أدخلت الجهة المنظمة لمهرجان مراكش الدولي للفيلم، والذي سينعقد ما بين 4 و12 دجنبر القادم، بعض التعديلات على مستوى الديكور وتأتيث خشبة القاعة التي ستحتضن حفلي الافتتاح والاختتام. قامت الجهة المنظمة لمهرجان مراكش السينمائي بإعداد قاعة خاصة، مجهزة بتقنيات الوصف السمعي لفئة المعاقين بصريا، وقد علمت «المساء»، أن مؤسسة المهرجان هي من تكفل بإعداد القاعة على غرار السنة الماضية، وذلك منأجل استقبال المكفوفين. وأشار بلاغ لمؤسسة مهرجان الفيلم الدولي بمراكش، توصلت به «المساء»، إلى أن وجوها سينمائية بارزة ستحظى بالتكريم في المهرجان هذه السنة، ويتعلق الأمر بكل من السير بين كينغسلي، وسعيد التغماوي، وإمير كوستوريكا، وكريستوفر والكن. وقد بدأ السير بين كينغسلي، الذي كان شغوفا منذ حداثة سنه بعالم المسرح البريطاني، مشواره الفني الاحترافي بالالتحاق بفرقة شيكسبير الملكية (روايال شيكسبير كامباني) سنة 1967، حيث قام بدور في مسرحية (حلم ليلة صيف)، و(العاصفة)، و(يوليوس قيصر)، وحصل، من بين أدوار أخرى، على دور رئيسي في مسرحيتي (عطيل)، و(هاملت)، ومثل حديثا في مسرحية (لا بروفونسيال)، و(لا سيروزي)، و(في انتظار غودو). وبدأ السير كينغسلي مشواره السينمائي سنة 1972 بفيلم مايكل توشنر الذي يحمل عنوان (فاير إيز دو كي)، ولكن دوره السينمائي الأكبر سيأتي بعد ذلك بعشر سنوات، في العمل السينمائي الضخم (غاندي)، الذي أخرجه ريتشارد أتينبوروغ. وبعدما حصل على جائزة (أوسكار)، وجائزتي (غولدن غلوبس)، وجائزتي (بافتا أواردس) عن الدور المثير الذي مثل فيه القائد الهندي الماهاتما غاندي، حصل السير بين كينغسلي على ميدالية (بادما شري) من يدي أنديرا غاندي والحكومة الهندية. وتلت ذلك أفلام عديدة من قبيل، «خيانات زوجية» للمخرج دافيد هوغ جونس (1984)، و«تارتل دايري» (1985) للمخرج جون إرفين، و«دو تشيلدرن» (1990) لتوني بالمر، و«باغسي» (1991) لباري لوفينسون، و«لي زيكسبير» (1992)، لفيل ألدن روبينسون، و»رئيس ليوم واحد» (1993) لإيفان رايتمان، وأيضا «في البحث عن بوبي فيشر» (1993) لستيفن زايليان. وفي سنة 1994 رشح لجائزة (البافاتا) عن دوره المذهل في تمثيل شخصية إسحاق شتيرن، في فيلم «لائحة شيندلر» للمخرج ستيفن سبيلبرغ، الذي حصل على سبع جوائز (أوسكار). كما حصل على ثلاث ترشيحات لنيل جائزة (الأوسكار) لدوره في فيلم «باغسي» لباري لوفينسون، و«سيكسي بيست» (2000) لجوناتان غلازر، و»هاوس أوف ساند أند فوغ » (2003) لفاديم بيريلمان. وبعدما حصل على رتبة فارس الأمبراطورية البريطانية من طرف الملكة إليزابيث الثانية، ضمن لائحة الشخصيات التي حصلت على التكريم مطلع سنة 2001، مازال السير بين كينغسلي يحظى بشكل متواصل بالتكريم، مما جعله نجما دوليا حقيقيا. وقد أنهى السير بين كينغسلي مؤخرا تصوير فيلم «شوتر إسلاند»، وهي دراما لمارتن سكورسيزي، تجري أحداثها خلال سنوات الخمسينيات، إلى جانب الممثلين ليوناردو دي كابريو، ومارك روفالو، وميشيل وليامز، وفيلم «برينس أوف بيرسيا.. لي سابل دو تون» لمايك نيويل، مع الممثل جاك غيلنهال وجيما أرتيرتون. وستحظى