ظلت جماعة أولاد امطاع تسير من طرف رئيس طاعن في السن منذ بداية التسعينات إلى أن وافته المنية في الشهور الماضية الأخيرة، لتبقى الدائرة الانتخابية التي يمثلها بدون ممثل لحد الآن، وتم تشكيل المكتب المسير للمجلس بمن تبقى من الأعضاء. لكن في الوقت الذي نسمع ونشاهد قاطرة التنمية تسير بوثيرة متسارعة بجماعات وأقاليم المملكة، نلاحظ أن جماعة أولاد امطاع ترزح تحت وطأة اللامبالاة، فالرئيس الحالي غير متواجد بالمنطقة، إذ أنه يعمل بالدار البيضاء، مع العلم أنه قاطن هناك لتبقى مصالح المواطنين ووثائقهم بيد أحد الموظفين بالجماعة يمتلك التفويض سنوات عدة. وبينت دورة اكتوبر 2008 التي انعقدت مؤخرا والتي تم تخصيصها لإعداد الميزانية أن هناك نوعا من «الوزيعة» بين بعض النافذين من الأعضاء للمشاريع الجماعية، لإقامتها بدوائرهم الانتخابية حتى يتمكنوا من نيل ثقة ناخبيها من جديد، وتغيَّب وتُحرم الداوئر التي يوجد ممثلوها في المعارضة باستثناء واحدة، وكذلك فعلوا بالتي توفي ممثلها الذي كان رئيسا قيد حياته، لكن ما الذي تحقق من كل هذا؟ سؤال يطرحه المواطن بهذه الجماعة، فجميع الأشغال التي تنجزها الجماعة يتم إنجازها بالتحايل على قانون الصفقات العمومية حيث تنجز عن طريق سندات الطلب، تمنح للمقاول المرغوب فيه، ضدا على مبدأ تكافؤ الفرص بين المقاولين، لذا فقد أصبح من الضروري فتح تحقيق في كل ما تم إنجازه من أشغال بهذه الجماعة. أما إن تحدثنا عن الممتلكات المنقولة للجماعة، فلا تجد غير دراجة نارية ذات العجلات الثلاث، تستعمل في بعض الأحيان لجمع النفايات والأزبال المتراكمة وسط مركز أولاد امطاع. أما سيارة الجماعة من نوع «كونكو» فقد اختفت منذ عدة شهور بعدما راج الحديث عن أنها تعرضت لحادثة سير انقلبت على إثرها، وهو ما يتطلب كذلك فتح تحقيق في مصير هذه السيارة. هذا غيض من فيض جماعة أولاد امطاع ومعاناة سكانها الذين يتطلعون إلى رفع الحيف عنهم لتلتحق جماعتهم بركب التنمية الذي سارت فيه أغلب الجماعات بالبلاد.