تسلط هذه الدورة الضوء على قضايا الثقافة والإعلام المغربي والعربي، بمنظور شمولي يتوخى رصد أهم الآليات والوسائل الممكنة، من أجل ثقافة إنسانية هادفة وإعلام حضاري مسؤول، بحضور خبراء في مجال الصحافة والإعلام، ومفكرين وباحثين ومهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي وطنيا وعربيا. وقد سطر المنتدى بالمناسبة برنامجا حافلا بالندوات والعروض التي تشتغل على موضوع الثقافة والإعلام ، ودورهما في خلق روابط إنسانية عميقة المحتوى، واضحة الرؤى، من خلال التركيز على الأهداف الكبرى، والتي تعمل على التعريف باتجاهات الثقافة العربية المعاصرة، والوقوف على أهميتها في التقريب بين الشعوب، وتعزيز الانتماء الوطني والتشبت بالهوية الثقافية مع الانفتاح على القيم الإنسانية، وإبراز دور الإعلام في تسويق الثقافة، إضافة إلى أهداف أخرى. وتتمحور الدورة حول قضايا عدة، منها دور المرأة المبدعة أمام رهانات الواقع العربي، وتوفير فرص الحوار والتواصل، وتبادل الخبرات والتجارب بين المثقفين العرب للنهوض بالثقافة والإعلام، وترويج المنتوج الفكري والثقافي، والتعامل مع إشكالية التنوع الثقافي، للوصول إلى النتائج الأساس التي تروم وضع استراتيجية موحدة للنهوض بالواقع الثقافي، فضلا عن الحفاظ على الهوية مع العمل على خلق لغة موحدة في الإعلام خدمة للصالح العام والوحدة الوطنية، والتقارب الفكري للمثقفين والإعلاميين، وتجسيد الروابط التاريخية والعلاقات الإنسانية بين الشعوب. كما سيعرف الملتقى تكريم شخصيات إبداعية وإعلامية، وتنظيم معارض للصناعة التقليدية، والفنون التشكيلية، وأمسيات شعرية وفنية، ينشطها شعراء وفنانون مغاربة وعرب، بالإضافة إلى رحلة سياحية لبعض مناطق الإقليم، للوقوف على المعالم التراثية والاقتصادية والسياحية التي تتوفر عليها. ويأتي الملتقى الثالث للثقافة، الذي سيقام بالمركبين الثقافي والاجتماعي التربوي (القدس) بعد نجاح الأول والثاني اللذين أقيما تحت شعار "الثقافة من أجل التنمية والوحدة الاجتماعية"، و"الإرادة الوحدوية في خدمة قضايا الوطن"، بمشاركة نخبة من المفكرين والمثقفين المغاربة والعرب.