السينما المغربية أيضا بالتكريم خلال هذه الدورة من خلال الممثل سعيد التغماوي، الذي ازداد بفيلبانت بفرنسا سنة 1973 من أبوين يتحدران من المغرب. وبدأ سعيد التغماوي ملاكما، قبل أن تكتشف مواهبه السينمائية سنة 1994 من خلال فيلم «لا هين» لماتيو كاسوفيتس الذي حاز على جائزة الإخراج في مهرجان كان سنة 1995، وجائزة الفيلكس الذهبية في مهرجان برلين، وثلاث جوائز سيزار. وبعد حصوله على ترشيح لجائزة سيزار لأحسن ممثل شاب، لأدائه دور فتى صعلوك من الضاحية في أحد الأفلام، قام سعيد التغماوي بدور رئيسي في فيلم «هيروين» لجيرار كراوزيك (1996)، وفيلم «غو فور غولد» للمخرج لوسيان سيغورا (1996). ورحل سعيد التغماوي إلى إيطاليا حيث قام بأدوار في عدد من الأعمال السينمائية مثل «زمن البراءة» للمخرج فيتسانزو تراتسيانو (1997)، وفيلم «أونوريفولي دي تينوتي» للمخرج جيانكارلو بلانتا (1997)، وفيلم «إل دجياردني ديل إيدن» للمخرج أليساندرو دالاتري (1997). وبعد عودته إلى فرنسا، أدى تحت إدارة المخرج رشيد بنحاج دورا في فيلم «سمير» (1997)، وألان روباك في فيلم «لا تول» (1998)، وستيفانو أنسيرتي في فيلم «توربال» (1998). وفي سنة 1997 مثل في أول فيلم له باللغة الإنجليزية «مراكش إكسبريس» للمخرج غيليس ماكينون. وبعد أن مثل إلى جانب النجم الأمريكي جورج كلوني ومارك والبرغ في فيلم «لي روا دو ديزير» (1999) لمخرجه دافيد أو راسل، شارك في شريط «لاست مينوت كاصبا» (1999) لمخرجه مايكل فينين، و«روم تو رانت» لخالد الحجار (2000)، ثم شريط «علي زاوا» لنبيل عيوش (2000). ومع مواصلته لمسيرته الفنية على المستوى الدولي، أكد سعيد التغماوي حضوره في السينما الفرنسية، من خلال مجموعة من الأفلام من بينها «ناسيونال 7» لجون بيير سينابي (2000)، و«كونفيسيون دان دراغور» لآلان سورال (2001)، و«أبسوليمون فابيلو» لغابرييل أغيون (2001)، وأيضا «لو بوتي بوسي» لأوليفيي داهان (2001). كما شارك إلى جانب فاهينا جيوكانط في شريط «فيفانت» لساندرين راي (2002)، وريشارد بيري في فيلم «أونتر شيان إي لو» لألكسندر أركادي (2002)، ونيك نولت في «لوم دو ريفييرا» لنيل جوردان (2002)، وجيرارد ديبارديو، ورونو، وجوني هاليداي في «وانتد» لبراد ميرمان (2003)، وفيغو مورتينسن في «هيدالغو» لجو جونستون (2004). وفي سنة 2005، عاد سعيد التغماوي من جديد للتمثيل تحت إدارة المخرج دافيد أو راسل في فيلم «جادور هوكابي». وظهر سنة 2008 في ثلاثة أفلام أمريكية هي «لي سير فولان دو كابول» لمارك فورستر، و«أونغل داطاك» لبيت ترافيس، و«تراهيزون» لجيفري ناكمانوف. أما الممثل إمير كوستوريكا، الذي من المنتظر أن يحظى بتكريم المهرجان الدولي التاسع للفيلم بمراكش أيضا، فقد ولد سنة 1954 بسراييفو، حيث بدأ حياته كلاعب لكرة القدم قبل أن يتخلى عنها لاستكمال دراسته في تخصص السينما بأكاديمية ميلو فورمان ببراغ. وبعد عودته إلى سراييفو، أخرج شريطين تلفزيين وشريطين روائيين للشاشة الكبيرة، ويتعلق الأمر بكل من «تو سوفيان تي دو دولي بيل?» الحائز على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية