لم تكترث قناتانا المحترمتان لوابل الانتقادات التي تكتب يوميا على الجرائد وعلى مدونات الانترنيت وردود الأفعال التي تحملها !! لم يتصفح مسؤولوها داخل مكاتبهم المكيفة، صفحات الفايس بوك ليجدوا مجموعات محادثة تكونت بالصدفة تدعو إلى مقاطعة برامج القنوات التي يترأسون إداراتها !! لم يقرؤا افتتاحيات صحفيين يجمعهم رأي واحد، حول قوم غيروا مقر سكناهم إلى القناة الثانية ليقدموا لنا على مائدة الإفطار عبقريتهم الفذة !! و يسترزقوا بإعمالهم الرديئة جدا ، اجتمعوا في مركز نداءات أسموهcool center ليكشفوا لنا عن مراهقتهم المتأخرة باستعراضهم لعضلاتهم ، و آخرون حتى الأيام الأخيرة كنا نحترمهم بتميزهم في أعمال أخرى، لكن للأسف فعلتها قلة اليد التي جعلتهم يقدمون أي شيء و في أي مكان... لم تنتبه قناتانا المحترمتان إلى هجرة وجوه تلفزية الى قنوات أخرى سواء لتقديم برامج ثقافية و رياضية أو سلسلات فكاهية، وجوه وجدت ضالتها خارج الوطن، لتتفادى وابل الانتقادات التي تصدر من المشاهد المغربي. لم تستفد قناتانا من سنوات النقد و رفض المشاهد لتلك المهزلة التي يفطر عليها ومن سنوات الضياع التلفزي التي عاشها منذ أواخر التسعينيات ،حيث ظهرت موجة السيتكومات - الباسلة - سنوات الضياع التي ضاعت معها أبصارنا وأسماعنا و تارة أوقاتنا في متاهة قاموس من المصطلحات التي لم نسمع بها قط ، مصطلحات نسجها «فنانون» لايعرف معناها إلا هم . فكفى استهتارا بالمشاهد و إفسادا للذوق العام...