسلحة    إقصائيات مونديال 2026 .. الأسود يواجهون النيجر وتنزانيا في وجدة    السعدي يطلق السنة الدولية للتعاونيات بشعار "المغرب في قلب الحدث"    "فيديو" يوقف شخصين بالصويرة    بنسعيد وقطبي يفتتحان متحف ذاكرة البيضاء لاستكشاف تاريخ المدينة    ندوة تلامس النهوض باللغة العربية    بابا يرجح كفة الجديدي على تواركة    الرباط: توقيف مشتبه به بتهمة النصب والاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغسيل الأموال    هذا توقيت ومكان مباراتي المنتخب الوطني للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم    مراكش: توقيف مروج مخدرات وحجز كميات مهمة من الكوكايين والأقراص المهلوسة    البطولة: الدفاع الجديدي يقتنص فوزا مهما على اتحاد تواركة    بسبب مواصلته عملية التأهيل.. أنشطة الملك محمد السادس ستخضع لإعادة النظر خلال رمضان    *تحليل قانوني لقرار محكمة التحكيم الرياضي في قضية USMA ضد RSB*    نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي تعلن عن تساقط أمطار رعدية قوية    مراقبة هلال شهر رمضان بالمغرب غدا الجمعة    غرفة الصيد البحري المتوسطية تصادق على التقرير المالي لسنة 2024 وتعزز شراكاتها لدعم القطاع    بالفيديو/ وليد كبير: النظام الجزائري يواجه الإفلاس بسبب انتصارات المغرب في ملف الصحراء المغربية    تركيا.. أوجلان يوجه دعوة لحل حزب العمال الانفصالي وإلقاء السلاح    "البيجيدي" يرحب بقرار الملك بخصوص العيد    النصيري يواصل التألق في فنربخشة    تراجع تداولات بورصة الدار البيضاء    الحكومة تهتم بالخدمات المنقولة    فرنسا تؤكد أن طلبها مراجعة اتفاقيات الهجرة مع الجزائر هو "يد ممدودة"    شبكة متكاملة وبرامج متنوعة على القناة «الثقافية» خلال شهر رمضان 2025 رمضان على «الثقافية سفر روحي بنكهة ثقافية »    المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتطوان يعقد دورته العشرون لمناقشة حصيلة الإنجازات وبرنامج العمل المستقبلي    استقبال رفيع وخاص للطالبي العلمي والوفد المرافق له من قبل الفرق النيابية وأعضاء مجلس النواب المكسيكي    رئيس الجمعية الجهوية لمهنيي وتجار السمك: عدم دخول سمك السردين للمزاد العلني يفتح الباب أمام التلاعبات والمضاربات    إبراهيم دياز: شرف لي أن أخوض 100 مباراة بأفضل قميص في العالم    غياب الذبح في عيد الأضحى يطلق توقعات بخفض أسعار اللحوم الحمراء    أكادير تحتضن أشغال اجتماع التخطيط النهائي لتمرين "الأسد الإفريقي 2025"    المغاربة يعبرون عن ارتياحهم بعد قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذه السنة    الملك يزيح العبء عن الأسر المغربية .. وأسعار الأكباش تنكمش بألف درهم    "اكتظاظ الطلبة وتأثر التكوين وغياب الرؤية وتوحش القطاع الخاص".. أساتذة كليات الطب يفضحون الحكومة    الممثل بسبوسي يربط رفضه المشاركة في أعمال رمضانية ب"إشهارات ضد مبادئي"    بيتاس: "المخطط الأخضر حقق أهدافه بنجاح ومن يروج الأكاذيب يحاول استغلالها لأهداف سياسية"    أخنوش ينوّه بمضمون الرسالة الملكية حول عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد    إسرائيل تتسلم جثث 4 رهائن ضمن صفقة تبادل مع حماس    العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته وكلبهما ميتين في منزلهما    العثور على الممثل جين هاكمان جثة هامدة في نيو مكسيكو    "حضن الفراشة" .. سلاح فتاك لمواجهة التوترات النفسية    غاستون باشلار : إنشاد صامت    مراوحة الميتافيزيقا عند نيتشه وهيدجر بين الانهاء والاكتمال    ترامب يؤكد أنه سيفرض رسوما جمركيا بقيمة 25% على السلع الأوروبية وبروكسل تهدد بالرد    الصين: شنغهاي تلتزم بحماية الملكية الفكرية للشركات الأجنبية    بنزاكور يقدم "عملاق من الريف"    اتحاد أيت ملول يواجه مولودية العيون في مواجهة مصيرية لتفادي المراكز المتأخرة … !    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هاربون من الإحتراف
نشر في المنتخب يوم 03 - 02 - 2014

الإحتراف عقد التزام بين اللاعب والنادي في كل الأمور المتعلقة بين الطرفين، بين إدارة مؤدية لكل الواجبات المادية والمعنوية، وبين لاعب ملتزم بأخلاقيات النادي، والمردودية المطلقة والتفاني في حب قميص النادي وغيرها من درجات الإلتزام السامي.
