دقت الجمعية المغربية لمهنيي الفيزياء الطبية ناقوس الخطر بشأن إقحام أطباء لا يتوفرون على أي تكوين في هذا المجال في المستشفيات العمومية في عهد الوزيرة السابقة ياسمينة بادو، حسب ما أكدته الجمعية في بيان لها، تتوفر «المساء» على نسخة منه. ويقول البيان إنه أسندت إلى هؤلاء الأطباء مسؤولية حساب جرعات الأشعة التي تعطى للمريض، مما قد يتسبب في أخطار صحية، سواء على المريض أو على العاملين في مصالح المعالجة عن طريق الأشعة. وقال أيوب عبد الناصر، رئيس الجمعية المغربية لمهنيي الفيزياء الطبية، في تصريح ل«المساء»، إنه لم يتم، إلى حد الآن، الاعتراف بهذه المهنة في المغرب وإن أول تكوين في هذا المجال تم فيه إدخال ما يقارب 50 طبيبا فيزيائيا في المستشفيات، غير أن 25 منهم فقط من درسوا هذا التخصص. وأضاف عبد الناصر أن المشكل الكبير الذي يهدد حياة المرضى والعاملين في أقسام المعالجة بالأشعة هو أن الأجهزة التي يتم استخدامها في هذه الأقسام جد متطورة وأن الأطباء غير المتخصصين لا يعرفون طريقة استخدام هذه الأجهزة في تحديد جرعات الأشعة التي يحتاجها المريض، والتي يعتمد عليها الطبيب المعالِج بناء على الكمية التي يحددها الطبيب الفيزيائي، وهو ما يُعرّض حياة المعالَجين والمعالِجين، على حد سواء، للخطر. واعتبر عبد الناصر أن إقحام أطباء غير متخصصين في العلاج بالأشعة يعد خرقا سافرا للقانون المنظم للاستعمالات النووية والوقاية من الأشعة في المغرب، والذي يحث على أن كل مركز يجب أن يتوفر على فيزيائي طبي يكلف باستخدام الإشعاعات في العلاج أو في الطب النووي.