سنة 1981، و«بابا إي أون فواياج دافير»، الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان سنة 1985. وبعد نجاح شريطه «لو طون دي جيطان» (1988)، انتقل إلى مدينة نيويورك من أجل تدريس السينما في جامعة كولومبيا. وخلال سنتين، صور شريط «أريزونا دريم» بمشاركة النجم الأمريكي جوني ديب إلى جانب جيري لويس، وفاي دوناوي (1993)، وهو الشريط الذي حصل على جائزة الدب الفضي والجائزة الخاصة للجنة التحكيم بمهرجان برلين. وواصل إمير كوستوريكا مسيرته بشريط «أندرغراوند» (1995) الذي مكنه بالفوز مجددا بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان. وفي سنة 1998، وبفضل شريطه «شا نوار شا بلان»، حصل على جائزة الأسد الفضي بمهرجان البندقية. وخلال سنة 2007، عاد من جديد لتصوير شريطه «لو طون دي جيطان» الذي حقق نجاحا باهرا، والذي أصبح بعد ذلك عرضا ملحميا قدم بقاعة أوبيرا باستيل، ثم بقصر المؤتمرات في مارس 2008. أما كريستوفر والكن، الذي سيكون تحت الأضواء خلال هذا المهرجان، فقد رأى النور بأستوريا في ولاية نيويورك، من أب يعمل خبازا وأم مولعة بالمسرح، مما مكنه من الظهور في سن العاشرة، إلى جانب شقيقيه الأكبر سنا، على شاشة التلفاز خلال بعض التمثيليات التي كانت تعرض مباشرة. ومنذ سنة 1960، ظهر في إعلانات أزيد من خمسين عرضا موسيقيا بالولايات المتحدةالأمريكية وكندا، كما نال العديد من جوائز الاستحقاق على أدواره المبدعة، وخصوصا في «لا روز تاتوي» لتينيسي ويليامز، و»لو ليون أون إيفير» الذي لعب فيه دور الملك فيليب. وبما أن الأدوار التي لعبها في السينما لم تمكنه من الحصول على المكانة التي أراد، استمر في اكتشاف المسرح من خلال أعماله الكلاسيكية، ومن هنا جاءت عروضه «لا تومبيت»، و»روميو وجولييت»، و»لو سونج دون نوي ديطي»، والتي مكنته من الحصول على خمسة جوائز . وجاء نداء السينما للمرة الثانية عام 1976، سنتين بعد ذلك، إذ لعب دور جندي ذي نزوات انتحارية في فيلم «فواياج أو بو دو لونفير» لمخرجه مايكل سيمينو، الذي حاز من خلاله على جائزة الأوسكار لأحسن دور ثان، وجائزة لجنة التحكيم بمدينة نيويورك. وفي سنة 1980، لعب في فيلم آخر لمايكل سيمينو بعنوان «لا بورط دو بارادي»، ثم في فيلم «لي شيان دو غير» لجون إرفين، قبل أن يعود إلى ولعه الفني الأول من خلال «تو لور دي سيال» لهربترت روس (1981) والذي قدم خلالها دورا غنائيا وراقصا. كما يضم رصيده من الأدوار السينمائية مشاركته في مجموعة من الأفلام من بينها «براينستورم» لدوغلاس ترامبل (1983)، و«ديد زون» لدافيد كرونينبرغ (1983)، و«دونوجوروزمون فوتر» لجون غلين (1985)، و«بتمان لو ديفي» لتيم بورتن (1992)، و«بولب فيكشن» لكونتين تارانتينو (1994)، وأيضا «سليبي هولو» لتيم بورتون (1999). ومثل كريستوفر والكن إلى جانب نجوم هوليود الكبار من قبيل جوليا روبرتس، وكاترين زيتا جونز في فيلم «كوبل دو ستار» لمخرجه جوو روث (2001)، وليوناردو ديكابريو في شريط «أريط موا سي تي بو» لستيفن سبيلبرغ (2002)، ومؤخرا إلى جانب مايكل بفايفر وجون ترافولتا في «هيرسبراي» لآدم شانكمان (2007).