كان إعلان إلغاء عيد الأضحى مفاجئا للكثيرين، لكنه ترك تأثيرا إيجابيا على العديد من الأسر المغربية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها البعض. فعيد الأضحى يعد من المناسبات التي تتطلب ميزانية مرتفعة للكثير من الأسر، حيث يحتاجون إلى شراء الأضاحي ومع إلغاء هذه التكاليف وجد الكثير من المغاربة في هذا القرار فرصة لتخفيف الأعباء المالية. ورغم أن القرار كان متوقعا من بعض الجهات نظرا للأزمة الاقتصادية وقلة الموارد المائية، إلا أن توقيته وطريقة إعلانه أضفيا عليه رمزية كبيرة. فقد حرص جلالة الملك، بصفته أمير المؤمنين، على التأكيد على أهمية الأضحية في الإسلام ورمزيتها الدينية مشيرا إلى أنه سيتولى ذبح الأضحية نيابة عن شعبه، مستلهما سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: "هذا عن نفسي، وهذا عن أمتي". هذا الإعلان حمل رسالة قوية تشير إلى أن التحديات التي تواجهها البلاد تتطلب قرارات جريئة تراعي المصلحة العامة. وأضاف الملك في رسالته التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن "حرصنا على تمكينكم من أداء هذه الشعيرة الدينية في أفضل الظروف يواكبه وعي كامل بالتحديات التي تواجه بلادنا من ناحية المناخ والاقتصاد، والتي أدت إلى تراجع كبير في أعداد الماشية. ولهذا السبب، واعتبارًا لأن عيد الأضحى سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن تنفيذه في هذه الظروف الصعبة سيضر بشكل كبير بفئات واسعة من شعبنا، وخاصة ذوي الدخل المحدود".