تسببت مصالح وزارة المالية في حالة احتقان كبيرة داخل إدارة التعاون الوطني، بعدما فوجئ مستخدمو المؤسسة بعدم توصلهم برواتبهم الشهرية على غرار باقي موظفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية قبيل عيد الفطر، تنفيذا لقرار الحكومة القاضي بصرفها بشكل استثنائي قبل موعدها العادي، بمناسبة حلول عيد الفطر. وذكر بلاغ للنقابة الوطنية لقطاع التعاون الوطني، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن مستخدمي التعاون الوطني وجدوا أنفسهم مضطرين لتأجيل فرحتهم بالعيد إلى وقت لاحق نتيجة عدم توصلهم برواتبهم قبل العيد، كما جرت العادة في السنوات الماضية. وأضافت النقابة أن بعض المستخدمين، خاصة المرتبين في السلالم الدنيا والمتوسطة، الذين يشكلون حوالي 80 في المائة من العاملين داخل هذه المؤسسة العمومية، اضطروا إلى اللجوء للاقتراض لإخراج زكاة الفطر وشراء ألبسة لأبنائهم والتنقل لزيارة أهلهم. وعبرت النقابية عن استياء المستخدمين وأسفهم الشديد لعدم أخذ المصالح المعنية بإدارة التعاون الوطني ووزارة الاقتصاد والمالية الوقت الكافي لتمكين المستخدمين من رواتبهم، قبل عيد الفطر على غرار باقي الإدارات والمؤسسات العمومية. واستنكر الإطار النقابي «تأخر المصالح المختصة بوزارة الاقتصاد والمالية في تحويل دعم الدولة برسم سنة 2014 لفائدة التعاون الوطني، الشيء الذي نتج عنه غياب السيولة لأداء الأجور، فضلا عن غياب أي خبر رسمي يوضح التاريخ المرتقب لتوصل مستخدمي التعاون الوطني بأجورهم.