سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
سكان دار بوعزة بالبيضاء يحتجون على الأوضاع المزرية التي يعيشونها ثمن برميل من الماء يكلف الأسر خلال شهر رمضان أكثر من نصف الميزانية المخصصة لوجبة إفطار
احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشونها، والتي ازدادت تأزما خلال شهر رمضان الحالي، نظم سكان دوار العراقي ودواوير أخرى مجاورة بدار بوعزة، يوم الأحد المنصرم وقفة احتجاجية دامت أكثر من ساعتين ونصف، على طول الطريق الرابطة بين أزمور والبيضاء، طالبوا خلالها المسؤولين بالتدخل للوقوف على الاختلالات التي تعرفها المنطقة (انعدام الأمن، انعدام وسائل النقل، ومشكل الإنارة العمومية، علاوة على مشكل الماء). وندد السكان المتضررون، من قاطني المنطقة، الذين يفوق عددهم 25 ألف نسمة، أزيد من 5000 أسرة، بصمت المسؤولين ببلدية دار بوعزة أمام السياسة التي تنهجها إحدى الجمعيات التي أوكل لها السكان مسألة تدبير تزويد المنطقة بالماء، في إطار اتفاق تعهدت خلاله الجمعية بالعمل على إمداد منازل السكان بالمادة الأساسية. وشجب المحتجون استمرار انعدام الإنارة العمومية بدوار العراقي، الأمر الذي تسبب ويتسبب في حوادث سرقة واعتداءات عديدة بالمنطقة، أغلب ضحاياها من نساء المنطقة، خاصة على مستوى الطريق غير المعبدة، الرابطة بين دوار اولاد أحمد المعروف ب «الكلسة»، والطريق المؤدية إلى البيضاء. واستنكر سكان دوار العراقي استغلال الجمعية، التي ترأسها مستشارة جماعية، حاجة المواطنين للماء باعتباره مادة حيوية، وتحويله إلى مشروع تجاري، تباع خلاله بضع لترات من الماء بأثمان باهظة، فاقت خلال شهر رمضان الحالي نصف الميزانية المخصصة لمصاريف وجبة الإفطار، وتساءل أحد السكان المتضررين، مزكيا ما أكدته مجموعة من نساء المنطقة، «كيف يعقل أن أترك لزوجتي مبلغ 50 درهما لإعداد وجبة إفطار رمضان، وأعود لأجد أن تكلفة الماء استنزفت أكثر من نصفها»؟ وصرحت مجموعة من نساء دوار العراقي ل «المساء» بأن الحصول على الماء يكلفهم مبلغ 30 درهما، وأحيانا 40 درهما، وهو مبلغ يصعب عليهم تدبيره، مقابل مائتي لتر ماء، وإنما يستلزم منهم، زيادة على ذلك، الحرص على احترام موعد يومي مبكر للوقوف في طابور، قبل شروق الشمس، خلال شهر رمضان، وإلا سيضطرون إلى الانتظار طيلة اليوم تحت أشعة الشمس الحارقة. وفي السياق نفسه أكد السكان المتضررون أن الجمعية المذكورة لم تلتزم بعقد جمعها العام منذ أكثر من سنتين، وأكد في هذا الإطار، أحد أعضائها من سكان المنطقة، أن الجمعية أقصته ومجموعة من زملائه بعد أن طالبوا بإيقاف ما اعتبروه تجاوزات في حق المواطنين، أغلبهم أسر ضعيفة الدخل. وشدد سكان دوار العراقي على ضرورة إنصافهم من التهميش الذي يعيشونه من قبل مسؤولي الجماعة، وطالبوا بوضع حد لما وصفوه ب «التهديد» المتواصل بإغلاق السقايتين الوحيدتين اللتين يستفيدون منهما، الذي تمارسه ضدهم الجمعية سالفة الذكر، عند احتجاجهم على سوء تدبيرها للماء، وطلبهم ترشيد الخدمة والحفاظ على نظافة الماء الذي يضطرون إلى شربه رغم عدم توفره على الشروط الصحية.