والإحتراف بأوروبا ليس هو الإحتراف بالمغرب وبالمقارنات الواضحة بين الأندية العملاقة والمتوسطة والعادية، بل الإحتراف عندنا فقط هو بالإسم والنبش على الجزئيات البسيطة منه. والمال يظل سيد كل شيء في عالم الكرة، والمتاجرة سيدتها في المقام الأول. لكن عندنا في المغرب رأس مال الأندية جميعها لا يساوي نتفة بسيطة من ميزانية نادي عادي بأوروبا، فكيف إذن نقرأ الإحتراف بالمغرب على أنه لازمة لإقلاع جيد.
والإحتراف كما قلت إلتزام لاعب بما له وما عليه للنادي المشغل، والتزام عملي لساعات طوال من الجهد البدني والتقني فوق الرقعة وبدون غش في التمارين الرياضية كما يستند عليه عظماء الكرة من وحي البارصا والريال والباييرن وغيرهم من الأندية الشهيرة في الخريطة العالمية لكرة القدم.
لقد سقت هذا الكلام بإيعاز من الصراحة التي فجرها الإطار الوطني يوسف المريني في برنامج الماتش على قناة "ميدي 1" عندما أكد بصريح العبارة على أن اللاعبين المغاربة في البطولة الوطنية لا يرغبون بثاتا في المران مرتين في اليوم كواحدة من المعضلات الكبرى في الهشاشة الذهنية والبدنية وحتى التكتيكية لدى اللاعب, وهذه النقطة بالذات هي مربط الفرس كما يقال, ولا يعقل أن نسمع مثل هذا الكلام العبثي لدى اللاعب الذي لا يقدم البرهان العام على أنه متكامل الصورة والإبداع، بينما هو لاعب معاق في نظر ميسي ورونالدو وأسرع لاعبي كبار الأندية العالمية. والحاجة هنا موضوعية لعقد المقارنات بين لاعب مغربي ولاعب أوروبي في التكوين والإجتهاد وصناعة المجد، وأن نسمع لاعبا مغربيا لا يريد الإشتغال على الطريقة الأوروبية بوازع حصتين في اليوم وبالمداومة القاسية التي يفندها رونالدو بست ساعات في اليوم كما كان الشأن في ذلك مع الزاكي بادو أيام زمان، فهو بذلك يغش في بند التعاقد ويغش في أهليته وكفاءته وحتى منتخب بلاده إن هو أصبح فعلا لاعبا دوليا. ومثل هذه الحقائق التي يصرح بها هي جزء من عملية تهاوي كرة القدم الوطنية.
صحيح أن زمن الهواية - ليس في العشرية الأخيرة – في سنوات العز والمجد الكروي الذي فرخ أجيالا قلما نجدها اليوم بنفس القامة واللياقة البدنية والقتالية، قد ولى كما لو أنك قلبت الأشياء على عكسها، لكن عندما دخل ما يسمى بالإحتراف في ثلاث سنوات خلت لم تتغير الصورة النمطية للأداء ولم يقدم أي موسم منجلي رجالا من المستوى الدولي العالي، ولم تربح السوق التجارية للاعبين أي شيء من الجدية التي يشترى بها لاعب من عيار ثقيل في ميزان الأداء والصلابة واللياقة البدنية، مع أن الحقيقة المثلى نابعة أصلا من مرصد النادي وأطره المتهالكة في صناعة اللاعب المتكامل.
الحقيقة واضحة كالشمس، ويوسف المريني وضع الأصبع على الجرح العميق للاعب هو من يفرض قانونه على المدرب والنادي، والنتيجة في النهاية تتحملها إدارة النادي كمسؤول أول عن تأسيس احتراف على الورق، والمدرب الذي لا ينساق مع الإلتزام الشديد بالطرق الإحترافية المثلى لصناعة لاعبين من طينة الأقوياء في السرعة واللياقة المنسجمة مع الأدوار والخطط. وبطولتنا من وحي ما قاله المريني تفنذ هذه الرؤيا الكبيرة في منطق الحضور الباهث للاعب المغربي ومحدوديته في كل شيء سواء مع ناديه أو حتى مع المنتخب الوطني. وقد أبانت فعلا صورة الإستسلام الرهيب للمنتخب المحلي عندما عرت اللياقة البدنية أجزاء الهزيمة وحولتها إلى أشلاء متناثرة.
ما قاله المريني ليست زلة لسان ولا سقطة علنية، بل هي واقعة منسجمة مع أضلاع الجسم الكروي المريض بكل مكوناته إنطلاقا من قاعدة النادي وإدارته التقنية وأطره قبل الوصول إلى المنتخب الوطني كصورة موحدة لجسم نتائج البطولة الإحترافية بشوط واحد من الإستعلاء وشوط العزاء لتلاشي القدرة البدنية على إنهاء المباراة كما حدث لأسود الأطلس في واحدة من الكوارث التي فجرها الإستعلاء بالثلاثية، وطمستها الرعونة البدنية في شوط أبان بكل تلقائية وصول الإطار يوسف المريني إلى حقيقة ضعف البطولة الإحترافية وضعف المخزون البدني لدى اللاعب المغربي.
وفي النهاية، قد تكون هذه الضربة العلنية موجهة لمدربي اللياقة البدنية، أو لإدارة الأندية التي لا تترجم الإحتراف بقواعده المثلى، أو للاعب الذي يغش في حصصه اليومية أو لمن لا يقدرون على مجاراة حصتين في اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.