أجّلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط زوال أمس، محاكمة 16 من عناصر الأمن مشتبه في تورطهم مع تاجر مخدرات معروف باسم ولد الهيبول إلى غاية 18 فبراير. وجاء هذا التأجيل بناء على طلب تقدم به محامو المتهمين، من أجل إعداد الدفاع في هذا الملف الذي انطلقت خيوطه إثر ضبط سيارة تحمل شحنة كبيرة من المخدرات، بعد أن ضل سائقها الطريق، وانعطف نحو طريق تقود مباشرة إلى مقر «لاديستي» بضواحي الرباط، ليتم التحقيق معه حول مصدر انطلاقه، ونقطة وصول الشحنة، قبل أن تدخل عناصر الفرقة الوطنية على خط التحقيقات في هذه القضية. التحريات التي بوشرت بعد اعتقال تاجر المخدرات صاحب الشحنة، والمعروف بولد الهيبول بمدينة تمارة، كشفت أن هذا الأخير كان يستفيد من حماية وتعاون بعض العناصر التابعة للمنطقة الأمنية الصخيراتتمارة من أجل ضمان ممارسة نشاطه دون مضايقة بعد صدور عدة مذكرات بحث وطنية في حقه، وذلك مقابل مبالغ مالية تسلم للمتواطئين معه . ولجأ المحققون إلى فحص سجل المكالمات بالهاتف النقال لتاجر المخدرات إضافة إلى أرقام هاتفية كانت بمذكرة بحوزته، كما تم فحص سجل المكالمات الخاص بعدد من العناصر الأمنية، الأمر الذي قاد إلى الاستماع إلى 19 عنصرا من قبل قاضي التحقيق قبل أن يتقرر الاحتفاظ بسبعة عناصر رهن الاعتقال، مع متابعة تسعة آخرين في حالة سراح، وإخلاء سبيل ثلاثة عناصر، ووجهت للمتابعين الذين يوجد من بينهم ضابطان ومفتش ومقدم رئيس ومقدم تهم «الإرشاء والارتشاء والوساطة في الرشوة وإفشاء السر المهني» كل حسب المنسوب إليه. ومن المنتظر أن تكشف جلسات المحاكمة عددا من المعطيات حول حقيقة هذا الملف، بعد أن أكد عدد من رجال الأمن المتابعين أن تاجر المخدرات حاول الانتقام منهم وتوريطهم في هذه القضية التي تعيد إلى الأذهان قضية مماثلة وقعت بمدينة سلا وهي قضية الجبلية.