سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
صياغة بدائل للتغلب على إكراهات تطور المقاولات المغربية الإعلان عن طلب لإبداء الاهتمام بالشراكة في التكوين المهني والوساطة في سوق الشغل
بنصالح: الكونغرس الأمريكي وافق على استفادة كل الجهات من البرنامج بما فيها الجنوبية
أوضحت مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن هذا البرنامج الثاني، الذي يأتي بعد البرنامج الأول، الذي دعمته مؤسسة تحدي الألفية بحوالي 700 مليون دولار، يهدف إلى صياغة بدائل حقيقية للتغلب على الإكراهات، التي تحول دون تطور المقاولات المغربية. وأعلنت أن المغرب أن الكونغرس الأمريكي وافق، في إطار استفادة المغرب من البرنامج الثاني للتعاون مع مؤسسة تحدي الألفية التابع للولايات المتحدةالأمريكية "الميثاق الثاني"، على أن تشمل هذه المبادرة، التي ستركز على تأهيل الرأسمال البشري للمقاولات من خلال التكوين، كل جهات المغرب، بما فيها المناطق الجنوبية للمملكة. من جانبه، قال عبد الغني لخضر، مستشار رئيس الحكومة "إننا نعمل مع ومن أجل القطاع الخاص، بهدف خلق فرص وأبعاد جديدة في هذا السياق، كما نساهم في بلورة مشاريع تدعم التشغيل وتأهيل الرأسمال البشري، من خلال خلق مضامين ونظم تكوينية، تساعد على تفعيل التنافسية وفتح الأبواب أمام تشغيل الشباب وتطورهم". واعتبر لخضر أن إدماج القطاع الخاص في أهداف صندوق تحدي الألفية للمرة الأولى يشكل خطوة نحو آفاق تعاون أوسع في سياق شراكة ناجحة. وأكدت أريانا بوشات، مديرة برنامج تحدي الألفية للمغرب بواشنطن خلال اللقاء أهمية هذه الشراكة وانعكاساتها الإيجابية على المشهد الاقتصادي المغربي، وذكرت أن مؤسسة تحدي الألفية اختارت المغرب للاستفادة من هذا البرنامج الثاني في دجنبر 2012، موضحة أن هذه المرحلة أعقبتها خطوة أخرى تمثلت في تشخيص وضع القطاع الخاص، من خلال تحليل أنجز من قبل البنك الإفريقي للتنمية والمغرب ومؤسسة تحدي الألفية. وأفادت بوشات أن هذه التقرير جرى الاطلاع على نتائجه سنة 2014، إذ تبين أن التركيز يجب أن ينصب على دعم الرأسمال البشري، وأبرزت أن المشاريع التي ستقدم ستتم دراستها، لينطلق التطبيق الفعلي البرنامج الثاني بداية من سنة 2016. واعتبرت ممثلة مؤسسة تحدي الألفية أن التزام القطاع الخاص في هذا البرنامج يمثل أهم ضمانات نجاح هذه الشراكة، داعية إلى تقديم مقترحاته لإغناء هذا المشروع. ويندرج طلب إبداء الاهتمام بهذا الصندوق في إطار مسلسل بلورة وتحديد برنامج التعاون، الذي تشرف عليه الحكومة، بتنسيق مع مؤسسة تحدي الألفية بتشاور مع جميع الشركاء، بما في ذلك، على وجه الخصوص، القطاع الخاص والمجتمع المدني. وللتذكير، فقد أعلن عن أهلية المغرب للاستفادة من ميثاق ثان، بعد نجاح الميثاق الأول الذي بلغت مخصصاته 697.5 مليون درهم، وبعد الاستجابة لعدد من المعايير تتعلق بالخصوص بالحكامة. ويهدف الميثاق الثاني إلى التقليص من حدة الإكراهات، التي تعترض النمو الاقتصادي بالمغرب، بما في ذلك جودة الرأسمال البشري والملاءمة بين العرض والطلب على الكفاءات في سوق الشغل، من جهة، وحكامة العقار وإنتاجيته، من جهة أخرى. ويرمي طلب إبداء الاهتمام، الذي يهم خصوصا أحد مكونات مشروح تحسين جودة الرأسمال البشري بهدف ضمان اندماج أيسر في سوق الشغل، بالأساس إلى استطلاع الأفكار والمقترحات المبتكرة في ما يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التكوين المهني وتحسين جودة الوساطة في سوق الشغل، وقياس حجم الطلب وتجميع العناصر اللازمة لبلورة ومعيرة عمليات الصندوق. وكان جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، أعلن خلال القمة العالمية لريادة الأعمال المنعقدة في مراكش، في نونبر الماضي، عن قرار الحكومة الأمريكية دعم الاستراتيجية التي ينفذها المغرب في مجال التكوين المهني، وذلك في إطار برنامج تحدي الألفية. تجدر الإشارة إلى أن الإطلاق الرسمي لطلب إبداء الاهتمام بالصندوق السالف ذكره، سيتم في 23 فبراير الجاري، على أن يتم إغلاق هذا الطلب في 17 أبريل المقبل. وستسهم الردود المقدمة على طلب إبداء الاهتمام في تحديد أفضل لأحكام وشروط استعمال هذا الصندوق. غير أنه لن يتم الشروع في الاختيار الفعلي للمشاريع المؤهلة للتمويل إلا بعد توقيع الميثاق الثاني من طرف الحكومة ومؤسسة تحدي الألفية ودخول هذا الميثاق حيز التنفيذ. ويندرج لقاء الدارالبيضاء في سياق تحسيس الشركاء الأساسيين، العموميين والخواص، حول أهداف طلب إبداء الاهتمام وأهمية المشاركة فيه، قبل الإطلاق الرسمي لهذا الطلب، المرتقب في 23 فبراير الجاري، وسيشارك في هذه الاجتماع، إلى جانب فرق تنسيق الميثاق الثاني التابعة لمصالح رئيس الحكومة ومؤسسة تحدي الألفية، لقطاعات الحكومية المعنية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمؤسسات العامة والخاصة الرئيسية المتدخلة في مجالات التكوين المهني والوساطة في سوق الشغل، ومنظمات المجتمع المدني.