أكد أن اعتراف الولاياتالمتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، موقف تاريخي يعكس مدى عمق الروابط المتميزة بين البلدين بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى دونالد ترامب بمناسبة انتخابه مجددا رئيسا للولايات المتحدةالأمريكية. وجاء في برقية جلالة الملك «يطيب لي، بمناسبة انتخابكم مجددا رئيسا للولايات المتحدةالأمريكية، أن أبعث إليكم بأحر تهانئي، مقرونة بأصدق متمنياتي لكم بكامل التوفيق في مهامكم السامية، وفي جهودكم لخدمة الشعب الأمريكي». وأضاف جلالة الملك «إن فوزكم الباهر بهذه الانتخابات ليعد اعترافا جميلا لما تتحلون به من روح وطنية عالية، وتزكية لالتزامكم الثابت بالدفاع عن مصالح الولاياتالمتحدةالأمريكية، صديقتنا وحليفتنا العريقة». وأبرز جلالة الملك أن المملكة المغربية والولاياتالمتحدةالأمريكية قد تمكنتا من إقامة تحالف تاريخي وشراكة استراتيجية لم تزدهما الأيام إلا رسوخا، مشيرا إلى أن «ما نتقاسمه من قيم ومن مصالح مشتركة في مجالات واسعة، مكننا من العمل سويا وبشكل دؤوب من أجل بناء مستقبل أفضل لشعبينا، والنهوض بعلاقاتنا وتعزيز دورها في دعم السلام والأمن والرخاء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وخارجها». وأكد جلالة الملك في هذه البرقية «وإنني لأستحضر فترة ولايتكم السابقة التي بلغت علاقاتنا خلالها مستويات غير مسبوقة تميزت باعتراف الولاياتالمتحدة بالسيادة الكاملة للمملكة المغربية على كامل ترابها في الصحراء. فهذا الموقف التاريخي، الذي سيظل الشعب المغربي ممتنا لكم به، يمثل حدثا هاما ولحظة حاسمة، ويعكس بحق مدى عمق روابطنا المتميزة والعريقة، ويعد بآفاق أرحب لشراكتنا الاستراتيجية التي ما فتئ نطاقها يزداد اتساعا «. ومما جاء في برقية جلالة الملك أيضا «وسيرا على نهجنا الدؤوب في التصدي لمختلف التحديات الإقليمية والعالمية الشائكة، سيظل المغرب صديقا وحليفا مخلصا للولايات المتحدة. وفي هذا الصدد، يسعدني أن أعرب لكم عن تطلعي إلى مواصلة العمل سويا معكم من أجل النهوض بمصالحنا المشتركة وتعزيز تحالفنا المتفرد في مختلف مجالات التعاون». وكان المرشح الجمهوري دونالد ترامب فاز بانتخابات الرئاسة الأمريكية، بعد أن ضمن الأصوات الانتخابية ال270 اللازمة لعودته إلى البيت الأبيض. وتمكن ترامب من الفوز ب 295 من أصوات الناخبين الكبار، فيما حصلت منافسته الديمقراطية كامالا هاريس على 226 صوتا، حسب آخر النتائج المعلنة. كما استعاد حزبه الجمهوري السيطرة على مجلس الشيوخ (52 مقعدا مقابل 42 للديمقراطيين)، بفضل انتصارين حاسمين في ولايتي وست فرجينيا وأوهايو. وسيقود الأغلبية الجمهورية الجديدة في مجلس الشيوخ الأمريكي زعيم جديد، للمرة الأولى منذ 18 عاما، بعد إعلان انسحاب المخضرم ميتش ماكونيل. ومن المتوقع أن يختار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون خليفته خلال الأسبوع المقبل، مع استعدادهم لتولي رئاسة اللجان التي يقودها الديمقراطيون منذ سنة 2021. وفي انتخابات مجلس النواب، يتقدم الجمهوريون في السباق، حيث فازوا، حتى الآن، ب197 مقعدا. ويتوفر الديمقراطيون على 177 مقعدا، فيما يتعين الحصول على 218 مقعدا للفوز بالأغلبية.