دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المغرب لوضع حد لاستغلال الفتيات دون 15 عاما في العمل كخادمات في المنازل لساعات طويلة مقابل أجور متدنية، وذلك في تقرير قدمته الخميس خلال ندوة صحافية في الرباط. وصرحت جو بيكر المسؤولة عن قسم حقوق الطفل في المنظمة أن «الفتيات اللواتي تبلغ أعمارهن ثماني سنوات يعانين من سوء المعاملة الجسدية، والعمل داخل المنازل لساعات طويلة يوميا مقابل أجور متدنية للغاية». وأضافت أن «المغرب اتخذ بالفعل خطوات كبيرة للحد من عمالة الأطفال، ولكن يجب اتخاذ تدابير محددة الأهداف لحماية أولئك الذين يعملون كخدم في المنازل مع فرض احترام القانون». وأفادت مصادر في المجتمع المدني المغربي ان عدد الخادمات الصغيرات في المغرب يتراوح بين 60 الى 80 ألفا. والتقرير هو ثمرة أبحاث ميدانية أجريت في المغرب بين ابريل ويونيو الفائتين في الدارالبيضاء وكذلك الرباط ومراكش. واستطلعت هيومن رايتس ووتش آراء 20 طفلة سبق أن عملن خادمات في البيوت. ودعت بيكر «الحكومة المغربية الى تبني هذا الملف ووضع حد لهذه المشكلة من خلال تعزيز تعليم الفتيات». وكشف التقرير ان «خمس عشرة طفلة تم استجوابهن من بين العشرين بدأن العمل في عمر لا يناهز 12 عاما، باستثناء أربعة عملن كخادمات وعمرهن لم يجاوز 18 عاما». واضاف ان «غالبية الطفلات الخادمات المستجوبات تعرضن لسوء المعاملة الجسدية واللفظية من قبل مشغليهم (...). وذكرت شهادات بعض الفتيات ان أرباب العمل ضربوهن بأيديهم وبالأحزمة والعصي والأحذية وأنابيب البلاستيك». ويذكر أنه تم اعداد مشروع قانون من قبل الحكومة لحظر هذه الممارسات، لكن البرلمان لم يصادق عليه بعد وهو ينص على عقوبات بالسجن وغرامات مالية باهظة بحق أي شخص يشغل الأطفال دون 15 عاما كخدم في المنازل.